".. قرأت التاريخ وكان رأيي بعد ذلك أن معاملة المسلمين للمسيحيين تدل على ترفع في المعاشرة عن الغلظة وعلى حسن مسايرة ولطف مجاملة وهو إحساس لم يشاهد في غير المسلمين آن ذاك.."(3).
[ 4 ]
".. أن الدين الإسلامي لم ينتشر بالعنف والقوة بل الأقرب للصواب أن يقال أن كثرة مسالمة المسلمين ولين جانبهم كانا سببًا في سقوط المملكة العربية. ومن المظنون أن المسلمين لو عاملوا الأندلسيين مثل ما فعل المسيحيون بالأمم الساكسونية، لأخلدت إلى الإسلام واستقرت عليه، لأنها مع تمتعها بحرية دينها المسيحي كانت كثيرة الانشقاق والأحزاب. وما لنا ولهذه الظنون والتخمينات وأمامنا أمر واحد ينبغي الوقوف عنده وهو أن ديانة القرآن تمكنت من قلوب جميع الأمم اليهودية والمسيحية والوثنية في أفريقيا الشمالية وفي قسم عظيم من آسيا حتى إنه وجد في بلاد الأندلس من المسيحيين المتنورين من تركوا دينهم حبًا في الإسلام كل هذا بغير إكراه، إلا ما كان من لوازم الحروب وسيادة حكومة الفاتحين ومن دون أن يكون للإسلام دعاة وقوّام مخصصون وهو ما يقنعنا بأن للإسلام جاذبية وقوة انتشار.. لأنه لا يزال ينتشر حتى الآن.."(4).
[ 5 ]
".. إننا نعتقد أن استطلاع حال هذا الدين في العصر الحاضر لا يبقي أثرًا لما زعموه من أنه إنما انتشر بحدّ الحسام. ولو كان دين محمد [صلى الله عليه وسلم] انتشر بالعنف والإجبار للزم أن يقف سيره بانقضاء فتوحات المسلمين مع أننا لا نزال نرى القرآن يبسط جناحيه في جميع أرجاء المسكونة.."(5).
الإسلام : خواطر وسوانح ، ص 35 – 36 .
الإسلام : خواطر وسوانح ، ص 39 – 40 .
الإسلام : خواطر وسوانح ، ص 44 .
الإسلام : خواطر وسوانح ، ص 86 .
الإسلام : خواطر وسوانح ، ص 48 – 50 .
اتيين دينيه
[ 1 ]