أم علي:
أم علي طعام مشهور لذيذ الطعم، يصنع من الرقاق الرفيع واللبن والسمن، فإذا فردت راقات منه وضع في منتصف «الصينية» جوز ولوز وزبيب وبندق مكسر، ثم أكملت الصينية مع إضافة اللبن والسمن أيضا، ثم تدخل الفرن فتكون أكلة لذيذة.
أم قويق:
هي البومة، ويتشاءم منها العامة كثيرا، فإذا صاحت في بيت فذلك إنذار بمصيبة تحل بأهله فيخرب، يقولون لمن كان سيئ الطالع: «وش البومة»، وربما كان السبب أنها طائر ليلي ليس فيه ميل للاستئناس ويميل إلى العزلة، وكذلك يذهب إلى الخرائب.
أنا أحبه حب يفوق الوصف:
تعبير يعني أنه لا يوصف لشدته.
أنا بدي:
تعبير بودي؛ أي أحب كذا، فأنا بدي أتزوج؛ أي بودي أتزوج.
أنا في حالي وأنت في حالك:
تعبير يعني أنا في شأني وأنت في شأنك، ومثلها روح في حالك، ومثله راح ألاقيها منين واللا منين؛ أي لا أدري من أي جهة تأتي المصائب، من هنا أو من هنا.
إن، وإذا:
يستعمل المصريون كلمتي إن وإذا في معنى واحد تقريبا، ولا يفرق بينهما الفرق الدقيق المعروف في النحو، واستعمالهم «إن» أكثر من استعمالهم «إذا»، ولذلك كثرت في لسانهم الأمثال المبدوءة بإن، وقلت المبدوءة بإذا، وأحيانا يروى المثل بالوجهين، فبعضهم يرويه بإن وبعضهم يرويه بإذا.
ومن أشهر أمثالهم في هذا الباب قولهم: «إن كنت في بلد يعبدوا الجحش حش وارمي له» وهو مثل يدل على حب الاستسلام والميل إلى الخضوع والطاعة ولو كان الأمر باطلا، وكره الثورة والمجاهرة بالحق، وقد وردت أقوال كثيرة في هذا المعنى مر بعضها، ومثل قول المعري:
ولما رأيت الجهل في الناس فاشيا
تجاهلت حتى ظن أني جاهل
ومن أمثال «التلمود»، «إذا كان الثعلب ملكا فانحن له»، وفي أمثال أهل الجزائر: «إذا وجدت الناس يعبدون العجل فعليك بالحشيش.»
وقال الشاعر:
تحامق مع الحمقى إذا ما لقيتهم
ولاقهمو بالجهل، فعل ذوي الجهل
وخلط إذا لاقيت يوما مخلطا
يخلط في قول صحيح وفي هزل
فإني لقيت المرء يشقى بعقله
كما كان قبل اليوم يسعد بالعقل
ومن طريف ما يحكى في ذلك أنه لما ولي جلال الدين الزينبي الوزارة دخل عليه شاعر اسمه أبو الفضل والمجلس حافل بأعيان الرؤساء والوجهاء، فوقف بين يديه وأظهر السرور والفرح ورقص، فقال الوزير لمن يفضي إليه بسره: قبح الله هذا الشاعر! إنه يشير إلى ما تقوله العامة في أمثالها «ارقص للقرد في زمانه.»
وفي هذا المعنى يقول الشاعر:
إذا رأيت امرأ وضيعا
قد رفع الدهر من مكانه
فكن سميعا له مطيعا
معظما من عظيم شانه
فقد سمعنا بأن كسرى
قال قديما لترجمانه
إذا زمان السباع ولى
ارقص على القرد في زمانه
ومن الأمثال العامية في ذلك:
يا اللي تعاشر الناس
وتريد منهم نصافة
كن بينهم نسناس
إوع تبين حصافة
وهذه الأقوال وأمثالها أثر من آثار عصور الاستبداد والظلم، فطلبوا من الناس أن يكونوا آلات صماء وأحجارا جامدة، تطيع ولو ظلمت، وترضى ولو نكبت، وتقبل الحاكم ولو كان قردا، وتطيع الأمر ولو كان فاسدا؛ فلما انتبه الناس وقررت قواعد الحرية وجب أن يتغير مثل هذه الأمثال ويطلب من الناس ألا يقبلوا الظلم ولو أكرهوا عليه، وأن يقولوا الحق ولو أوذوا في سبيله، وأصبحت هذه الأمثال أثرية تفيد المؤرخ ولا تفيد الأخلاقي.
ومن الأمثال المبدوءة بإن قولهم: «إن شفته بيسب اعرف إنه بيحب.»
وهو قول حكيم مبني على دراسة نفسية عميقة، فقد يظهر الإنسان غير ما يضمر خصوصا في الحب، وقد سبق مجنون ليلي إلى هذا المعنى فقال:
كلانا مظهر للناس بغضا
وكل عند صاحبه مكين
وقريب من هذا المعنى وإن لم يكن منه تماما قول البهاء زهير:
سميت غيرك محبوبي مغالطة
لمعشر فيك قد فاهوا بما فاهوا
أقول زيد وزيد لست أعرفه
وإنما هو لفظ أنت معناه
ومن قولهم: «إن جار عليك الزمن جور على دراعك»، وهو مثل لطيف، ومعناه إن اشتد عليك الزمان فأصابك بالفقر وقلة الرزق، فاشتد أنت على ذراعك وأكثر من العمل بيديك والجد في طلب الرزق لتغلب بجدك جد الزمان في حربك، وفي هذا المثل قوة رائعة.