تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

".. ظلت المرأة في الإسلام تحتل مكانة أعلى وأرفع مما احتلته في الجاهلية. ألم تكن خديجة [رضي الله عنها] زوجة النبي [صلى الله عليه وسلم] الأولى، التي عاش معها أربعة وعشرين عامًا، أرملة لها شخصيتها ومالها ومكانتها الرفيعة في مجتمعها؟ لقد كانت نموذجًا لشريفات العرب، أجاز لها الرسول [صلى الله عليه وسلم] أن تستزيد من العلم والمعرفة كالرجال تمامًا؛ وسار الركب وشاهد الناس سيدات يدرسن القانون والشرع ويلقين المحاضرات في المساجد ويفسرن أحكام الدين. فكانت السيد تنتهي دراستها على يد كبار العلماء، ثم تنال منهم تصريحًا لتدرّس هي بنفسها ما تعلمته، فتصبح الأستاذة الشيخة. كما لمعت من بينهن أديبات وشاعرات، والناس لا ترى في ذلك غضاضة أو خروجًا على التقاليد"(3).

[ 4 ]

"إن النساء في صدر الإسلام لم يكن مظلومات أو مقيدات، ولكن هل دام هذا طويلاً؟ لقد هبت على القصور العباسيين رياح جديدة قدمت من الشمال فغيرت الأوضاع، وقدم الحريم من الجاريات الفارسيات واليونانيات.. و كان أن حرمت المرأة العربية من مكانتها الرفيعة في المجتمع و قيدت حرياتها حين سيطرت على المجتمع العادات الفارسية القديمة. والإسلام بريء من كل ما حدث، والرسول [صلى الله عليه وسلم] لم يأمر قط بحجب النساء عن المجتمع. لقد أمر المؤمنين من الرجال والنساء على حد سواء، بأن يغضوا الطرف وأن يحافظوا على أعراضهم وأمر النساء بألا يظهرن من أجسادهن إلا ما لا بد من ظهوره، وألا يظهرن محاسن أجسادهن إلا في حضرة أزواجهن"(4).

[ 5 ]

قالوا عن الإسلام · الصفحة ٤٤٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

قالوا عن الإسلامص ٤٤٢