ضحك في سرك:
تعبير يعني أن هذا العمل، يستوجب الضحك منك والسرور.
الضرائب:
ألف المصريون من قديم حكاية الضرائب، ويسمون الضرائب على الوارد من الخارج جمركا، وعلى الضريبة الداخلية مكسا، وكان في زمننا موظفون يقفون عند مدخل القاهرة في جملة نواحيها، فإذا جاء أحد يحمل سلعة قدروا عليها ضريبة، وكانت هناك ضرائب مختلفة على الرءوس وعلى السلع ويظلم فيها بعض الناس كثيرا، ويحابى بعض الناس كثيرا، والعامة تسمي بعض الضرائب وخصوصا على الرءوس «فردة» ولا أدري من أين أتت، ولما احتل الإنجليز مصر أرادوها بلدا زراعيا لا صناعيا، ولذلك لما أنشئ مصنع مصري لعمل البفتة فرضوا عليها ضرائب كثيرة حتى تكون أغلى من البفتة التي تأتي من الخارج فبارت، ومع هذا كانت الضرائب في مصر أقل منها في الخارج، ولذلك كان كثير من الإفرنج الذين عاشوا في مصر كتجار أجانب ومستشارين أجانب يفضلون أن تكون أموالهم في مصر ليهربوا من ضرائب بلادهم.
وفي العهد الأخير كثرت الضرائب بأشكال مختلفة حتى كأن كل شيء عليه ضريبة، ويدعي بعض الماليين أن الضرائب في مصر أصبحت أكثر منها في إنجلترا، والذي دعا لفرض الضرائب رؤيتهم أن المصريين منهم أغنياء جدا، ومنهم فقراء جدا، فلا بد أن يؤخذ من الغني لإصلاح حال الفقير، ورفع مستوى عيشته.
والضرائب بهذا المعنى تتقبل في سهولة وعن رضا لو كانت تصرف حقا في مصلحة الفقير؛ لأن الفقير كالفلاح سيئ الحال جدا، لا يسكن مسكنا نظيفا، ولا يشرب ماء نظيفا، ولا يأكل أكلا مغذيا، فمن المصلحة أن يقابل ترف المترفين بتحسين حالة الفقراء المدقعين، ومع أن الضرائب كثيرة في مصر فهي لا تأتي بمحصول يناسب كثرتها؛ لأن المصريين يعتقدون من عهود الظلم أن الهرب من الضريبة لا بأس به، وكلما استطاع الإنسان أن يهرب فليهرب، ولذلك تقدر الضريبة بمبلغ من المال ثم تصل بالفعل، وفي النهاية إلى نصفها أو ربعها، ويحملهم على الهرب ما يرون من أنها كثيرا ما تصرف في غير محلها.
وسمعت أن مصريا كبيرا كان غنيا وأراد أن يشتري بيتا من إنجليزي، فقال له: بم تبيعه؟ قال الإنجليزي: بألف جنيه، وكان ثمنا معقولا، فقال له ذلك الكبير المصري: أنا أقبل شراءه بالألف، ولكن لي عندك رجاء واحد: هو أن يكتب في العقد صوريا أنك بعتنيه بستمائة جنيه، قال الإنجليزي: ولماذا؟ قال: لأفر من بعض الضريبة، قال الإنجليزي: مع الأسف لست أبيعه لك ولا بألفين؛ لأن من أراد أن يسرق حكومته لا يستحق أن يعامل.
ضرب:
الضرب معروف، ومن قديم استعمل الضرب في صياغة الدراهم والدنانير، فيقولون: ضرب الدراهم وضرب الدنانير، ولكن من الاستعمالات المصرية، ضرب الطوب؛ أي صنعه «وضرب محدت»؛ أي تكلم كثيرا، وضربله تلغراف أو شدله تلغراف؛ أي أرسل إليه، وضرب على البيانو أو الكمنجا أو العود بمعنى أنه حرك أوتارها، ومن الاستعمالات المألوفة «ضرب الدنيا طبنجة»؛ أي إنه لم يكترث بشيء، ومن استعمالاتها قولهم: «يضرب الودع أو الرمل»، وقولهم: «يضرب في المليان» بمعنى أنه يطلق أعيرة نارية بحق، وقولهم: «يضرب في جتة ميتة» وهكذا كقول العرب: «يضرب في حديد بارد.»
ضرب الرمل:
يشتغل به في الغالب بعض المغاربة والسودانيين، فكثيرا ما تراهم بجانب الشارع وأمامهم منديل فيه بعض رمل أصفر، ويزعمون أنهم ينبئون بالمستقبل، فيرسمون على الرمل خطوطا بأصابعهم بعد أن يرمي الطالب شيئا من النقود يسمونه «بياضا» ويعبرون عن ذلك بقولهم: «ارمي بياضك»، ثم يزعمون له أشياء يقولونها له، إما عن طريق التنويم المغناطيسي أو عن طريق الفراسة، وقليلا ما تصح، وكثيرا ما تكذب.
ضرب كف على كف:
إذا تعجب من شيء؛ لأن العادة جرت على أنه عند شدة التعجب يضرب كفا على كف.
ضرب الودع:
أكثر ما يحترف هذه الحرفة الإماء السود، تجلس الأمة على قارعة الطريق وأمامها جملة من الودع، وهي بيوت حيوانات بحرية حلزونية، وقطع من القروش وقطع من المعادن حمراء وخضراء وسوداء، فمن حضر عندها شكا لها، إما من جفاء زوجها أو زوجته، أو من عدم الحمل؛ فتقول لها العجوز السوداء: إن الودع يقول كذا أو كذا، وأحيانا يكون ضرب الودع هذا سببا من أسباب الشقاء بما تخبره هذه كأن تقول لها: إن زوجك يحب غيرك، أو إنك تحتاجين إلى أعمال كثيرة لتحبلي، أو نحو ذلك.