تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أكل في المسمط لسان:

المسمط محل بيع حوائج الخروف ونحوه من لسان وفشة وكوارع ورأس.

أكل النار:

هي عادة منتشرة بين بعض الصوفية فيدعون أنهم يستطيعون أكل النار من غير أن يصيبهم أذى، ويدعون أيضا أن الولي الذي ينتسبون إليه يحول بينهم وبين الأذى من أكل النار، مع أنه قد يكون السبب في عدم الأذى استخدام مواد كيماوية تمنع أثر النار حتى لتخلط بعجينة الورق فتمنعه من الاحتراق، ومثل ذلك أكل الزجاج ونحوه.

إكمنه:

تعبير يستعملونه كثيرا بمعنى لأن، فيقولون: إكمنه أبوه غني بيضيع كتير، وإكمنه أبوه غني جايب له عربية، وأحيانا يستعملونها مفردة، ويستغنون عما بعدها، فيقولون إذا رأوا أحدا يفعل شيئا في إعجاب ودلال: إكمنه.

إلا:

تستعمل للاستثناء، وهو العادة المألوفة، ولكن الغريب أنها تستعمل بمعنى «بهذه المناسبة»، يقولون «إلا» فلان سافر؟ «إلا فلان تزوج؟؟»؛ أي بهذه المناسبة هل سافر فلان، وهل تزوج ...؟ ويظهر أن أصلها في هذا المعنى: هلا.

ألسطة:

كلمة إيطالية معناها (مستعد، متهيئ) يقولون: (جاي ألسطة)؛ أي على آخر استعداد في الزينة.

الألعاب:

للمصريين ألعاب كثيرة بعضها عام كالنرد والشطرنج والدومينو، وبعضها خاص مثل ما يلعبه الأطفال من الكورة، وهي على غير النمط الإفرنجي المعروف؛ إذ يكببون كيسا ويضعون حجرا يسمونه الميس ويلعبون ألعابا مختلفة كل لعبة ثلاث مرات حتى يأتوا على آخرها، ومثل الاستغماية هي أن يختبئ أحد الأطفال ليبحث الآخرون عنه، ومثل الكبة وهي حجارة صغيرة يلعبونها على أشكال مختلفة ومثل الطاب إلى غير ذلك.

ومن الألعاب الألعاب الرياضية، وكانوا يلعبونها قبل تعودهم الرياضية البدنية الإفرنجية، مثل المصارعة، فيتجردون من ثيابهم إلا ما ستر عورتهم، ويتعرون من نصف أبدانهم، ويتصارعون كل اثنين مع بعضهما حتى يغلب أحدهما، وأحيانا يلبس المصارعون لباس جلد نصفيا، ويمسكون بأيديهم ما يسمى بالزخمة من الجلد، وكانت الزفات قديما تشتمل على المصارعين يمشون أمام الزفة، ومن أشرف أنواع الرياضة ركوب الخيل، وهي أثر من آثار عهد الفروسية، والمتفننون منهم يقومون بحركات كثيرة عليها.

وربما كان للمماليك أثر كبير فيها لتمرنهم عليها، وقد خلف ذلك البرجاس، وهو أيضا معروف في مصر، وهي لعبة مؤداها أن يركض فارسان من جانبين مختلفين، حتى إذا التقيا قذف أحد الفارسين الآخر بأقصى ما في ساعده من القوة والشدة بعصا من جريد النخل وقد يحدث به جرحا بليغا، وقد يموت، ومهارة اللاعب أن يتقي وقع هذه العصا عليه.

ومن الألاعيب المعروفة لعبة الحاوي فيزمر الحاوي زمارة إذا أراد اللعب، فيأتي المتفرجون من الأطفال والرجال والنساء يتحلقون حوله، وفي كل لعبة يجمع ما جاد به المتفرجون، وهي ألعاب متنوعة كأن يغرس الحاوي في جسمه نصلا أو رمحا، وفي الواقع أنه لا يغرسه في جسمه وإنما يغيب في قرابه، ومثل الأكواب التي يحولون فيها البيض إلى كتاكيت ويصبغون الأوراق البيضاء بألوان مختلفة، ولعبة إخفاء النقود وبلع النار وبلع شلات من الصوف الخام ثم يخرجونها منسوجة، وهم ينصبون هذه النصبة عادة في المواسم والأعياد، وقد يجتمع اللعاب فيمثلون رواية هزلية أو يلاعبون قردا فيعلمونه حركات مختلفة يأتي بها، كالعجوز إذا عجنت، والسكران إذا مشى، والشايب لما يدلع، ونحو ذلك.

وقد قرأت قديما أن رجلا كان يلاعب القرود في الدولة العباسية فيقول صاحب القرد للقرد: هل تود أن تكون تاجرا؟ فيهز رأسه أن نعم وصانعا فكذلك، ثم يسأله: هل تريد أن تكون وزيرا؟ فيشير لا، لما كان عليه الخلفاء مع الوزراء من قتل ومصادرة.

ألف ليلة وليلة:

كتاب قصص مشهور، مرت عليه مئات السنين، ولم يعرف المصريون قيمته حتى تنبه إليه المستشرقون فترجموه إلى لغاتهم واستوحوه وقلدوه، فقلدهم العرب وأخذوا يقومونه، وأكثر قصصه مبني على كيد النساء والإيمان بالقضاء والقدر، والإيمان بالحظ، وقد ألف في أزمنة مختلفة وأصله فارسي، والعامة تسهر به في البيوت والقهاوي، وقد أحسوا بما ينتج عن العكوف عليه من الكسل فنسبوا إليه الشؤم، وقالوا: إن قراءة الكتاب كله على ليال متوالية في بيت أو قهوة لا بد أن تنتهي بحادث مؤلم خصوصا خراب البيت أو القهوة، ومما يدل على تأليفه في عصور مختلفة وزيادة النساخ فيه أن في بعض نسخة ذكر القهوة من البن، ولم يعم استعمالها إلا في سنة 1500م، وكذلك ذكر التبغ ولم يعرف استعماله إلا بعد اكتشاف أمريكا، وهو يفيد الأطفال والسيدات عند قراءته في البيوت للتسلية وتوسيع الخيال ولذة القصص، ويشبهه في ذلك قصة أبي زيد والظاهر بيبرس وأمثالهما.

قاموس العادات والتقاليد والتعابير المصرية · الصفحة ٣١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

قاموس العادات والتقاليد والتعابير المصريةص ٣١