".. إن شكل الصلاة [الإسلامية] هي التي جعلتني أفكر في الإسلام، فقد أردت أن أعرف لماذا يقوم هؤلاء الناس بالصلاة بهذه الكيفية، فاستنتجت أنها خير سبيل يختاره الإنسان لعبادة خالقه، فبدأت وأنا مازلت بروتستانتيًا في أداء الصلاة بالكيفية الإسلامية.. كنت أبحث عن الحقيقة والمعرفة، فبدأت أدرس الأديان بصفة عامة والإسلام على وجه الخصوص، فأيقنت في غضون دراستي أن دنيا تفكيري وإحساسي أقرب للإسلام منها للمسيحية، وبالتدريج اكتشفت أن الإسلام كمنهج حياة كان ينسجم من كافة الوجوه مع فطرتي البشرية. وأستطيع هنا أن أضرب مثالاً نظريًا وآخر عمليًا. فمثلاً عندما درست نصوص الشريعة الإسلامية حول النبي عيسى عليه السلام عرفت أنني لم يحدث قط أن آمنت بأن عيسى عليه السلام ابن الله، كما عرفت فيما بعد من أستاذ بروتستانتي أن عددًا كبيرًا من المسيحيين – حوالي 80% منهم – أقرب إلى الإسلام منهم إلى المسيحية في هذه الناحية على الأقل من عقيدتهم. أما من الناحية العملية فحتى قبل إسلامي كنت أنفر من الخمور والرقص وما شابه ذلك من الأمور التي عرفت فيما بعد أنها محرمة في الإسلام. وهكذا كان الإسلام بالنسبة لي كعملية اكتشافي لفطرتي ﴿فِطْرَةَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ﴾ [الروم 30].."(2).
(1) محمد صدّيق
ولد عام 1944، في برلين، بألمانيا الغربية، أنهى دراسته الثانوية، وعمل كاتبًا في أحد المصارف، اعتنق الإسلام عام 1962 .
(2) رجال ونساء أسلموا، 1 / 24 – 25 .
لورافيشيا فاغليري
[ 1 ]