تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأصل اسم الأفندي كان محصورا في العائلة المالكة في الأستانة، يقابل برنس الإفرنجية، وكان يطلق على السيدة المحترمة أم الأفندي، والآن برطشت الكلمة فصارت تطلق حتى على الفراشين الذين يلبسون البدلة، ويخدمون في الأفراح والمآتم، تمييزا لهم عن الفراشين ذوي العمم.

الأفيون:

يستعمل أحيانا للتدخين في مصر وهو يناسب من غلب عليه السكون والميل إلى التأمل، وأحيانا يخلطونه بغيره ويسمى المنزول، ويستعمله غالبا من يريد التخدر عند اتصالهم الجنسي وهو محرم، وهو عادة فاشية في بعض العوام وقع في أضرارها كثير من النساء، وهو يخدر الأعصاب ويدير الدماغ ويثقل اللسان حتى ليعرف الشخص من كلامه وحركاته بأنه أفيونجي، ومن يستعمله يسمى أفيونجيا.

الأقباط:

الأقباط هم العنصر المصري الأصيل، وهو الذين يصح أن يقال حقا إنهم من قدماء المصريين، وهم عنصر له صفات خاصة أظهرها الانكماش والوجوم والحزن، وربما كان سبب ذلك ما عوملوا به في أيام اليونان والرومان والعرب من العنف، ومن قديم شهروا بالحساب وإدارة الأموال خصوصا حساب الفدان، ولما تمكنوا من هذه المناصب ومن المال مالوا إلى الأخذ بالثأر من جراء ما لحق بهم من المظالم والاضطهاد، وخصوصا لما عهد إليهم مساحة الأراضي فاعتبروا أنفسهم أصحاب مصر الشرعيين وسادتها الحقيقيين، وأن المسلمين في نظرهم كانوا فاتحين غاصبين، ويستريح كثير من المسلمين المصريين إلى استخدامهم في الأعمال الحسابية لاشتهارهم بالطاعة، ويلبسون كما يلبس المسلمون سواء في المدن أو في الريف، وهم أميل إلى اللون الأسود أو الأزرق.

وهم من أكثر الناس تحمسا لدينهم، وذهابهم للكنيسة، ويهتمون بالحج إلى بيت المقدس اهتمام المسلمين بالحج إلى الكعبة، ورجال الدين منهم يلبسون فرجية سوداء تشبه فرجية العلماء المسلمين، ولهم عمامة خاصة سوداء، ولا يتزوجون إلا من أنفسهم، بينما قليل من المسلمين يتزوجون منهم.

وهم يحتقرون المرأة إذا عقمت، ويجهلون اليوم لغتهم القديمة، وقد كثروا في الوظائف ومهروا في صياغة الحلي، وفي الفيوم يستقطرون ماء الورد، وفي أسيوط ينسجون الكتان، وهم مع ذلك يشاركون في الأعمال الأخرى التي يزاولها المصريون.

ومن الأسف أن أقيم مؤتمر اتسعت فيه هوة الخلاف بين المسلمين والأقباط وألقيت الخطب تمجد الأقباط، وتندد بالمسلمين، وسمي «مؤتمر الأقباط»، فرد عليهم المسلمون في مؤتمر آخر رأسه مصطفى باشا رياض، ولكن تدارك الله هذه الحركة بالتوفيق بين المسلمين والأقباط في الثورة المصرية فكنت ترى في العربة الواحدة أو في الشوارع عالما مسلما وقسيسا وهما يتعانقان، واشترك في الحركة الوطنية المسلمون والأقباط على السواء.

وقد اعتادت الوزارة المصرية أن يكون أحد وزرائها قبطيا على الأقل، ومن عهد أن قتل بطرس باشا غالي وكان قبطيا ورئيس وزارة مال أولو الأمر إلى أن يكون رئيس الوزارة مسلما إلا في القليل النادر.

أقدام وأعتاب ونواص:

يقصدون أن التفاؤل والتشاؤم يكونان في هذه الأمور الثلاثة، الأقدام وهي الدواب، والأعتاب وهي مدخل المساكن، والنواصي وهي الخيل، ويعنون أن هذه الأمور الثلاثة إما مبختة وتكون مصدر سعد، وإما منحوسة وتكون مصدر شقاء.

ويعتقدون أن الدابة إذا أكثرت من هز رأسها وهي مربوطة، فتلك علامة على قرب موت صاحبها، والدابة التي تكون شفتها السفلى أطول من العليا دليل الخير والبركة، ويعتقدون أيضا أن اللون الأحمر القاتم في الدابة دليل الحرون، واللون الأبيض الذي يخالطه شعر أسود دليل القوة والنشاط، وإذا كان الشعر الأسود في بعض الجسم فقط فهو أحسن ما يختار، ويسمونه القروشي.

وأما المسكن فالباب الذي يفتح إلى الشمال دليل السعادة والخير، والباب الذي يفتح إلى الغرب دليل السيادة والرياسة، والباب الذي يفتح إلى الشرق دليل الصحة والعافية، والذي يفتح إلى الجنوب دليل الفقر والعوز وسوء المصير.

قاموس العادات والتقاليد والتعابير المصرية · الصفحة ٢٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

قاموس العادات والتقاليد والتعابير المصريةص ٢٩