الإسلام منهج حياة ، ص 10 – 11 .
نفسه ، ص 189 .
نفسه ، ص 209 – 210 .
نفسه ، ص 306 – 308 .
الثقافة الإسلامية والحياة المعاصرة، جمع وتقديم، محمد خلف الله، ص550-551. وعن إنجازات المسلمين في ميادين العلوم الصرفة، انظر: الإسلام منهج حياة، ص 211-220، 224-231، وفي الآداب والفنون، ص 264، 286-287، 294-296، 322-323، 335، 336.
جورج حنا
[ 1 ]
"لم تنحصر الفتوحات العربية في الناحية العسكرية فقط، بل تعدّتها إلى الناحية الثقافية. لقد كان في العرب علماء وفلاسفة وحكماء، درسوا الفلسفة اليونانية وعلومها ونبشوا منها ما كان الحكم الروماني قد أقفل عليه الأبواب. فكان للعلماء والفلاسفة العرب الفضل في إعادة الثقافة اليونانية إلى رونقها. فعندما كانت السلطات الغربية في القرون الوسطى المظلمة، في خضوعها المطلق للكنيسة الرومانية، تنصاع، مسيّرة أو مخيّرة لأحكامها، وتنفذ إرادة الكنيسة دونما بحث أو جدل، وعندما كانت محاكم التفتيش تحكم بالموت والإحراق والتشريد على كل من نازع السلطة البابوية تعاليمها وعقائدها. وعندما كان الجهل مخيّمًا على ربوع وحياة الغرب، كان علماء العرب يبحثون عن المعرفة أينما وجدت. وكان خلفاء العرب يسهّلون لهؤلاء العلماء مهماتهم، ويقدمون لهم المساعدات. فعكف الباحثون على إخراج العلوم اليونانية من مدفنها ونقولها إلى العربية، وزادوا عليها من اختباراتهم ونظرياتهم ومشاهداتهم، ووضعوا كتبًا قيمة في الفلسفة والطب والجبر والكيمياء والرياضيات والفلك، وقام منهم رحالون إلى بلاد المغرب والشرق، ودرسوا اللغات المنتشرة فيها وترجموا من كتبها ما لا يزال إلى يومنا هذا يدرس للطلاب.."(1).
[ 3 ]