تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الموضع الذي ركبها إليه فأيهما صدقه في الإعارة إلى ذلك الموضع برئ المستعير من ضماتها.ولو استعار أحدهما دابة ليركبها إلى مكان معلوم فركبها شريكه فعطبت فإنهما يضمنان جميعا لأن ركوب صاحبه لم يرض به صاحب الدابة فكان هذا ضمان الاستهلاك فيلزمهما.فإن كان ركبها في حاجتهما كان الضمان في مالهما.وإن كان ركب في حاجة نفسه فهما يضمنان لما قلنا إلا أنهما إن أدياه من مال الشركة رجع الشريك على الراكب بنصيبه من ذلك فإن استعار أحدهما دابة ليحمل عليهما طعاما له خاصة لرزقه إلى مكان معلوم فحمل عليها شريكه مثل ذلك الطعام إلى ذلك المكان من شركتهما أو لخاصته فلا ضمان عليه لأن في الإعارة للحمل لا يفيد التقييد بخلاف الركوب. ولو استعار أحدهما ليحمل عليها حمل عدل زطي فحمل عليها شريكه مثل ذلك العدل لا يضمن.ولو حمل عليها طيالسة كان ضامنا لأن الجنس مختلف. وفي الجنس المختلف الذي يتفاوت فيه الضرر على الدابة لو حمل المستعير عليها غير ذلك الجنس كان ضامنا فكذلك شريكه.ولو استعار أحدهما ليحمل عليها عشرة مخاتيم حنطة فحمل عليها شريكه عشرة مخاتيم شعير من شركتهما لا يضمن لأن هذا أخف على الدابة.وكذا لو كانا شريكين شركة عنان فاستعار أحدهما فالجواب فيه كالجواب في الأول.ولو كان الأول استعارها ليحمل عليها حنطة رزقا لأهله فحمل عليها شريكه شعيرا له خاصة كان ضامنا.ولو باع أحد المتفاوضين جارية من تجارتهما نسيئة لم يكن لواحد منهما أن يشتريها بأقل من ذلك قبل استيفاء الثمن. ولو باع أحدهما شيئا ثم وهب الثمن من المشتري أو أبرأه جاز في قول أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله تعالى ويضمن نصيب صاحبه كالوكيل بالبيع إذا فعل ذلك.ولو باع أحدهما ثم أقال صاحبه صحت الإقالة.ولو اشترى أحدهما طعاما نسيئة كان الثمن عليهما.بخلاف أحد شريكي العنان فإن هناك إنما يملك كل واحد منهما الشراء بالنسيئة إذا كان في يده من مال الشركة جنس ذلك الثمن.أما إذا لم يكن فشراؤه بالنسيئة يكون استدانة على المال وفي مطلق الشركة لا يستفيد ولاية الاستدانة في شركة العنان ويستفيد في شركة المفاوضة.ولو قبل أحد المتفاوضين سلما في طعام جاز ذلك على شريكه لأنه من صنيع التجار.ولو باع أحد المتفاوضين من صاحبه ثوبا من الشركة ليقطعه ثوبا لنفسه جاز<623> لأن هذا العقد مفيد فإن قبل هذا العقد لا يختص المشتري بملك الثوب ويختص بهذا العقد.وكذا لو باعه جارية من الشركة ليطأها أو طعاما ليجعله رزقا لأهله جاز ويكون نصف الثمن له والنصف لشريكه كما لو باع من أجنبي وإن اشترى أحدهما من صاحبه شيئا من ذلك للتجارة كان باطلا لأن هذا البيع لا يفيده فائدة لم تكن قبل البيع.ولو أن أحد المتفاوضين باع شيئا ثم افترقا ولم يعلم المشتري بافتراقهما فلكل واحد منهما أن يقبض كل الثمن من المشتري .وإن علم المشتري بافتراقهما لم يكن للمشتري أن يدفع جميع الثمن إلا إلى الذي ولي البيع.ولو وجد المشتري به عيبا لم يكن له أن يخاصم إلا الذي ولي البيع إن علم بافتراقهما.ولو كان المشتري رده على شريك البائع بالعيب قبل الفرقة وقضى له بالثمن أو بنقصان العيب عند تعذر الرد ثم افترقا كان له أن يأخذ بالثمن أيهما شاء.ولو استحق المبيع بعد الفرقة والمشتري كان نقد الثمن كان له أن يأخذ بالثمن أيهما شاء.بخلاف الرد بالعيب بعد الفرقة لأن ثمة إنما يجب الثمن على البائع وقت الرد فإن كان الرد بعد الفرقة لا يكون للمشتري أن يطالب الآخر به.

فصل في شركة الوجوه

فتاوى قاضيخان · الجزء ٣ · الصفحة ٣٩٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى قاضيخانج ٣ · ص ٣٩٣