تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

رجل رهن عند إنسان وشرط الراهن والمرتهن في عقد الرهن أن يكون الرهن في يد عدل صح الرهن وقبض العدل يكون بمنزلة قبض المرتهن ولا يكون للمرتهن أن يأخذه من العدل إلا برضا الراهن.ولو أن رجلا باع من إنسان شيئا وتواضعا أن يكون المبيع في يد عدل حتى يقبض الثمن جاز ويكون يد العدل بمنزلة يد البائع حتى لو هلك المبيع في يد العدل ينفسخ البيع ويبطل الثمن.ولو شرط الراهن والمرتهن في عقد الرهن أن يكون العدل مسلطا على البيع جاز أيضا.وللعدل أن يبيع ويوفي دين المرتهن.وليس للراهن أن يفسخ الوكالة ولا للمرتهن أن يمنعه عن البيع أيضا.ولو مات الراهن أو المرتهن يبقى العدل على ما كان يمسك الرهن ويبيع.ولو مات العدل تبطل الوكالة ولا يقوم وارثه ولا وصيه مقامه وكذا لو جعل الراهن والمرتهن الرهن في يد عدل وسلطا رجلا آخر على بيعه جاز وله أن يبيعه وله أن يسلم الثمن إلى المرتهن.وكذا لو سلط الراهن المرتهن على البيع جاز أيضا.ولو لم يكن البيع شرطا في عقد الرهن ثم سلط المرتهن أو العدل على البيع صح التوكيل وللراهن أن يفسخ هذه الوكالة ويمنعه عن البيع.ولو مات الراهن بطل الوكالة.وليس للمرتهن أن يطالب العدل بالبيع في هذا الوجه.وعن أبي يوسف رحمه الله تعالى أن الوكالة لا تبطل كالمشروط في العقد وهو الصحيح ولا يكون للمرتهن ولا للعدل أن يتصرف في الرهن سوى الإمساك إذا لم يكن مسلطا على البيع فلا يبيع ولا يؤاجر ولا يستخدم.وللعدل أن يسلم الرهن إلى من كان في عياله من امرأته وخادمه وولده وأجرائه الذين يتصرفون في ماله.ولو باع العدل الرهن يخرج من أن يكون رهنا ويصير الثمن رهنا مكان الأول مقبوضا كان الثمن أو لم يكن. وكذا لو قتل العبد الرهن وغرم القاتل قيمته أو قتله عبد آخر ودفع به فإن العبد الثاني يكون رهنا مكان الأول .ولو باع العبد الرهن وسلم الثمن إلى المرتهن ثم استحق العبد أو رد بعيب بقضاء قاض فإن المشتري يرجع بالثمن على العدل ثم العدل بالخيار إن شاء رجع على المرتهن بالثمن ويعود دين < 607 \3>المرتهن على حاله وإن شاء رجع على الراهن.ولو أن العدل باع الرهن ولم يسلم الثمن إلى المرتهن فاستحق العبد أو رد بعيب بقضاء قاض فإن العدل لا يرجع على المرتهن.هذا إذا كان التسليط على البيع شرطا في عقد الرهن.فإن كان التسليط على البيع بعد الرهن قالوا العدل ههنا يكون وكيلا للراهن وما يلحقه من العهدة يرجع به على الراهن دفع الثمن إلى المرتهن أو لم يدفع.ولو أن العدل أقر في الوجه الأول أنه باع وقبض الثمن أو سلم إلى المرتهن وأنكر المرتهن ذلك كان القول قول العدل ويبطل دين المرتهن.القاضي يجبر العدل على بيع الرهن لقضاء الدين فإن أبى يبيعه القاضي في قول أبي حنيفة وأبي يوسف ومحمد رحمهم الله تعالى.رجل رهن شيئا ووضعه على يدي عدل وسلط العدل على البيع ثم غاب الراهن فالعدل يجبر على البيع.قيل هذا إذا كان البيع مشروطا في عقد الرهن.وقيل بأنه يجبر على كل حال.وهو الصحيح الأب إذا رهن مال ولده الصغير بدين نفسه صح الرهن.وكذا الوصي ذكره في الأصل. وذكر الفقيه أبو الليث رحمه الله تعالى أن هذا استحسان والقياس أن لا يجوز في الأب والوصي جميعا.وعن أبي يوسف رحمه الله تعالى أنه أخذ بالقياس .ولو قضى الوصي دين نفسه من مال اليتيم لا يجوز.ولو فعل الأب ذلك جاز.وهو كالبيع للأب أن يبيع مال ولده من نفسه بمثل القيمة ولو فعل الوصي ذلك لا يجوز إلا أن يكون خيرا لليتيم وفي بعض الروايات لا يجوز للأب أيضا قضاء دين نفسه بمال اليتيم والصحيح أنه يجوز.العبد الرهن إذا أبق من المرتهن وقضى القاضي بسقوط الدين ثم عاد من الإباق يعود رهنا على ما كان.والعبد الغصب إذا أبق وقضى القاضي على الغاصب بالقيمة ثم عاد من الإباق فإنه يعود على ملك الغاصب.العدل إذا كان مسلطا على البيع كان له أن يبيع بالنقد والنسيئة فإن نهاه الراهن عن البيع نسيئة بعد ذلك لم يصح نهيه وله أن يبيع ما يحدث من الرهن من ولد أو ثمر لأنه تبع للأصل.ولو طلب المرتهن دينه فقال الراهن للعدل بع الرهن وأوف حقه وقال المرتهن لا أريد البيع وإنما أريد حقي كان له ذلك.رجل رهن شيئا بدين مؤجل وسلط العدل على بيعه إذا حل الأجل فلم يقبض العدل الرهن حتى حل الدين فالرهن باطل والوكالة بالبيع باقية.ولو رهن شيئا بدين مؤجل وسلط العدل على البيع مطلقا ولم يقل عند محل الدين فللعدل أن يبيعه قبل ذلك. ولو رهن شيئا ووضعه على يد العدل فمات العدل لا يبطل الرهن فيوضع على يدي عدل آخر عن تراض منهما.فإن اختلفا في ذلك وضعه القاضي على يدي عدل وليس للعدل الثاني أن يبيع الرهن وإن كان الأول مسلطا على البيع لأن الراهن لم يوكله البيع.فإن مات الراهن كان للقاضي أن يبيعه بعد موت الراهن وله أن يفوض البيع إلى هذا العدل الثاني أو عدل آخر.ولو أن العدل باع الرهن في حياته وتصادقوا على بيعه إلا أن الراهن يقول <

فتاوى قاضيخان · الجزء ٣ · الصفحة ٣٨٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى قاضيخانج ٣ · ص ٣٨٢