تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

608 \3>باعه بمائة والدين وقيمة الرهن مائة أيضا وصدقه العدل في ذلك وقال المرتهن لا بل باعه بخمسين درهما كان القول قول المرتهن مع يمينه والبينة بينة الراهن.ولو رهن مالا وقيمة الرهن مائة والدين مائة ووكل المرتهن ببيعه فأقام المرتهن البينة أنه باع بتسعين وأقام الراهن البينة على ثبوت الرهن في يد المرتهن قال محمد رحمه الله تعالى يقضي ببينة المرتهن وقال أبو يوسف رحمه الله تعالى يقضي ببينة الراهن.

فصل في الراهن والمرتهن

رجل رهن عند جارية تساوي ألفا بألف مؤجلة إلى شهر وجعل رجلا مسلطا على بيعها إذا حل الأجل فلما حل الأجل جاء المرتهن بجارية وطلب من العدل بيعها فقال الراهن ليست هذه جاريتي إن تصادق الراهن والمرتهن أن المرهونة كانت قيمتها ألف درهم والدين ألف درهم فإن كانت الجارية التي جاء بها المرتهن تساوي ألف درهم إلا أن الراهن أنكر أن تكون هذه الجارية هي المرهونة كان القول قول المرتهن في حق الراهن فبعد ذلك إن أنكر العدل وقال ليست هذه تلك الجارية أو قال لا أدري كان القول قوله مع اليمين على العلم فإن حلف لا يجبر على البيع وإن نكل يجبر على بيعها بخلاف الوكيل بالبيع إذا امتنع عن البيع فإنه لا يجبر لأن بيع العدل تعلق به حق المرتهن فيجبر كالوكيل بالخصومة لطلب الخصم إذا امتنع عن الجواب فإنه يجبر.

وإذا باع العدل كانت العهدة على العدل ويرجع العدل على الراهن. وإن حلف العدل لا يجبر العدل على البيع ويأمر القاضي الراهن بالبيع. فإن امتنع الراهن لا يجبر الراهن ولكن يبيعه القاضي كما لو مات العدل. وإذا بباع القاضي كانت العهدة على الراهن. ولو جاء المرتهن بجارية قيمتها خمسمائة فقال الراهن ليست هذه الجارية جاريتي وقال المرتهن هذه تلك الجارية وانتقص سعرها فالقول قول الراهن ويحلف فإن حلف يجعل الجارية هالكة بالدين في زعمه ثم يرجع إلى العدل إن أقر العدل بما قال المرتهن فقال له بعها للمرتهن فإذا باع دفع الثمن إلى المرتهن فإن كان فيه نقصان لا يرجع المرتهن ببقية دينه على الراهن إلا إذا أقام المرتهن البينة على ما قال فيرجع ببقية دينه على الراهن هذا إذا تصادقا أن قيمة المرهونة كانت ألفا. وإن اختلفا فقال المرتهن ما رهنتني إلا جارية قيمتها خمسمائة وقال الراهن كانت قيمتها ألفا وهذه غير تلك الجارية كان القول قول المرتهن فإن صدقه العدل يجبر على البيع فإن كان الثمن أنقص من الدين يرجع ببقية دينه على الراهن وإن امتنع العدل على بيعها يجبر الراهن على بيعها أو يبيعها القاضي وتكون العهدة على الراهن وبقية الدين كذلك يكون على الراهن. ولو رهن عند إنسان شيئا ثم اختلفا فقال الراهن هلك الرهن في يد المرتهن وقال المرتهن أنت قبضته مني بعد الرهن وهلك في يدك فالقول قول الراهن مع يمينه والبينة أيضا بينته ولو قال المرتهن هلك الرهن عند الراهن قبل أن أقبضه كان القول قوله والبينة <609\3>بينة الراهن. ولو قال المرتهن رهنتني هذين الثوبين وقبضتهما وقال الراهن رهنت أحدهما كان القول قول الراهن والبينة بينة المرتهن.ولو رهن عبدا فاعور فقال الراهن كانت قيمته يوم العقد ألفا ذهب بالإعورار خمسمائة نصف الدين وقال المرتهن كانت قيمته يوم الرهن خمسمائة وذهب بالإعورار ربع الدين كان القول قول الراهن مع يمينه لأن الظاهر أنه لا يرهن بالألف إلا ما يساوي ألفا أو أكثر والبينة أيضا بينته.رجل عليه ألف فرهن عند الطالب مالا ثم اختلفا فقال الراهن كان الرهن بخمسمائة وقال المرتهن بألف فالقول قول الراهن لأنه ينكر زيادة تعلق الدين بالرهن.ولو كان الراهن يدعي الرهن بألف والمرتهن بخمسمائة والرهن قائم يساوي ألفا تحالفا وترادا فإن هلك الرهن قبل التحالف كان القول قول المرتهن لأنه ينكر زيادة سقوط الدين .

فصل في جناية الرهن والجناية عليه ونفقة الرهن ومؤناته

فتاوى قاضيخان · الجزء ٣ · الصفحة ٣٨٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى قاضيخانج ٣ · ص ٣٨٣