تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

رجل دفع إلى رجل بضاعة وقال للمستبضع ضعها في هذا العدل وأشار إلى العدل فوضعها في الحقيبة فضاعت كان ضامنا وإن قال ضعها في الجوالق من غير إشارة فوضعها في الحقيبة لا يضمن * امرأة أودعت كتاب وصيتها عند رجل بحضرة زوجها وأمرته أن يسلم الكتاب إلى زوجها بعد وفاتها فبرأت وأرادت استرداد كتاب الوصية قال الفقيه أبو بكر البلخي رحمه الله تعالى إن كان في الكتاب إقرار منها للزوج بمال أو بقبض مهرها من الزوج فللمودع أن لا يدفع الكتاب إليها وإن كانت المرأة تسترد ملك نفسها بأن كان القرطاس ملكا للمرأة لما في رد الكتاب من ذهاب حق الزوج وفيه إعانة لها على الظلم قال ألا ترى أن الوديعة لو كانت سيفا فأرادت المرأة أن تأخذ من المودع لتضرب به رجلا ظلما فإنه لا يدفع إليها لما قلناه * ولو أن رجلا وضع كتابا في يد متوسط وأمره أن يسلم الصك إلى غريمه إن دفع إليه دراهمه قبل ثلاثة أشهر فلم يدفع المديون إليه دراهمه إلا بعد سنة فجاء الطالب يريد أن يسترد الصك قالوا إن علم المتوسط أن الغريم أو في حق الطالب قبل مضي المدة أو بعدها فإنه يدفع الصك إلى المطلوب دون الطالب * ثلاثة أودعوا رجلا مالا وقالوا لا تدفع المال إلى أحد منا حتى نجتمع فدفع نصيب أحدهم قال محمد رحمه الله تعالى في القياس يكون ضامنا وبه قال أبو حنيفة رحمه الله تعالى * وفي الاستحسان لا يضمن وهو قول أبي يوسف رحمه الله تعالى * امرأة قالت لاكارها لا تطرح أنزالي في منزلك فوضع الاكار في منزله فجنى الاكار جناية وهرب فرفع السلطان ما كان في منزله قال الفقيه أبو بكر البلخي رحمه الله تعالى إن كان منزله قريبا من موضع البيدر فلا ضمان على الاكار لأن حفظ الكدس وتحصينه بكون على الاكار فإذا طرحه في موضع الكدس قريبا من البيدر وخفت مؤنه لا يضمن * رجل خاصم رجلا وادعى عليه ألف درهم فأنكر المدعى عليه ثم أن المدعى عليه أخرج ألفا ووضعها في يد إنسان حتى يأتي المدعي بالبينة فلم يأت بالبينة فاسترد المدعى عليه الدراهم وأبى الأمين أن يرد عليه ثم أغير على تلك الناحية فأغير على الألف قال الفقيه أبو بكر رحمه الله تعالى إن وضع المدعي والمدعى عليه الألف عنده لا يضمن الأمين لأنه ليس له أن يدفع إلى أحدهما فإن كان صاحب المال هو الذي وضع ضمن المودع لأنه صار غاصبا بالمنع عنه * عبد جاء بوقر من الحنطة إلى بيت رجل وصاحب البيت غائب وسلم الوقر إلى امرأته وقال هذا لمولاي بعثه إلى زوجك وديعة وغاب العبد فلما أخبرت المرأة زوجها بذلك لامها على القبول وأرسل إلى مولى ذلك العبد أن ابعث من يحمل هذا الوقر فإني لا أقبل فأجاب مولى العبد وقال إنه يكون عندك أياما ثم أحمله فلا تدفع إلى عبدي ذلك ثم طلب المولى وأراد أن يأخذ فقال الزوج لا أدفعه إلا إلى العبد الذي حمله إلى بيتي ثم سرق الوقر قالوا إن كان صاحب البيت صدق العبد فيما قال العبد إنه لمولاي بعثه إليك وديعة ويضمن بالمنع عن المولى وإن لم يصدقه أو قال لا أدري أهو لمولى العبد أم هو غصب في يد العبد أو وديعة لإنسان آخر توقف في الرد ليعلم ذلك لا يضمن بمنعه عن المو لى * رجل أودع عند إنسان ألف درهم ثم أن صاحب الوديعة أقرض الوديعة من الذي في يده قال أبو حنيفة رحمه الله تعالى لا تخرج الألف من الوديعة حتى تصير في يد المستودع حتى لو هلكت قبل أن تصل يده إليها لا يضمن * وكذلك في كل ما كان أصله أمانة * وكذا لو قال المودع لصاحبها إئذن لي أن أشتري بالوديعة شيئا وأبيعه لأنه مؤتمن * مودع جعل دراهم الوديعة في جيبه وحضر مجلس فسق فضاعت الدراهم بعد ما سكر بسرقة أو سقوط أو غيره قال بعضهم لا يضمن لأنه حفظ الوديعة في موضع يحفظ مال نفسه وهو جيبه * وقال بعضهم هذا إذا لم يزل عقله أما إذا زال عقله بحيث لا يمكنه حفظ ماله يصير ضامنا لأنه عجز عن الحفظ بنفسه فيصير مضيعا أو مودعا غيره * رجل حمل ثياب الوديعة على دابته ونزل عن دابته في الطريق فوضع الثياب تحت جنبه ونام عليها فسرق الثياب قال أبو القاسم رحمه الله تعالى إن اراد به الرفق يكون ضامنا * وإن نام عليها لأجل الحفظ لا يضمن * ولو كان مكان الثياب كيس فيه دراهم لا يضمن لأنه لا يضع الكيس تحت جنبه إلا للحفظ * مودع قال له رب الوديعة إذا جاء أخي فرد عليه الوديعة فلما طلب أخوه منه قال له المودع عد إلي بعد ساعة لأدفعها إليك فلما عاد إليه قال أنه كان هلكت لا يصدق لأنه متناقض ويكون ضامنا * وقال الشيخ الإمام أبو بكر محمد بن الفضل رحمه الله تعالى إذا طلب المودع وديعته فقال اطلبها غدا فأعيد الطلب في الغد فقال قد ضاعت روي عن أصحابنا رحمهم الله تعالى أنه يسأل المودع متى ضاعت إن قال ضاعت بعد إقراري لا يضمن فإن قال كانت ضائعة وقت إقراري لا يقبل قوله لأنه متناقض ويكون ضامنا لأن قوله اطلبها غدا إنما يقال للشيء القائم * ولو أن صاحب الوديعة طلب الوديعة فقال المستودع لا

فتاوى قاضيخان · الجزء ٣ · الصفحة ٢٣١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى قاضيخانج ٣ · ص ٢٣١