تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الأرض على العامل أجر مثل قدر الأرض الذي اشتغل ببذر المزارع رجل زرع أرضه ثم قال لغيره أقلع هذا الزرع وازرعه في أرض وكذا على أن الخارج بيننا نصفان كان فاسدا لأنه لا منفعة للعامل في القلع فإذا شرط عليه عملا لا ينتفع به العامل فسد العقد وبعدما قلع لا ينقلب جائز لأنه جعل بعض البدل بمقابلة القطع وذلك مجهول وجهالة البدل فساد في صلب العقد والله أعلم (باب في مسائل مختلفة)الباب مشتمل على فصول (فصل في اختلاف العاقدين) رجل دفع أرضا وبذرا مزارعة جائزة فزرعها المزارع وأخرجت زرعا فقال المزارع شرطت لك نصف الخارج وقال رب الأرض شرطت لك الثلث كان القول لصاحب الأرض مع يمينه لأنه ينكر زيادة الأجر ولا يتحالفان عندنا لأن فائدة التحالف الفسخ وبعد استيفاء <186>المنفعة لا يمكن الفسخ وأيهما أقام البينة قبلت وإن أقاما البينة يقضى ببينة المزارع لأنها تثبت الزيادة وإن اختلفا قبل الزرع تحالفا وترادا المزارعة ويبدأ بيمين المزارع وأيهما نكل يقضى عليه وأيهما أقام البينة قبلت وإن أقاما البينة يقضى ببينة المزارع وإن كان البذر من قبل العامل قد أخرجت الأرض زرعا فاختلفا على هذا الوجه كان القول قول العامل مع يمينه ولا يتحالفان وأيهما أقام البينة قبلت وإن أقاما البينة يقضى ببينة من لا بذر منه وإن اختلفا قبل الزرع تحالفا وترادا رجل دفع إلى رجل أرضا ليزرعها المزارع ببذره وبقره على أن الخارج بينهما فلما حصل الخارج قال صاحب البذر شرطت لك عشرين قفيزا من الخارج وقال الآخر شرطت لي نصف الخارج كان القول قول صاحب البذر والبينة بينة الآخر وإن لم تخرج الأرض شيئا بعد الزرع فقال صاحب البذر شرطت لك مصف الخارج وقال صاحب الأرض شرطت لي عشرين قفيزا ولي عليك أجر الأرض كان القول قول المزارع لأن ربا لأرض يدعي عليه أجر الأرض وهو ينكر فإن أقاما البينة كانت البينة بينة المزارع أيضا لأن بينته تثبت ما شهد به الشهود وهو اشتراط نصف الخارج وببينة الآخر لا تثبت ما شهد به الشهود وهو عشرون قفيزا وإن اختلفا على هذا الوجه قبل أن يزرع كان القول قول صاحب الأرض وإن كان مدعيا فساد العقد لأن الآخر يدعي عليه استحقاق منفعة الأرض وهو ينكر رجل زرع أرض غيره فلما حصد الزرع قال صاحب الأرض كنت أجيري زرعتها ببذري وقال المزارع كنت أكارا وزرعت ببذري كان القول قول المزارع لأنهما اتفقا على أن البذر كان في يده فيكون القول فيه قول ذي اليد. مزارع سنة زرع الأرض فأكلها الجراد أو أكل أكثره وبقي شيئا قليل فأراد المزارع أن يزرع فيها شيئا آخر فيما بقي من المدة فمنفعة صاحب الأرض قالوا ينضر إن كانت المزارعة بينهما على أن يزرع فيها نوعا معينا ليس له أن يزرع غير ذلك وإن كانت المزارعة عامة على أن يزرع فيها ما شاء أو مطلقة كان له أن يزرع فيما بقي من الوقت ما شاء كمن استأجر أرضا للزراعة كان له أن يزرع فيها في مدة الإجارة ما شاء قال مولانا رضي الله عنه وعندي إن كانت المزارعة بينهما في نوع ينبغي أن يكون له أن يزرع فيها ما هو مثل الأول أو دونه في الضرر بالأرض كمن استأجر دابة ليحمل عليها شيئا معلوما كان له أن يحمل عليها ما هو مثل الأول أو دونه في الضرر (فضل في زراعة الأرض بغير إذن صاحبها)رجل دفع إلى رجل أرضا مزارعة سنة ليزرعها المزارع ببذره فزرعها ثم زرعها بعد مضي السنة بغير إذا صاحبها فعلم صاحبها بذلك قبل نبات الزرع أو بعده فلم يجز قالوا إن كانت العادة في تلك القرية أنهم يزرعون مرة بعد أخرى من غير تجديد العقد جاز وكان الخارج بينهما على ما شرطا في العقد فيما مضى حكي<187>عن الشيخ الإمام اسمعيل الزاهد رحمه الله تعالى أنه قال ذكر في الكتاب هذه المسئلة وقال بأنه لا يجوز على المزارع أن يرفع من الخارج مقدار أجر عمله وثيرانه وبذره ويتصدق بالباقي كما في الغصب قال مشايخنا رحمهم الله تعالى كانوا يفتون بجواب الكتاب إلا أني رأيت في يبعض الكتب أ،ه يجوز وهو كما لو دفع أرضه إلى رجل وقال دفعت إليك هذه الأرض على ما كانت مع فلان عام أول فإنه يجوز فهذا أولى قال رحمه الله تعالى وعندي إن كانت الأرض معدة لدفعها مزارعة ونصيب العامل من الخارج معلوم عند أهل ذلك الموضع لا يختلف فزرعها رجل جاز استحسانا وإن لم تكن معدة لدفعها مزارعة أو لم يكن نصيب العامل من الخارج واحد عند أهل ذلك الموضع بل كان مختلفا فيما بينهم لا يجوز فيكون الزارع غاصبا وإنما ينضر إلى العادة إذا لم يعلم أنه زرعها غصبا فإن علم أنه زرعها غصبا بأن أقر الزارع عند الزرع أنه يزرعها بنفسه لا على المزارعة أو كان الرجل ممن لا يأخذ الأرض مزارعة ويأنف عن ذلك يكون غاصبا ويكون الخارج له وعليه نقصان الأرض وكذا لو أقر بعد ما زرع وقال زارعت غصبا كان القول قوله لأنه ينكر استحقاق شيء من الخارج لغيره. مزارع زرع ثوما فقلع البعض بعدما أدرك وترك الباقي في الأرض على حاله أو لم يقلعه فنبت

فتاوى قاضيخان · الجزء ٣ · الصفحة ٩٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى قاضيخانج ٣ · ص ٩٣