وعن إنجازات المسلمين في ميادين العلوم الصرفة والتطبيقية والإنسانية، انظر: المرجع نفسه: الرياضيات، ص246-254، الكيمياء والفيزياء والأدوية والزراعة والميكانيك ص271-280، 333، الطب، ص258-269، الجغرافيا، ص 254-258، الفلسفة، ص144، 213-218، 223، 227، 230-232، 236، 238، الفن واللغة والأدب، ص289-291، 297-298، 302، 307-309، 315-318، 322-332، 336-340.
كوستاف لوبون
[ 1 ]
"كلما أمعنا في درس حضارة العرب وكتبهم العلمية واختراعاتهم وفنونهم ظهرت لنا حقائق جديدة وآفاق واسعة، ولسرعان ما رأينا أن العرب أصحاب الفضل في معرفة القرون الوسطى لعلوم الأقدمين، وأن جامعات الغرب لم تعرف لها، مدة خمسة قرون، موردًا علميًا سوى مؤلفاتهم، وأنهم هم الذين مدّنوا أوروبا مادة وعقلاً وأخلاقًا، وأن التاريخ لم يعرف أمة أنتجت ما أنتجوه في وقت قصير، وأنه لم يفقهم قوم في الابتداع الفني"(1).
[ 2 ]
"تأثير العرب عظيم في الغرب، وهو في الشرق أشد وأقوى، ولم يتفق لأمة ما اتفق للعرب من النفوذ، والأمم التي كانت لها سيادة في العالم، كالآشوريين والفرس والمصريين واليونان والرومان، توارت تحت أعفار الدهر ولم تترك لنا غير أطلال دارسة، وعادت أديانها ولغاتها وفنونها لا تكون سوى ذكريات. والعرب، وإن تواروا أيضًا، لم تزل عناصر حضارتهم، وإن شئت فقل ديانتهم ولغتهم وفنونهم، حية.."(2).
[ 3 ]