"في الإسلام خلّة أراها من أشرف الخلال وأجلّها وهي التسوية بين الناس. وهذا يدل على أصدق النظر وأصوب الرأي. فنفس المؤمن راجحة بجميع دول الأرض، والناس في الإسلام سواء. والإسلام لا يكتفي بجعل الصدقة سنة محبوبة بل يجعلها فرضًا حتمًا على كل مسلم، وقاعدة من قواعد الإسلام ثم يقدرها بالنسبة إلى ثروة الرجل.. جميل والله هذا، وما هو إلا صوت الإنسانية، صوت الرحمة والإخاء والمساواة.."(3).
[ 4 ]
".. هذا الدين [الإسلام] فيه للمبصرين أشرف معاني الروحانية وأعلاها، فاعرفوا له قدره ولا تبخسوه حقه. ولقد مضى عليه مئتان وألف عام وهو الدين القويم الصراط المستقيم لخمس العالم. وما يزال فوق ذلك دينًا يؤمن به أهله من حبّات أفئدتهم. ولا أحسب أن أمة من النصارى اعتصموا بدينهم اعتصام المسلمين بإسلامهم، إذ يوقنون به كل اليقين ويواجهون به الدهر والأبد.. وأن كلمة التوحيد والتكبير والتهليل لترنّ آناء الليل وأطراف النهار في إرواء تلك الملايين الكثيفة. وأن الفقهاء ذوي الغيرة في الله والتفاني في حبه ليأتون شعوب الوثنية بالهند والصين والمالاي [ماليزيا] فيهدمون أضاليلهم ويشيدون مكانها قواعد الإسلام، ونعم ما يفعلون"(4).
[ 5 ]