تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

".. للرؤساء الروحيين والأساقفة [في الدولة العثمانية] أن يتوسطوا لدى رجال الحكومة في حماية أبناء طوائفهم، وهذا زيادة في الاحتياط لكيلا ينال غير المسلمين حيف أو ظلم.. وقد زالت تمامًا الموانع التي كانت موجودة في سبيل تشييد الكنائس والمجامع اليهودية، وأبيح لغير المسلمين من عثمانيين وأجانب إنشاء ما يشاءون من المعابد. والواقع أن الكنائس كثر عددها جدًا وقد اعترف بذلك القسس الأميركيون. ومما يبرهن على تساهل الحكومة العثمانية في ذلك إعفاؤها كل ما يجيء برسم الكنائس والأديار والمستشفيات وغيرها من الضريبة الجمركية.. وهذا أمر لا نعلم أنه يوجد في بلاد أخرى. وزيادة في عناية الدولة العثمانية بحماية غير المسلمين صدر أمر سلطاني ينذر بالعقاب كل من يصدّهم عن عبادتهم.. ولا ريب في أن الدولة العثمانية قد صرفت جهد الطاقة لإرضاء رعاياها النصارى واليهود، وإزالة الفروق التي كانت موجودة بينهم وبين المسلمين، ومشاركتهم في الإدارة العامة، وتقليدهم المناصب الرفيعة، وإعلاء شأنهم وإثبات حقوقهم. وفوق ذلك كله فهي قد أذنت لهم بعقد جمعيات تتفاوض فيما تراه صالحًا لدينهم ودنياهم.. حتى صار النصارى يتعلمون من دولة إسلامية ما يرمي إليه الدين من الحضّ على الرفق واللين والتساهل والصبر.. أما اعتراض المعترضين بأن المساواة بين الطوائف غير كاملة – ما دام النصارى لم يشتركوا في الجندية العثمانية – فجوابنا عليه أن الذنب في ذلك على النصارى أنفسهم لا على الباب العالي، إذ النصارى مع حرصهم على نوال كل الحقوق لم يقبلوا أن يدخلوا تحت ما يقابلها من الواجبات"(5).

الإسلام والإصلاح ، ص 19 – 20 .

نفسه ، ص 20 .

نفسه ، ص 21 .

نفسه ، ص 22 .

نفسه ، ص 25 – 27 .

لويس يونغ

[ 1 ]

قالوا عن الإسلام · الصفحة ٣٢٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

قالوا عن الإسلامص ٣٢٩