".. حينما اكتشفت أوروبا مرة أخرى فكرة الفصل بين الكنيسة والدولة وجدت قوّتها، لم يستطع الإسلام أن يقوم بعمل من هذا القبيل، لأن ذلك غير معروف في تاريخه مطلقاً"(2).
[ 2 ]
".. أن الفقهاء في العهد العباسي لم يكتبوا مؤلفاتهم وهم بمعزل تام عن محيطهم، ولا شك في أنهم اشتغلوا بتكوين الآراء النظرية، كما فعل المشرعون الأوروبيون، ولكنها كانت نظريات دعا إليها الواقع بحيث أن أصحاب المذاهب المختلفة استطاعوا مثلاً أن يؤلفوا رسائل في القانون العام تكاد تكون متطابقة تمامًا"(3).
(1) جاك دوشين كيمن J. Duchessne Gnillemin
ولد عام 1911 متخصص بالدراسات الإيرانية، وأستاذ في جامعة ليينج، وله مباحث في أسماء الأعلام الإيرانية وفي دين زرادشت.
الوحدة والتنوع في الحضارة الإسلامية ( تحرير كرونباوم )، ص 18 .
نفسه ، ص 18 – 19 .
كين(1)
[ 1 ]
".. كنت أنطوي على نفسي وأقرأ في شغف وفهم كل ما تصل إليه يدي من كتب الأديان المختلفة، وأتعمق في هذه القراءات التي استمرت عشر سنوات كاملة. وأخيرًا وصلت إلى نتيجة هامة وبلغت الحقيقة التي ظللت أبحث عنها طويلاً، وهي أنني سأعتنق الإسلام وأكون مسلمًا.. لقد انتهيت في يقين إلى أن الدين الإسلامي هو دين العقل والمنطق، وهو دين الحياة الدنيا والآخرة، وهو أيضًا دين المادة والروح معًا"(2).
[ 2 ]
".. لقد بحثت طويلاً في سرّ الوجود وتعمقت في أبحاثي بحكم دراساتي للفلسفة وعلم النفس، ورأيت أن الإسلام هو أقرب الأديان إلى السماء وإلى النفس الإنسانية فتأكد يقيني بأنه الدين الكريم الذي أرتضيه وأؤمن به.."(3).
___________________________________
(1) الدكتور آرثر كين: علي عمر كيم Dr. A. Keen