وكثير من الأدعية تطلب من صاحبها أن يكررها سبع مرات، وقد نال بعض هذه المزية عدد السبعين فيقولون: ستين سنة، وسبعين يوم، وفي القرآن الكريم:
إن تستغفر لهم سبعين مرة ... إلخ.
السبوع:
هو اليوم السابع من ولادة الطفل، فالطبقة الوسطى والعليا يعتنون بذلك اليوم فيطبخون فيه كشكا بفراخ، ومن أمثالهم: هو فرخة بكشك؛ أي إنه عزيز كالمولود؛ لأن الكشك بالفراخ يذكر بذلك المولود، ثم يدقون ملحا في هاون، ليعتاد الطفل سماع الصوت القوي، ويرشون في ذلك اليوم ملحا في البيت حفظا له من العين، ويغنون: برجالاتك، برجالاتك، برجالاتك، حلقة ذهب في اوداناتك، والرجالات جمع رجل، ويظهر أن الأغنية مأخوذة من أغاني البدو، كما تدل عليه صيغة الغناء؛ أي برجالك برجالك، تلبس الذهب، والبدو يجمعون الرجال على رجالات، والودن على الودانات.
وفي يوم السبوع وقبله وبعده يشرب المغات، وهو نبات هندي أميل إلى الصفرة، ويزرع الآن في مصر أيضا، يدق وتوضع عليه بعض عقاقير يعرفها العطارون حتى يصير ناعما، فإذا أريد عمله حمر في السمن، ثم أضيف عليه الماء حتى يغلي، ثم يضاف عليه بعض اللوز المقشر المكسر والسكر، ثم يعبأ في فناجين ويشرب، ويعتقدون أنه نافع للوالدة؛ لأنه يشد أعصابها التي أنهكتها الولادة.
وعلى العموم فاليوم السابع في كثير من الحالات له تقديس خاص كسبوع الزواج وسبوع الميت، إنما لم يشتهر كسبوع الطفل عند الولادة.
السبيل:
اعتاد الناس أن يتقربوا إلى الله ببناء سبيل لشرب الماء؛ لأنه كان عزيزا، وكانوا يخزنون الماء في الصهاريج، ثم يرفعونه لشرب الناس، وأحيانا يتفننون في عمارته تفننا جميلا، ويبنونه على شكل ضخم جميل «سبيل أم عباس»، ويكتبون عليه بالذهب، ويجعلونه دورين، وأحيانا ثلاثة، ويكون هذا السبيل ملجأ للعطشى.
وقد يبنون بجانبه كتابا، وأحيانا يبنون هذا السبيل لشرب الحيوانات كالأحصنة والأفراس والحمير والبغال، مما يدل على الرأفة بالحيوان، والتقرب إلى الله بأكله وشربه.
وفي القاهرة أسبلة كثيرة من هذا القبيل، وهذه حسنة من حسنات المصريين.
ستعنت عيله بصباغ اللمون:
أي بالله.
ستنه لحد ما ييجي الترياق من العراق:
تعبير يعني انتظر طويلا.
السجاد العجمي:
أولع بعض المصريين بالسجاد العجمي، يفرشونه في الحجر، ويعلقون القطع الصغيرة منه على الحوائط، ويفرشون منه قطعا صغيرة للصلاة عليها، وبالغ بعضهم فاقتنى مجموعة منها وصرف فيها أمواله مع كثرتها، وكلما كانت السجادة أقدم عهدا بالغ في ثمنها التجار ولو كانت مهلهلة، وقد مات الدكتور علي باشا إبراهيم رحمه الله قريبا، وكان كل ماليته سجادا.
وهم يفضلونه على السجاد المصري والسجاد الإفرنجي؛ لأنه أمتن وأجود، وقد اتجه قوم حديثا إلى السجاد المصري لما أحسن وأتقن، واستغنوا به عن السجاد العجمي.
سحب عليه لسانه:
تعبير يعني وجه إليه سبه وهجاءه، ويقولون: إنه تعبير مصري قديم.
السح النح:
يقولها الأطفال في اللعب بقرون الخروف، وخصوصا في خروف العيد الكبير، يقولون: السح النح، يا خروف نطح، وربما لاحظوا الكلمات التي تنتهي بحروف الحاء لاستثارة الخروف للنطح.
السحلب:
من مشروباتهم في الشتاء السحلب، وهو نبات يأتي من الهند، يدقونه حتى يكون ناعما، ثم يضيفونه على الماء والسكر فيربو ويسبب الدفء.
وقد يضيفون عليه القرفة المدقوقة على وجهه، وقد يستعملون اللبن بدل الماء، وهو كثير الاستعمال عندهم في الشتاء.
السخرة:
السخرة كانت تطلق على نوعين: تسخير الأهالي من غير أجر في المصالح العامة كحفر الترع وحراسة الجسور، خصوصا أيام الفيضان، من طغيان ماء النيل، وإما تسخير الأهالي في أطيانهم، كأن يؤخذ الفلاح ومحراثه ومواشيه لحرث أرض الغني بلا مقابل؛ كما تؤخذ امرأته لتساعد، وتؤخذ حمارته ليحمل عليها التبن والعليق لمواشي الغني، ويؤخذ ابنه ليقف على المحراث، حتى إذا رأى كومة من الحشيش اقتلعها، وتؤخذ بنته لتساعد أمها في تجهيز الطعام لوالدها ...