تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

".. بباعث من تلك الدوافع القوية التي تشمل أحيانًا جميع الناس، وتكاد تبدو متعذرة الفهم للمراقب الخارج عن دائرتها أو الذي لم شهد مثلها من قبل، فاض أولئك العرب.. من شبه الجزيرة، التي هي موطنهم الأول فأسسوا الإسلام، أو أقاموا سلطان الإسلام على قسم عظيم من العالم المتحضر القديم، تحدوهم رغبة جدّ عنيفة في الدعوة الدينية.."(3).

[ 3 ]

".. أن السكان الساميين في سوريا ومصر، الذين قاسوا كل صنوف الضغط والهول – على الأخص بسبب الضرائب – من قبل الحكومات الأجنبية التابعة للدولة البيزنطية أو المملكة الساسانية، لم يستطيعوا أن يروا في العرب إلا محررين مخلصين، كما أن المسيحيين القائلين بوحدة الطبيعة (طبيعة المسيح) [عليه السلام] في الشرق استطاعوا أن يعتمدوا على التسامح الإسلامي، بعد أن كانوا يخشون الاضطهاد من قبل نصارى القسطنطينية.."(4).

[ 4 ]

".. كانت شروط الفتح الإسلامي تسمح ببقاء بذور الحضارات [القديمة] عند طوائف كبيرة من الأهالي، الذين واصلوا التمتع بعاداتهم، وقوانينهم، ولغاتهم، على شريطة أن يعطوا بانتظام قيم الجزية المفروضة على من لا يدخل في جماعة المسلمين. وكان طبيعيًا مع ذلك أن تتأسس الروابط والعلاقات بين الفاتحين وأهل البلاد في وقت مبكر، سواء أكان ذلك بسبب الجوار، أم بسبب اعتناق الأهالي كثيرًا وقليلاً للإسلام بوجه خاص.."(5).

"التسامح العظيم الذي تحلى به الخلفاء الأمويون، وملوك الطوائف.. لم يمتد لواؤه على ما حكموه من شعوب، أو على المسلمين القادمين من إفريقية والمشرق فحسب، بل انبسط ظله أيضًا على العلماء المسيحيين الذين أقبلوا مهطعين من أبعد الأقطار لتلقي العلوم في المدن المزدهرة التي لا تحصى، في ذلك القطر الساحر [الأندلس] الآخذ بمجامع الألباب"(6).

(1) الدو مييلي صلى الله عليه وسلم. Mieli

قالوا عن الإسلام · الصفحة ٢٦٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

قالوا عن الإسلامص ٢٦٦