تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عبد الله بن محمد بن شجاع البلخي رحمه الله تعالى وعن محمد بن الحسن رحمه الله تعالى أنه قال إنما يملكها إذا جرى الماء عليها وعن الحسن البصري عن سمرة بن جندب رحمهما الله تعالى عن النبي <191>صلى الله عليه وسلم أنه قال من أحاط حائطا على أرض فهي له. وصي اليتيم إذا أخذ أرض اليتيم مزارعة أو يشتري أرض اليتيم من اليتيم أو يبيع أرضه لليتيم قال أبو النصر رحمه الله تعالى أما إذا أخذ أرض اليتيم مزارعة على سبيل ما يأخذه الناس أرجو أن يكون جائزا وأما البيع والشراء فإنه لا يعجبني وقال الفقيه أبو الليث رحمه الله تعالى جوابه في البيع والشراء قول أبي يوسف ومحمد رحمهما الله تعالى وبه نأخذ وأما المزارعة فهي ليست فيها رواية عن أصحابنا رحمهم الله تعالى إنما رواية عن أصحابنا في الوصي إذا أخذ مال اليتيم مضاربة فهو جائز كأنه قاس المزارعة على المضاربة. وعن شداد رحمه الله تعالى أنه قال إن كان البذر من قبل الوصي جاز وإن كان من قبل اليتيم لا يجوز وبه نأخذ. دابة لرجل دخلت زرع إنسان فسقاها رب الزرع قال أبو نصر رحمه الله تعالى لا ضمان عليه إذا ساقها إلى مكان يأمن منها على الزرع. رجل زرع أرضه شعيرا فجاء آخر وزرع عليه الحنطة بغير أمر صاحب الشعير فنبتا جميعا قالوا الخارج يكون للزارع الثاني ولا حظ لصاحب الشعير فيه ويضمن الثاني للأول ما زاد الشعير في أرضه تقوم مزروعة وغير مزروعة فيضمن له فضل ما بينهما لأنه أتلف عليه زرع الشعير قبل النبات فيضمن وضمانة ما قلنا وفي موضع آخر من النوازل قال رجل زرع أرض نفسه حنطة فجاء آخر وزرع فيها شعيرا روي عن محمد رحمه الله تعالى أنه زارع الشعير يضمن للأول قيمة الحنطة مبذورة. وقال الفقيه أبو الليث رحمه الله تعالى هذا إذا رضي صاحب الحنطة أن يضمنه قيمة الحنطة المبذورة أما إذا لم يرض بذلك فإن هي خير بين أن يترك حتى ينبت فإذا نبت يأمره بقلع الشعير لأن تمييز زرع الشعير من زرع الحنطة ممكن بعد الإنبات. وإن اختار صاحب الحنطة أن يبرئ صاحب الشعير عن الضمان فإذا إدرك الزرع وحصداه يكون بينهما على مقدار نصيبهما من البذر لأنه لما أبرأه عن الضمان سقط اعتبار صاحب الشعير ويصير كأن الحنطة اختلطت بالشعير لا بفعلهما قال مولنا رضي الله عنه وينبغي أن يكون هذا الجواب على قول أبي يوسف ومحمد رحمهما الله تعالى أما على قول أبي حنيفة الجواب كما روي عن محمد رحمه الله تعالى أولا أن الثاني يضمن قيمة بذر الأول مبذورا. رجل دفع أرضه إلى غيره مزارعة جائزة ثم أراد أحدهما أن يرجع ويمتنع قبل الزرع إن أراد ذلك من كان البذر منه كان له ذلك أنه لا يمكنه المضي في العقد إلا بإتلاف بذره والإنسان لا يجبر على إتلاف ماله فلا يجبر كمن استأجر رجلا ليهدم له حائطا كان له أن يفسخ الإجارة ولا يهدم. وإن أراد الفسخ من لا بذر منه ليس له ذلك ويجبر على العمل إلا بعذر وعذره أ، يمرض ويعجز عن العمل ولو كان البذر من العامل فأراد صاحب الأرض أن يفسخ المزارعة قبل أن يعمل العامل فيه شيئا أو بعدما كربها وحفر أنهارها وسوى المسنيات لم يكن له ذلك كما لو آجر أرضه بدنانير لم <192>يكن له أن يفسخ الإجارة إلا بعذر ومن الأعذار أن يكون العامل سارقا خائنا والعذر في جانب صاحب الأرض ، يلحقه دين لا وفاء له إلا من ثمن الأرض فعند ذلك كان له أن يفسخ المزارعة ويبيع الأرض في الدين قبل إلقاء البذر فإذا باعها لم يكن للعامل عليه شيء لأنه لم يوجد من العامل إلا صرف المنفعة والمنفعة لا قيمة لها. وإن كان العامل زرعها ونبت الزرع وحبس صاحب الأرض بالدين قبل أن يستحصد الزرع فأراد صاحب الأرض أن يبيع الأرض لم يكن له ذلك لأن الشركة قد انعقدت بينهما فيا لخارج فلا يجوز إبطال حق العامل وإن كان فيه تأخير حق الغرماء فضرر التأخير دون ضرر الإبطال فإن عل م القاضي بحاله أخرجه من السجن حتى يستحصد الزرع لأنه مفلس فإذا استحصد الزرع أعاده إلى الحبس حتى يبيع الأرض ويقضي الدين ولو إن صاحب الأرض باع أرضه من غير عذر إن باعها قبل إلقاء البذر فإن كان البذر من فيل صاحب الأرض جاز بيعه ويكون للمشتري أن يمنع الأكار من الزراعة لأن البذر إذا كان من قبل صاحب الأرض كان له أن يفسخ المزارعة قبل إلقاء البذر ويكون على رب الأرض فيما بينه وبين الله تعالى أن يرضي العامل في بشيء أنه عمل له في أرضه بحكم الوعد وإن كان البذر من قبل العامل لا ينفذ بيعه على العامل ولا يكون للمشتري أن يمنع المزارعة من الزراعة لأن البذر إذا كان من قبل العامل يكون هو مستأجرا للأرض ومن آجر أرضا ثم باعها لا ينفذ بيعه على المستأجر فكذلك ههنا ولو أن رجلا دفع أرضه مزارعة سنة فزرعها العامل ونبت ثم باع صاحب الأرض أرضه برضى المزارع جاز البيع ويقسم الثمن على الأرض والزرع فما أصابا لأرض من الثمن يكون لصاحب الأرض خاصة وما أصاب الزرع فهو بين صاحب الأرض والمزارع لأنه بدل ملكهما. ,إن باع

فتاوى قاضيخان · الجزء ٣ · الصفحة ٩٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى قاضيخانج ٣ · ص ٩٦