تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

النحر ثم ظهر أن ذلك اليوم كان هو اليوم الثاني من أيام النحر جاز * هذا كله في بيان أول الوقت للتضحية ثم يمتد وقت الأداء من بعد صلاة العيد من اليوم العاشر من ذي الحجة لأهل الأمصار إلى غروب الشمس من اليوم الثاني عشر فيكون ثلاثة أيام ولا تجوز التضحية في الليلة العاشرة من ذي الحجة لأنها تضحية قبل الوقت وتجوز في الليلتين الحادي عشر والثاني عشر ويكره التضحية والذبح في الليالي * وأفضل أيام التضحية اليوم الأول وأدونها اليوم الآخر * وقال الشافعي رحمه الله تعالى أيام التضحية أربعة العاشر من ذي الحجة وثلاثة أيام بعده إلى وقت العصر من اليوم الرابع * وليس على الرجل أن يضحي عن أولاده الكبار وامرأته إلا بإذنهم وعن أبي يوسف رحمه الله تعالى أنه يجوز بغير أمرهم استحسانا وفي الولد الصغير عن أبي حنيفة رحمه الله تعالى روايتان في ظاهر الرواية يستحب ولا يجب بخلاف صدقة الفطر وروى الحسن عن أبي حنيفة رحمه الله تعالى أنه يجب أن يضحي عن ولده الصغير وولد ولده الذي لا أب له والفتوى على ظاهر الرواية فإن كان للصغير مال قال بعض مشايخنا رحمهم الله تعالى يجب على الأب والوصي في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى أن يضحي من مال الصغير قياسا على صدقة الفطر ولا يتصدق بلحمه بل يأكله الصغير فإن فضل شيء لا يمكن ادخاره يشترى بذلك ما ينتفع بعينه * وعلى الرواية التي لا يجب في مال الصغير ليس للأب والوصي أن يفعل ذلك فإن فعل الأب لا يضمن في قول أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله تعالى وعليه الفتوى ويضمن في قول محمد وزفر رحمهما الله تعالى فإن فعل الوصي يضمن في قول محمد وزفر رحمهما الله تعالى * واختلف المشايخ في قول أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله تعالى قال بعضهم لا يضمن كما لا يضمن الأب * وقال بعضهم إن كان الصبي يأكل لا يضمن وإلا يضمن * والمعتوه والمجنون في هذا بمنزلة الصبي * أما الذي يجن ويفيق فهو كالصحيح * ولو كان الرجل مسافرا وله ولد صغير في وطنه لا يجب على المسافر أن يضحي عن نفسه * وعلى الرواية التي يجب على الأب أن يضحي عن ولده الصغير يجب على هذا المسافر أن يضحي عن ولده الصغير فإن مات ولده في أيام النحر سقطت أضحيته ويعتبر آخر أيام النحر في الفقر والغنى والولادة والموت * موسر اشترى شاة للأضحية في أول أيام النحر فلم يضح حتى افتقر قبل مضي أيام النحر أو أنفق حتى انتقص النصاب سقطت عنه الأضحية وإن افتقر بعد ما مضت أيام النحر كان عليه أن يتصدق بعينها أو بقيمتها ولا يسقط عنه الأضحية * وكذا لو اشترى شاة للأضحية عن نفسه أو عن ولده فلم يضح حتى مضت أيام النحر كان عليه أن يتصدق بتلك الشاة أو بقيمتها وقال الحسن رحمه الله تعالى لا يلزمه شيء ولو أنه ذبحها بعد أيام النحر وتصدق بلحمها جاز فإن كانت قيمتها حية أكثر يتصدق بالفضل * وإن أكل

فتاوى قاضيخان · الجزء ٣ · الصفحة ٢٠٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى قاضيخانج ٣ · ص ٢٠٥