تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

"يستحق [الفن الإسلامي]، من الوجهتين التاريخية والجغرافية، على الرغم من نزعته التجريدية، التي تدين للإسلام وللإسلام وحده بوحدته، أن يتوّج الثقافة الإسلامية الضخمة، التي تتصف بدورها بالوحدة على الرغم من نزعاتها المتباينة. ومن ثم فلا يبدو لنا الإسلام دينًا [فحسب]، ولا أمة [فحسب]، بل ركنا لحضارة ينعش مظاهرها الدينية والفكرية والفنية، أو يكيفها على الأقل. لكن هذه الحضارة منذ القرن السادس عشر توقفت عن الإشعاع.."(2).

الإسلام ، ص 95 – 96 .

في طريقي إلى الإسلام ، 1 / 175 .

أحمد سوسة

[ 1 ]

"للإسلام فضل كبير على التاريخ نفسه من غير الوجهة الدينية. ذلك أنه جاء موضحًا بعض الحوادث التاريخية الغامضة بحيث فتح بابًا واسعًا للتدقيق والبحث بل جاء حافزًا للعلماء للتنقيب وسبر أغوار البحوث التاريخية لاستنباط الحقائق التي أوردها القرآن الكريم. ومن ثم فإن خدمة الإسلام للتاريخ والعلم بل خدمته للإنسانية بصورة عامة بتشجيعه العلم الصحيح ونبذ التقليد الأعمى مما يسجلها له التاريخ ما دام تاريخ في الوجود"(1).

[ 2 ]

"إن النزعة العامة للكنيسة المسيحية تجاه الفلسفة والعلم هي نزعة عدائية.. ويرجع الفضل للإسلام في محافظته على الروح العلمية الفلسفية وإرجاعها إلى المجتمع الأوروبي، إذ كان الإسلام حاميًا للكثير من المعلمين والفلاسفة الذين هجروا أوطانهم بنتيجة اضطهاد المسيحية إياهم. والواقع أن العلم لم يرجع إلى أوروبا إلا بواسطة الإسلام الذي امتد سلطانه إلى الأندلس.. وأن هذا العلم الذي انتشر في أوروبا عن طريق الإسلام أخذ يعمل في عقول المفكرين شيئًا فشيئًا حتى كانت النتيجة أن أحدث صراعًا عنيفًا بين الكنيسة وساسة الشعوب المفكرين فكان نصيب الكنيسة التسليم بمعظم ما كانت تتمتع به من سلطان"(2).

[ 3 ]

قالوا عن الإسلام · الصفحة ٣٧٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

قالوا عن الإسلامص ٣٧٢