"هكذا تجلى تأثير العرب في جميع فروع الحضارة الأوروبية الحديثة، وظهرت، بين القرن التاسع والقرن الخامس عشر [الميلادي]، آداب تعد من أعظم ما عرف، وتشهد الإنتاجات المتنوعة والاختراعات المهمة على ما كان يتصف به عرب ذلك الزمن من النشاط العجيب، وبما كان لهم من الأثر البالغ في أوروبا النصرانية فجاء هذا مسوّغًا للرأي القائل إن العرب كانوا أساتذة لنا، وما أتى به العرب من الموارد التي لا تقدر بثمن عن تاريخ القرون الوسطى ومن كتب الرحلات ومعاجم تراجم الأحوال من ناحية، وما جاءوا به من صناعة منقطعة النظير ومن مبانٍ دالة على تفكير عظيم وتنفيذ جسيم، ومن اكتشافات مهمة في الفنون من ناحية أخرى، كلها أمور يجب أن ترفع في أعيننا شأن الأمة العربية.."(7).
تاريخ العرب العام ، ص 12 – 14 .
نفسه ، ص 14 .
نفسه ، ص 392 .
نفسه ، ص 403 .
نفسه ، ص 408 .
نفسه ، ص 480 .
نفسه ، ص 490 – 491 .
لورافيشيا فاغليري
[ 1 ]
"كيف نستطيع أن نقول إن الإسلام عاق نموّ الثقافة في القرون السالفة ونحن نعلم أن بلاطات الإسلام ومدارسه كانت آنذاك منارات ثقافة لأوروبا الغارقة في ظلمات القرون الوسطى، وأن أفكار الفلاسفة العرب بلغت آنذاك منزلة رفيعة جعلت العلماء الغربيين يقتفون آثارهم، وأن هارون الرشيد أصدر أمره آنذاك بأن يلحق بكل مسجد مدرسة يتلقى فيها الطلاب مختلف العلوم، وأن المكتبات الحافلة بمئات الآلاف من الكتب كانت مشرعة الأبواب آنذاك في وجه العلماء والدارسين في طول العالم الإسلامي وعرضه؟ ألم يكن العرب أول من اصطنعوا الطرائق التجريبية قبل أن يعلن بيكون ضرورتها بزمن طويل؟ وتطور الكيمياء، وعلم الفلك، ونشر العلم الإغريقي، وتعزيز دراسة الطب، واكتشاف مختلف القوانين الفيزيائية، أليست هذه من مآثر العرب؟"(1).
_______________________________________
(1) دفاع عن الإسلام ، ص 130 – 131 .
ليوبولد فايس