تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

".. كان الذهن العربي قبل محمد [صلى الله عليه وسلم] ببضعة أجيال متّقدًا بنار تسري تحت الرماد، فكان يخرج الشعر والشيء الكثير من الجدل الديني، وما لبث ذلك العقل.. حتى تأجّج في تألق لا يفوقه إلا ما كان للإغريق في أزهى عصورهم. فأحيا من جديد تأثر الإنسان للعلم. فلئن كان الإغريقي أبًا للطريقة العلمية، فقد كان العربي "شبينًا" لها وشريكًا له في أبوّتها. فمن العرب، وليس بوساطة الأرومة اللاتينية، تلقى العالم العصري تلك المنحة من النور والقوة"(1).

[ 2 ]

".. جاء من الصحراء العقل العربي الغفل، متوقّدًا مستطلعًا، فاستوعب كثيرًا ورفع قيمة ما تعلم بزيادته قدرًا وتحسينه نوعًا. تعلم كثيرًا واستوعب كثيرًا"(2).

[ 3 ]

"سبق العالم الإسلامي الغرب بقرن أو ما يقاربه، إذ نمت به سلسلة من الجامعات العظيمة، فأضاء نورها تلك الجامعات خارج العالم الإسلامي إلى مسافات بعيدة، واجتذب إليها الطلاب من الشرق والغرب.."(3).

[ 4 ]

".. لقد قذفت المقادير بالذكاء العربي في طول العالم وعرضه بصورة أسرع وأروع مما فعلت بالعقل اليوناني قبل ذلك بألف سنة خلت. لذا عظمت إلى أقصى حدّ الاستثارة الفكرية التي أحدثها وجودهم للعالم أجمع غربي بلاد الصين، كما اشتدّ تمزيق الأفكار القديمة وتطور أخرى جديدة.. وكان العلم يثب على قدميه وثبًا في كل موضع وطئته قدم الفاتح العربي.."(4).

[ 5 ]

".. عثر علماء [العرب من الكيميائيين] على مناهج العلم التجريبي الذي يوشك في خاتمة المطاف أن يمنح الإنسان سلطانًا لا حدّ له على العالم كله، بل وعلى مصائره هو نفسه"(5).

معالم تاريخ الإنسانية ، 3 / 662 .

نفسه ، 3 / 663 .

نفسه ، 3 / 664 .

نفسه ، ص 209 .

موجز تاريخ العالم ، ص 206 .

كويلر يونغ

[ 1 ]

قالوا عن الإسلام · الصفحة ٤٠٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

قالوا عن الإسلامص ٤٠٧