تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وإن تذكر بعد ما تفرق الناس عن المصلى جازت الأضحية ولا يعيد الصلاة * وروى أسد بن عمرو عن أبي حنيفة رحمه الله تعالى أنه يجوز الأضحية ويعيد بهم الصلاة غدا أو بعد غد وفي عيد الفطر لا يعيد الصلاة إلا في اليوم الأول وقد مرت وقال نصير بن يحيى رحمه الله تعالى إن علم الإمام قبل الزوال وقبل الذبح يعيد بهم الصلاة ثم يضحون بعد الصلاة وإن علم ذلك بعد الزوال جازت الأضحية ولا شيء عليهم وقال بعضهم يعيد التضحية في الأحوال كلها * ولو ضحى بعدما سلم الإمام تسليمة واحدة جازت الأضحية عند الكل * ولو خرج الإمام بطائفة إلى الجبانة وأمر رجلا ليصلي بالضعفة في المصر وضحى بعد ما صلى أحد الفريقين يجوز استحسانا وفي القياس ينتظر صلاة الفريقين جميعا * ولو اشتبه يوم النحر فصلى بهم وضحى ثم علموا في الغد أن أمس كان يوم عرفة كان عليه إعادة الصلاة والأضحية جميعا * ولو وقع الشك إن هذا اليوم عاشر ذي الحجة أو تاسع ذي الحجة الأحوط أن يضحى في الغد بعد الزوال * وإن كانت بلدة لا يصلى فيها صلاة العيد إما لعدم السلطان أو لغلبة أهل الفتنة فإنهم يضحون في اليوم الأول بعد الزوال ويجوز في اليوم الثاني والثالث قبل الزوال وبعده * وقال بعضهم في سائر الأيام تجوز التضحية في هذا المكان في أي وقت كان لوقوع اليأس عن الصلاة وهذا هو الحكم في أهل الأمصار * فأما أهل السواد والقرى والرباطات عندنا يجوز لهم التضحية بعد طلوع الفجر الثاني من اليوم العاشر من ذي الحجة * وأما أهل البوادي لا يضحون إلا بعد صلاة أقرب الأئمة إليهم * وقال الشافعي رحمه الله تعالى إذا من مضى من اليوم العاشر من ذي الحجة بعد طلوع الشمس مقدار ما لو صلى الإمام صلاة العيد يقدر عليها جازت لهم الأضحية وعنده لا يجوز الأضحية لأهل السواد قبل طلوع الشمس من اليوم العاشر وعندنا يجوز بعد طلوع الفجر الثاني من هذا اليوم فإن كانت الأضحية في المصر وصاحبها في السواد فوكل رجلا ليضحي في المصر فذبح الوكيل قبل صلاة العيد عندنا لا يجوز ولو كانت الأضحية في السواد وصاحبها في المصر فأمر أهله بالتضحية فذبح الأهل قبل صلاة العيد يجوز عندنا ويعتبر مكان المذبوح لا مكان المالك وفي صدقة الفطر يعتبر مكان المولى لا مكان العبيد في قول محمد وأبي يوسف الأول رحمهما الله تعالى فرجع أبو يوسف رحمه الله تعالى وقال يعتبر مكان العبيد * ولو كان هو في مصر وقت الأضحية وأهله في مصر آخر فكتب إلى الأهل وأمرهم بالتضحية في ظاهر الرواية يعتبر مكان الأضحية * ولو أخرج أضحيته من المصر وذبح قبل صلاة العيد قالوا إن أخرج من المصر مقدار ما يباح للمسافر قصر الصلاة في ذلك المكان يجوز الذبح قبل صلاة العيد وإلا فلا * ولو ضحى يوم عرفة بعد الزوال ثم أظهر أنه كان يوم النحر ذكر الزعفراني رحمه الله تعالى أنه يجوز * وكذا لو ذبح قبل صلاة العيد من يوم

فتاوى قاضيخان · الجزء ٣ · الصفحة ٢٠٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى قاضيخانج ٣ · ص ٢٠٤