تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

[ 2 ]

".. أصبحت العقيدة الإسلامية خلال القرنين الثاني والثالث [الهجريين] نظامًا نما بصورة واسعة في نواح مختلفة، وكان شديد الرغبة في إظهار تماسكه في كل مدرسة أو نزعة تتضح في نطاقه.. وهكذا أخذ الإسلام مكانه عملية قدرت له في عدة ميادين ثقافية، وهو دور المؤثر والمتأثر، وهو مظهر مزدوج لا يصح الفصل بين جزئيه غالبًا إلا بطريقة مصطنعة"(3).

[ 3 ]

".. من الأصحّ دون ريب أن نعتبر العقيدة الإسلامية عاملاً، لا في الحالات التي يحدث أن تستمد منها حلاً جديدًا من مواردها الخاصة بها فحسب، أو تأتي بحل جديد بطريقة مباشرة أو غير مباشرة. ولكن في كل حالة تستوعب فيها حلاً داخليًا أو أجنبيًا في نظامه ويلوّنه بطريقته الخاصة وبذلك تساعد على اقتباسه أو الاحتفاظ به. فكم من عمل لم تكن به من ناحية المبدأ صبغة إسلامية، طبعه الإسلام بطابعه إلى الحدّ الذي أصبح فيه عملاً مميزًا للإسلام، وذلك بفضل إسناد التربية الإسلامية المأثورة.. ومن الممكن أن الصفة الإسلامية الخاصة لعنصر ثقافي في أكثر من حالة واحدة، لا يدين بشيء إلى الأصل الذي نشأت عنه بل يعبر فقط عن الحقيقة أن الإسلام باقتباسه العنصر المذكور طبعه بطابعه أو أراد اقتباسه وتمثيله"(4).

(1) روبرت برنشفك R. Brunschvig

ولد عام 1901، أستاذ اللغة والحضارة العربيتين بجامعة بوردو ثم في كلية الآداب بجامعة باريس (1955)، وتولى مع شاخت الإشراف على مجلة الدراسات الإسلامية Studia Islamica .

نشر عدد من الأبحاث في المجلات الاستشراقية الشهيرة، كما ألف (بلاد البربر الشرقية تحت حكم الحفصيين) في جزأين (باريس 1940).

الوحدة والتنوع في الحضارة الإسلامية ، ( تحرير كرونباوم )، ص 74 .

نفسه ، ص 79 – 80 .

نفسه ، ص 80 – 81 .

ميلر بروز

[ 1 ]

قالوا عن الإسلام · الصفحة ٣٣٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

قالوا عن الإسلامص ٣٣٧