تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كانت أمة فوطئها أو قبلها بشهوة كان اجازة للشراء*ولو أن المشترى اشترى ولم يقبض حتى أعتقه البائع نفذ عتقه وبطل البيع وان أعتقه المشترى قبل القبض نفذ اعتاقه استحسانا*ولو أعتقا معا قبل القبض كان اعتاق البائع أولى*ولو كان البائع مكرها والمشترى غير مكره لا يصح اعتاق المشترى قبل القبض ويصح بعد القبض فان أجاز البائع بعدما أعتقه المشترى ينفذ البيع ولا ينفذ العتق قبل القبض ولو كان البائع والمشترى جميعا مكرهين فان أجازا البيع بغير اكراه جاز وان أجاز أحدهما بطل خياره ويبقى خيار الآخر ولو أكره على بيع جازيته ولم يسم أحدا فباعها من انسان كان فاسدا ولو أكره على البيع فوهب جازه ولو أكره على هبة جاريته لعبد الله وزيد جازت الهبة فى حصة زيد وبطلت فى حصة عبد الله*رجل أكره على شراء جارية بعشرة آلاف درهم وقيمتها ألف فاشتراها بأكثر من عشرة آلاف أو أكره صاحب الجارية على بيعها بألف وقيمتها عشرة آلاف فباعها بأقل من ألف جاز استحسانا وهو قول علمائنا رحمهم الله تعالى ولا يجوز قياسا وهو قول زفر رحمه الله تعالى*ولو أكره على بيع جارية بألف درهم فباعها بدنانير قيمتها ألف درهم فسد البيع في قول علمائنا رحمهم الله تعالى وجاز في قول زفر رحمه الله تعالى*ولو أكره على البيع بألف درهم فباعها بعرض أو حيوان قيمته ألف درهم أو أكره على أن يقر بألف درهم فأقر بمائة دينار قيمتها ألف درهم نفذ البيع والاقرار في قولهم*ولو أكره على البيع بألفي درهم جاز بيع الكل لانه يخالف المكره لفظا وقصدا*ولو أكره الرجل على أن يقر لفلان بألف درهم فأقر بخمسمائة درهم لا يصح استحسانا ولا يلزمه المال*ولو أقر بألفي درهم أو بألف وخمسمائة لزمته الزيادة على ما كان مكرها ولا يلزمه قدر ما كان مكرها فيه*ولو اكره على أن يقر لفلان هذا ولفلان الغائب بألف درهم فأقر فان حضر الغائب وادعى الشركة فى المال المقر به فالإقرار باطل فى قولهم*وان انكر شركة الحاضر الذى كان الإكراه لأجله كان الإقرار باطلا فى قول أبي حنيفة وابى يوسف رحمهما الله تعالى*وقال محمد رحمه الله تعالى يصح فى حصة الغائب*ولو أكره السلطان رجلا أن يقطع يد رجل فقطع ثم قطع رجله أو يده الاخرى بغير اكراه فمات من ذلك كله قال أبو حنيفة ومحمد رحمهما الله تعالى يقتل الآمر والمأمور جميعا*وقال أبو يوسف رحمه الله لا قصاص على أحد وتجب الدية عليهما في مالهما*ولو أكره الرجل بهبة نصف داره فوهب كلها لا تجوز الهبة استحسانا*وكذا لو أكره على بيع نصف داره فباع الكل لا يجوز عندنا استحسانا*ولو أكره على أن يبرئ الغريم من الدين ففعل لا يصح الإبراء*ولو أكره على أن يخرج الكفيل بالنفس أو بالمال من الكفالة لا يصح ذلك لان هذا مما يتعلق بالرضا فانه لو قال للكفيل أخرجتك عن الكفالة فقال الكفبل لا أخرج لم يصر خارجا عن الكفالة*ولو أكره الشفيع على أن يسكت عن طلب الشفعة فسكت لا تبطل شفعته*ولو أكره ليقر بغصب أو اتلاف الوديعة فأقر لا يصح اقراره*ولو أكره القاضي رحلا ليقر بالسرقة أو بقتل رجل عمدا أو قطع يد رجل عمدا فاقر بالسرقة أو بقطع يده أو بقتله فقطعت يده أو قتل ان كان المقر موصوفا بالصلاح معروفا به فانه يقتص من القاضي وان كان متهما بالسرقة والقطع والقتل القياس يقتص من القاضي ولا يقتص استحسانا* وإذا أكره الرجل على أن يودع ماله عند فلان أو أكره المودع على الأخذ صح الإيداع ويكون أمانة عند الآخذ * وإن أكره القابض على القبض ليدفعها إلى الآمر المكره فقبضها وضاعت في يد القابض إن قال القابض قبضتها حتى أدفعها إلى الآمر المكره كما أمرني به فهو داخل في الضمان * وإن قال قبضتها حتى أردها إلى مالكها كانت أمانة عنده لو تلفت لا ضمان عليه ويكون القول قوله في ذلك * وكذا القول في الهبة إذا أكره الواهب على الهبة وأكره الموهوب له على القبض فتلف المال عند الموهوب له كان القول قول الموهوب له وإذا أكرهت المرأة لتقبل من زوجها تطليقة بألف فقبلت يقع تطليقة رجعية ولا يلزمها المال كالصغيرة أو المجنونة إذا اختلعت من زوجها بمال يقع الطلاق ولا يلزمه المال ثم ينظر إن كان الطلاق بائنا وإن كان بلفظة الطلاق بعد الدخول يكون رجعيا فلو أن المرأة أجازت الطلاق بعد ذلك بالمال الذي أكرهت عليه صحت إجازتها في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى ويلزمها المال ويصير الطلاق بائنا * وفي قول محمد رحمه الله تعالى الإجازة باطلة والطلاق رجعي * وعن أبي يوسف رحمه الله تعالى فيه روايتان في رواية كما قال محمد رحمه الله تعالى وفي رواية كما قال أبو حنيفة رحمه الله تعالى وهذا بناء على أن الرجل إذا طلق امرأته رجعيا ثم جعله بائنا يصير بائنا عند أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله تعالى وعلى قول محمد رحمه الله تعالى لا يصير * ولو جعله ثلاثا يصير ثلاثا في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى وفي قولهما لا يصير * ولو قال لامرأته أنت طالق على

فتاوى قاضيخان · الجزء ٣ · الصفحة ٣٠٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى قاضيخانج ٣ · ص ٣٠٠