بالثمن على العبد ثم العبد يرجع بالثمن على البائع إذا حضر.وعن أبي يوسف رحمه الله تعالى في النوادر لا يرجع كما لا يرجع في الرهن ومحمد رحمه الله تعالى توقف في هذا.رجل رهن جارية ذات زوج بغير إذن الزوج صح الرهن وليس للمرتهن أن يمنع الزوج من غشيانها فإن ماتت من غشيانها صار كأنها ماتت بآفة سماوية فيسقط دين المرتهن استحسانا.وفي القياس أن لا يسقط لأن الزوج إنما وطئها بتسليط المولى فصار كأن الراهن وطئها.ولو رهن جارية ليس لها زوج ثم زوجها الراهن بإذن المرتهن فهذا والأول سواء.وإن زوجها بغير إذن المرتهن جاز النكاح وللمرتهن أن يمنع الزوج من غشيانها لأنها عند الرهن لم تكن مشغولة بحق الغير لتعلق حق المرتهن بجميع أجزائها فكان له أن يمنع الزوج من غشيانها فإن غشيها الزوج يصير المهر رهنا مع الجارية لأن المهر بدل جزء من أجزائها فيتعلق به حق المرتهن فيكون بمنزلة الولد وقبل الغشيان لا يكون المهر رهنا لأن المهر لا يتأكد قبل الدخول.فإن ماتت الجارية من غشيانها في هذا الوجه كان المرتهن بالخيار إن شاء<604\3> ضمن الراهن لأن الهلاك حصل بتسليطه وإن شاء ضمن الزوج كما لو قتلها الزوج ثم يرجع الزوج على المولى إذا لم يعلم الزوج بالرهن وكتم عنه المولى لأنه صار مغرورا من جهته وإن أعلمه بذلك لا يرجع على المولى لأنه لم يصر مغرورا من جهته.رجل رهن شاة وأباح للمرتهن أن يشرب لبنها كان للمرتهن أن يشرب ويأكل ولا يكون ضامنا فإن هلكت الشاة بعد ذلك عند المرتهن قسم الدين على قيمة الشاة وعلى قيمة اللبن فما أصاب الشاة يسقط ذلك القدر من الدين وما أصاب اللبن يرجع المرتهن بذلك على الراهن لأن شرب المرتهن بإذن الراهن كشرب الراهن ولو شرب الراهن لا يسقط قدر حصته من الدين كما لو أتلف الراهن عضوا من أعضائها كان للمرتهن أن يرجع على الراهن بحصة ذلك من الدين وعلى هذا جميع النماء والزيادة.رجل رهن خاتما فلبس المرتهن في خنصره اليمنى أو اليسرى فهلك الخاتم كان ضامنا لأنه استعمال وفيما سوى الخنصر من الأصابع لا يضمن لأن ذلك حفظ وهو مأمور بالحفظ.وإن رهن طيلسانا فوضعه المرتهن على عاتقه لا يضمن لأنه حفظ وإن لبسه كما يلبس الناس ضمن. ولو رهن سيفين أو ثلاثا فتقلد المرتهن بالثلاث لا يضمن لأنه حفظ وفي السيفين يضمن إذا كان المرتهن ممن يتقلد بسيفين لأنه استعمال.وإن لبس الخاتم في خنصره اليسرى فوق خاتم له لا يضمن إلا إذا كان اللابس ممن يتجمل بالخاتمين فيضمن لأن ذلك استعمال وتزيين والأول حفظ.وما يتولد من الرهن كاللبن والولد والصوف والثمر والأرش يكون رهنا مع الأصل عندنا.وللمرتهن أن يمسك الكل إلى أن يستوفي دينه ولا يسقط بهلاك الزيادة شيء من الدين إذا هلك قبل فكاك الأصل حال قيام الرهن.وللمرتهن أن يبيع ما يخاف فساده بإذن القاضي ويمسك ثمنه رهنا.وإن باع بغير أمر القاضي كان ضامنا.
فصل فيمن يرهن مال الغير