استوفى جميع ما ترك والده من الدين على الناس ثم ادعى أن لأبيه دينا على رجل سمع دعواه * رجل وكل رجلا بأن يتصدق عنه بألف درهم بعينها فغصب الوكيل من رجل ألفا وتصدق بها عن الموكل ثم أدى الوكيل ألف الموكل عنها ذكر في المنتقى أنه يجوز ذلك * رجل اشترى لنفسه من مال ولده الصغير أو اغتصب حتى وجب عليه الضمان ذكر الخصاف رحمه الله تعالى أنه لو أفرز من ماله شيئا وأشهد وقال قد قبضت هذا المال من نفسي لابني الصغير جاز ويصير قابضا * وعن محمد رحمه الله تعالى لا يصير قابضا بهذا القدر إلا أن يشتري لابنه شيئا بمال الصغير عليه * وأجمغوا على أن الوصي لا يصير قابضا من نفسه بالإفراز والإشهاد * وأجمعوا على أن الأب لو وهب لابنه الصغير شيئا فقال قبضت هذا لابني فلإنه يصير قابضا لابنه * وصي أخذ أرض اليتيم مزارعة قال الشيخ الإمام أبو بكر محمد بن الفضل رحمه الله تعالى إن شرط البذر على اليتيم لا يصير لأن الوصي يصير مؤاجرا نفسه من اليتيم فلا يجوز في قياس أبي حنيفة رحمه الله تعالى إلا أن يكون خيرا لليتيم * وإن كان البذر من الوصي كانت مزارعة * وعند أبي حنيفة رحمه الله تعالى المزارعة فاسدة * وصي استهلك مال اليتيم قال أبو القاسم رحمه الله تعالى يخرج من الوصاية ويجعل غيره وصيا فيدفع الضمان إليه ثم يقبضه منه الوصي وعن أبي نصر الدبوسي رحمه الله تعالى إذا باع وصي القاضي ميراثا لليتيم وقبض الثمن وصرفه إلى حاجة نفسه ثم إن الوصي ينفق على اليتيم ويطعمه مع سائر عياله على قدر الدين الذي لليتيم عليه قال هذه كبيرة لا يحل له لأنه استهلك مال اليتيم فلا يسقط عنه الدين بهذا الاطعام * وعن محمد رحمه الله تعالى اذا أخذ الوصي مال اليتيم وأنفقه في حاجة نفسه ثم وضع مثل ذلك المال لليتيم لا يبرأ إلا أن يكبر اليتيم فيدفع المال إليه * رجل أوصى إلى رجلين فقال لهما ضعا ثلث مالي حيث شئتما أو لمن شئتما ثم مات أحد الوصيين قال ابن مقاتل رحمه الله تعالى بطلت الوصية ويعود الثلث إلى ورثة الميت * ولو قال لهما جعلت ثلث مالي للمساكين فقال لهما ذلك ثم مات أحد الوصيين قال يجعل القاضي وصيا آخر وإن شاء قال للباقي منهما أقسم أنت وحدك * وفي قول أبي يوسف الآخر للباقي منهما أن يتصدق وحده * جدار بين داري صغيرين لهما عليه حمولة يخاف عليه السقوط ولكل صغير وصي فطلب أحد الوصيين مرمة الجدار وأبى الآخر قال الشيخ الإمام أبو بكر محمد بن الفضل رحمه الله تعالى يبعث القاضي أمينا حتى ينظر فيه فإن علم أن في تركه ضررا لهما أجبر الآبي أن يبني مع صاحبه * قال وليس هذا كإباء أحد المالكين لأن ثم الآبي رضى بدخول الضرر عليه فلا يجبر أما ههنا أراد الوصي إدخال الضرر على الصغير فيجبر على أن يرم مع صاحبه * رجل أوصى إلى رجلين أن يشتريا له من ثلث ماله عبدا بكذا درهم ولأحد الوصيين عبد قيمته أكثر مما سمى الميت الموصي فأراد الوصي الآخر أن يشتري هذا العبد بما سمى الموصي قال أبو القاسم رحمه الله تعالى إن كان الموصي فوض الأمر إلى كل واحد منهما جاز شراء هذا الوصي من صاحبه وإن لم يفعل ذلك فباع صاحب العبد عبده من أجنبي وسلمه إليه ثم يشتريان جميعا للميت فهذا أصوب * وصي باع ضيعة لليتيم من مفلس يعلم أنه لا يقدر على أداء الثمن قال أبو القاسم رحمه الله تعالى إن اكن البيع بيع رغبة فالقاضي يؤجل المشتري ثلاثة أيام فإن أوفى الثمن وإلا نقض البيع قال رضي الله عنه ينبغي أن لا يجوز بيع الوصي إذا كان يعلم أن المشتري لا يقدر على أداء الثمن لأن البيع ممن هذا حاله يكون استهلاكا إلا أنه إذا أدى الثمن قبل أن يقضي القاضي ببطلان البيع الآن يصح هذا البيع لأن القاضي نصب ناظرا خصوصا للصغار وتمام النظر فيما قلنا * وصي باع شيئا من مال اليتيم ثم طلب منه بأكثر مما باع فإن القاضي يرجع إلى أهل البصر إن أخبره اثنان من أهل البصر والأمانة أنه باع بقيمته وأن قيمته ذلك فإن القاضي لا يلتفت إلى من يزيد * وإن كان في المزايدة يشتري بأكثر وبالسوق بأقل لا ينقض بيع الوصي لأجل تلك الزيادة بل يرجع إلى أهل البصر والأمانة فإن اجتمع رجلان منهم على شيء يؤخذ بقولهما * وهذا قول محمد رحمه الله تعالى * * أما على قولهما قول الواحد يكفي كما في التزكية ونحوها * وعلى هذا قيم الوقف إذا أجر مستغل الوقف ثم جاء آخر يزيد في الأجر * وصي باع تركة الميت لإنفاذ وصية الميت فجحد المشتري الشراء فحلفه القاضي فحلف والوصي يعلم أنه كان كاذبا في اليمين فإن القاضي يقول للوصي إن كنت صادقا فقد فسخت البيع بينكما يجوز ذلك وإن كان تعليقا بالخطر وإنما يحتاج إلى فسخ الحاكم لأن الوصي لو عزم على ترك الخصومة كان فسخها بمنزلة الإقالة فيلزم الوصي كما لو تقايلا حقيقة وإذا فسخ القاضي لم يكن إقالة فلا يلزم الوصي * رجل مات وعليه دين مستغرق للتركة فجاء رجل وادعى على الميت دينا وأحضر الوارث قال
فتاوى قاضيخان · الجزء ٣ · الصفحة ٣٣١
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
فتاوى قاضيخانج ٣ · ص ٣٣١
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي