"أن القول بأن العالم الإسلامي (كان في نوم عميق) قبل أن يأخذ في النهوض بتأثير أوروبا في القرن التاسع عشر، مبالغ فيه كثيرًا. وحق أن الظروف الملائمة التي أنتجت الحضارة الإسلامية لم تبق.."(3).
تاريخ الحضارة الإسلامية ، ص 35 .
نفسه ، ص 94 .
نفسه ، ص 152 – 153 .
باركر(1)
[ 1 ]
".. وصلت حضارة [المسلمين] درجة متقدمة في إسبانيا وصقلية لا بل تسامت إلى الجوزاء، حتى انتقل تأثيرها منهما إلى فرنسا وإيطاليا. وامتدت فلسفة قرطبة وعلى رأسها معلمها الأعظم (ابن رشد) حتى دخلت جامعة باريس، وازّيّنت بالرموز بمعان: عربية وحفلت بجغرافيين وشعراء عرب إبان حكم ملوكهم النورمان.. قصد القائل أن ثمار الثقافة التي كسبها الغرب من العناصر الإسلامية التي لم تبق طويلاً كانت، على الأقل، تعادل بأهميتها التأثير الذي خلفه الشرق في الغرب أثناء الحروب الصليبية.."(2).
[ 2 ]
".. علينا أن نذكر ونعيد القول بأن الإسلام قد سبق فثبتت أصوله في الغرب واستطاع أن يخلف آثاره في إسبانية وصقلية.. وبالإمكان أن نرى أن تأثير الإسلام في الغرب المسيحي في قاعدتيه [هاتين] كان أشد مما هو في مراكزه (الموصل وبغداد والقاهرة).."(3).
[ 3 ]
"الحق يقال إن الغرب ما زال يستخدم مصطلحات عربية في عالم التجارة.. وكذلك ثبتت مصطلحات بحرية ملاحية [وأخرى] منزلية.. هذه الكلمات مازالت تستعمل أو أنها كانت دارجة الاستعمال فيما مضى.."(4).
[ 4 ]
"كان عرب إسبانيا.. هم الذين أهدوا إلى الغرب اللاتيني هباتهم النفسية في ميادين العلم والفلسفة.. وكان الطب كالرياضيات ومن مفاخر العلوم العربية وأركانها الوطيدة.."(5).
______________________________________
(1) سرارنست باركر (1874-1960) Prof. Sir Ernest Barker
من كبار الباحثين، كان أستاذًا للعلوم السياسية في كمبردج 1928-1939، وأستاذًا لنفس المادة في جامعة كولون 1927-1928 .