مدفوعا إليه كان مشتريا للآمر خاصة.ولو أمر أحد المتفاوضين رجلين يشتريان عبدا لهما وسمى جنس العبد والثمن فاشترياه وقد افترق المتفاوضان عن الشركة فقال الآمر اشترياه بعد التفرق فهو لي خاصة وقال الآخر اشترياه قبل التفرق فهو بيننا كان القول قول الآمر مع يمينه والبينة بينة الآخر إن أقاما البينة ولا تقبل فيه شهادة الوكيلين لأنهما يشهدان على فعل أنفسهما.فإن قال الشريكان لا ندري متى اشترياه فهو للآمر.وإن قال الآمر اشترياه قبل الفرقة وقال الآخر اشترياه بعد الفرقة كان القول قول الذي لم يأمره والبينة بينة الآمر.ولو كان هذا في شركة العنان فهو كذلك.رجل ادعى على رجل أنه شاركه وجحد المدعى عليه ذلك والمال في يد الجاحد فأقام المدعي بينة فشهد الشهود أنه مفاوضة وأن هذا المال الذي في يده من شركتهما أو قالوا هو بينهما نصفان أولم يقولوا ذلك ولكنهم شهدوا أنه مفاوضة فإنه يقضي للمدعي بنصفه.أما إذا شهدوا أنه مفاوضة وأن المال بينهما أو شهدوا أن المال من شركتهما فظاهر لأن المفاوضة تقتضي المساواة في المال.وأما إذا شهدوا أنه مفاوضة ولم يزيدوا على ذلك قال الشيخ الإمام شمس الأئمة السرخسي رحمه الله تعالى هذا والأول سواء يقضى بالمال بينهما لأنهم قالوا هو مفاوضة وقضية المفاوضة المساواة في مال الشركة.وإذا قضى بما في يده بينهما فلو أن المدعى عليه أقام البينة على أن المال له ميراثا من مورثه أو هبة أو صدقة من غير المقضي عليه إن كان شهود المدعي الأول شهدوا أنه مفاوضة وأن المال الذي في يديه من شركتهما أو شهدوا أنه مفاوضة وأن المال الذي<621>في يديه بينهما نصفان لا تقبل بينة المدعى عليه على الميراث والهبة والصدقة وإن كان شهود المدعي شهدوا أنه مفاوضة ولم يزيدوا على ذلك ذكر شمس الأئمة السرخسي رحمه الله تعالى فيه خلافا فقال على قول أبي يوسف رحمه الله تعالى لا تقبل بينة المقضي عليه وعلى قول محمد رحمه الله تعالى في هذا الوجه تقبل بينة المقضي عليه بالهبة والصدقة وغير ذلك وفيما إذا شهدوا أن المال الذي في يديه من شركتهما أو هو بينهما لا تقبل بينة المدعى عليه.ولو أن المدعى عليه ادعى عينا أنه له خاصة وهب شريكه منه حصته وأقام البينة على الهبة والقبض قبلت بينته لأن في هذا تقرير القضاء الأول.ولو كان المدعي الأول حين ادعى أنه شريكه شركة المفاوضة فأقر المدعى عليه له بالمفاوضة وقضى عليه بإقراره ثم إن المقضي عليه ادعى مما كان في يده عينا أنه ميراث له أو هبة له من رجل آخر وأقام البينة على ذلك قبلت بينته ويقضى له بالعين.ولو أن رجلا ادعى عبدا في يد رجل أنه شريك ذي اليد في هذا العبد وأقام البينة وقضى له بنصف العبد فادعى ذو اليد بعد ذلك أنه ميراث له من أبيه لا تقبل بينته إلا أن يدعى التلقي من المقضى له.ولو كان المال في يد رجلين وهما مقران بالمفاوضة فادعى أحدهما شيئا من ذلك المال أنه له ميراث عن أبيه وأقام البينة قبلت بينته.وإذا مات أحد المتفاوضين والمال في يد الباقي منهما فادعى ورثة الميت المفاوضة وجحد الحي وأقام الورثة البينة أن أباهم كان شريكه شركة مفاوضة لا يقضى لهم بشيء مما في يد الحي إلا أن يقيموا البينة أنه من شركة أبيهم أو يقيموا البينة أن المال كان في يد الميت في حياته تقبل بينة الوارث.ولو كان المال في يد الورثة وهم يجحدون الشركة فأقام الحي البينة على شركة المفاوضة وأقام ورثة الميت أن أباهم مات وترك هذا ميراثا من غير شركة بينهما لا تقبل بينة الوارث ويقضى بنصف المال للمدعي في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى.وفي قول محمد رحمه الله تعالى تقبل بينة الوارث.متفاوضان ادعى أحدهما أن صاحبه شريكه بالثلث وادعى المدعى عليه الثلثين وكلاهما يقران بالمفاوضة فجميع المال من العقار وغيره يكون بينهما نصفين حكما للمفاوضة إلا ما كان من ثياب الكسوة أو متاع البيت أو رزق العيال أو جارية يطؤها فإن ذلك لمن كان في يده خاصة استحسانا إذا كان ذلك بعد الفرقة.ولو لم يفترقا ولكن مات أحدهما ثم اختلفا في مقدار الشركة فهذا وما لو افترقا ثم اختلفا في مقدار الشركة سواء.ولا يلزم المفاوض ما يلزم على شريكه من مهر أو جناية ولا يشاركه فيما يرث من ميراث ولا جائزة يجيزها السلطان ولا الهبة ولا الصدقة.ولا تفسد المفاوضة بذلك إلا أن يكون دراهم أو دنانير وقد قبضه.وكل وديعة تكون عند أحدهما فهي عندهما جميعا.فإن مات المستودع قبل أن يبين لزمهما ضمان ذلك كضمان الاستهلاك من جملة التجارة لأنه يفيد الملك في<622>المضمون.وإعارة المفاوض وأكل طعامه وقبول هديته في المطعوم وإجابة دعوته بغير أمر شريكه جائز.ولو كسا المفاوض رجلا ثوبا أو وهب دابة أو وهب الذهب والفضة والأمتعة والحبوب لم يجز في حصة شريكه وإنما يجوز ذلك استحسانا في الفاكهة اللحم والخبز وأشباه ذلك مما يؤكل.ولو أعار أحدهما دابة من شركتهما فركبها المستعير فعطبت الدابة ثم اختلفا في
فتاوى قاضيخان · الجزء ٣ · الصفحة ٣٩٢
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
فتاوى قاضيخانج ٣ · ص ٣٩٢
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي