تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولو ادعى صاحب المال الوديعة وجحد المودع الإيداع فتصالحا على شيء جاز الصلح في قولهم.وكذا لو ادعى صاحب المال الإيداع والاستهلاك من المودع والمودع يقر بالوديعة ولم يدع الرد والهلاك وتصالحا على شيء جاز الصلح في قولهم .ولو قال المودع هلكت الوديعة أو قال رددت وسكت صاحب المال وقال لا أدري فاصطلحا على شيء لا يجوز الصلح في قول أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله تعالى ويجوز في قول محمد رحمه الله تعالى.ولو قال المودع ضاعت الوديعة أو قال رددت وقال صاحب المال إنك استهلكتها فاصطلحا على شيء لا يجوز الصلح في قول أبي حنيفة وأبي يوسف الأول ويجوز في قول محمد وأبي يوسف الآخر . وفي كل موضع يجوز الصلح إذا أعطى ببدل الصلح رهنا جاز الرهن وفيما لا يجوز الصلح لا يجوز الرهن وذكر الشيخ الإمام المعروف بخواهر زاده الفتوى في الصلح على قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى.رجل قال لآخر ضمنت لك مالك على فلان إذا حل الأجل فأعطى بذلك رهنا جاز.ولو قال إذا قدم فلان فأنا ضامن مالك عليه وأعطاه رهنا لا يجوز الرهن وتجوز الكفالة على هذا الوجه.ولو قال لآخر ما بايعت فلانا فثمنه علي وأعطاه به رهنا قبل المبايعة لا يجوز.رجل رهن عند إنسان عبدا بألف درهم ثم جاء الراهن بجارية وقال خذ هذه مكان العبد فإنه يصح ذلك إذا قبض وقبل قبض الثاني فالأول رهن ما دام في يده يهلك بالدين إن هلك والثاني أمانة يهلك من غير شيء.وإذا قبض الثاني يخرج الأول من أن يكون رهنا رد الأول على الراهن أولم يرد ويكون الثاني رهنا لو هلك هلك بقيمة نفسه لا بقيمة الأول.ولا يجوز رهن المشاع فيما يقسم وفيما لا يقسم لا من الشريك ولا من غير الشريك.ولو ارتهن رجلان من رجل رهنا بدين لهما عليه وهما شريكان فيه أو لا شركة بينهما فهو جائز إذا قبلا.ولو قبل أحدهما دون الآخر لا يصح.ولو قضى الراهن دين أحدهما وقد قبلا لا يكون له أن يسترد نصف الرهن.ولو رهن منهما وقال رهنت النصف من هذا والنصف من هذا الآخر لا يجوز وإن قبلا.ولو رهن رجلان بدين عليهما من رجل رهنا واحدا فهو جائز ويكون الرهن رهنا بكل الدين وللمرتهن أن يحبسه حتى يستوفي جميع الدين.والشيوع الطارئ يبطل الرهن في ظاهر الرواية وعن أبي يوسف رحمه الله تعالى أنه لا يبطل.وصورته الراهن إذا وكل العدل ببيع الرهن مجتمعا أو متفرقا كيف شاء فباع بعض الرهن بطل في الباقي.وعن أبي يوسف رحمه الله تعالى أنه لا يبطل.<600\3>ولو استحق بعض الرهن فإن كان المستحق شائعا يبطل الرهن فيما بقي.وإن استحق شيء مفرز يبقى الرهن صحيحا فيما بقي ويكون الباقي محبوسا بجميع الدين فإن هلك الباقي وفي قيمته وفاء بجميع الدين فإنه يهلك بحصته من الدين لا غير.رجل رهن دارا فيها متاع الراهن بشيء كثير أو قليل ينتفع به أو رهن جوالقا فيها متاع الراهن بدون المتاع وسلم الكل إلى المرتهن لا يجوز ذلك إلا أن يفرغ الدار أو الجوالق ويسلم إليه.ولو رهن ما في الدار من المتاع بدون الدار أو ما في الجوالق من الحبوب دون الجوالق وسلم الكل إليه جاز.والحيلة لجواز الرهن في المسألة الأولى أن يودع ما في الدار أو الجوالق أولا ثم يسلم إليه مارهن فيصح التسليم والرهن.ولو قال رهنتك هذه الدار وفيها زرع أو شجر أو ثمر على الأشجار جاز ويدخل الكل في الرهن ولا يدخل الزرع والثمر في البيع إلا بالذكر وفي الرهن يدخل بغير الذكر لأن الرهن لا يصح بدون ذلك فيدخل الكل تصحيحا. ولو رهن دارا وما فيها وخلى بينه وبين جميع ذلك وهو خارج من الدار تم الرهن.ولو رهن شيئا وخلى بينه وبين الرهن وقال خذه جاز ويصير قابضا بالتخلية في الروايات الظاهرة.وعن أبي يوسف رحمه الله تعالى إذا كان الرهن مما ينقل لا يصير قابضا ما لم ينقل . وعن أبي يوسف رحمه الله تعالى في رواية إذا رهن دارا وهو فيها فقال سلمت إليك لا يتم الرهن ما لم يخرج من الدار ثم يقول سلمت إليك.ولو رهن صوفا على ظهر غنم لا يصير قابضا حتى يجز ويقبض.ولو رهن دابة عليها حمل لا يتم الرهن حتى يلقي الحمل عنها ويدفع الدابة وكذا لو رهن سرجا على دابة أو لجاما في رأسها ودفع الدابة مع ذلك لم يكن رهنا حتى ينزع السرج أو اللجام من رأس الدابة ويسلم إليه.ولو رهن بيتا معينا من دار أو طائفة معينة من دار وسلم جاز. رجلان عليهما ألف درهم لرجل فرهنا بذلك عبدا مشتركا بينهما بنصفين ثم غاب أحد الراهنين وحضر الآخر وقال الحاضر منهما للمرتهن أعطيك ما علي من الدين وآخذ حصتي من العبد قال أبو حنيفة رحمه الله تعالى للمرتهن أن يمتنع من ذلك حتى يأخذ جميع الدين فإن أدى الحاضر جميع الدين لم يكن متطوعا في أداء كل الدين وكان له أن يقبض كل العبد فإن قبض ولم يمنع من الشريك حصته من العبد فهلك العبد في يده فإنه يهلك بجميع الدين إلا أن يكون أكثر من قيمة العبد فيرجع على صاحبه بنصف الفضل أيضا ويكون نصف العبد في هذا الموضع بمنزلة

فتاوى قاضيخان · الجزء ٣ · الصفحة ٣٧٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى قاضيخانج ٣ · ص ٣٧٧