تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

<553> (فصل في تسليم الشفعة والحيلة في إبطالها وإسقاطها ) رجل اشترى دارا بمائة دينار وقال للشفيع اشتريت هذه الدار بمائة دينار فسلم لي نصف وأدفع نصفها إليك فقال الشفيع نعم إن قال فعلت ذلك يكون تسليما للشفعة. وذكر هذه المسئلة في كتاب الشفعة وجعلها على ثلاثة أوجه. أما أن يسلم الشفعة بالدراهم أ, ببعض منها بعينها أو ببعضها بغير عينها أو قال سلمت لك نصف الشفعة بمائة درهم بطلت شفعته في الكل. وإن قال سلمت لك الشفعة في نصف الدار فيه روايتان في رواية تبطل الشفعة في الكل وفي رواية لا تبطل. وذكر في الجامع ما يدل على أن تسليم الشفعة في البعض لا يبطل شفعته في الكل وإن صالح الشفيع من الشفعة على دراهم بطلت شفعته ولا يجب المال. وإن صالح على البعض المعين من الدار صح الصلح ويكون للشفيع نصف الدار ويبقى النصف للمشتري. ولو أن الشفيع قال للمشتري وقد اشترى الدار لغيره بالوكالة سلمت شفعتها أو سلمت الشفعة لك أو قال ذلك للبائع والدار في يد البائع كان تسليما للشفعة. ولو قال للبائع بعدما سلم الدار إلى المشتري سلمت الشفعة لك صح استحسانا. ولو قال سلمت الشفعة بسببك أو لأجلك صح تسليمه قياسا واستحسانا فإن قال للوكيل بالشراء بعدما دفع الدار إلى الموكل سلمت لك الشفعة صح استحسانا ولو اشترى دارا بالوكالة لغيره فقال أجنبي للشفيع سلم شفعة هذه الدار للموكل فقال الشفيع سلمتها لك أو أعرضت عنها لك صح تسليمه قياسا واستحسانا. ولو قال الشفيع لأجنبي ابتداء سلمت شفعة هذه الدار لك أو قال أعرضت عنها لك لا يصح تسليمه ولا تبطل شفعته قياسا واستحسانا. ولو قال لأجنبي سلمت الشفعة للموكل أو قال وهبتها للموكل أو قال أعرضت عنها للموكل لأجلك وشفاعتك صح تسلينه للآمر وتبطل شفعته ولو صالح الأجنبي الشفيع من شفعته على دراهم معلومة كان تسليما ولا يجب المال لأنه لو صالح المشتري يمن الشفعة على مال بطلت شفعته ولا يجب المال وهو بمنزلة ما إذا صالح الكفيل

فتاوى قاضيخان · الجزء ٣ · الصفحة ٣٤٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى قاضيخانج ٣ · ص ٣٤٦