تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بعضها يزرعها لنفسه قال إن كانت التولية إلى غيرهم فدفع المتولي إليهم مزارعة جاز وإن كانت التولية إليهم أو إلى غيرهم فأخذ واحد منهم بعضا يزرعها لنفسه لا يجوز لأن حق الوقف مقدم على حقهم وحق الوقف في أن يبدأ بغلة الوقف للعمارة والمؤنة فلا يجوز إلا أن يدفعوها إلى غيرهم مزارعة إن كانت التولية لهم * امرأة وقفت منزل في مرضها على بناتها ثم من بعدهن على أولادهن وعلى أولاد أولادهن أبدا ما تناسلوا فإذا انقرضوا فعلى مصالح المسجد ثم ماتت من مرضها ذلك وخلفت ابنتين وأختا والأخت لا ترضى بهذا الوقف ولا يخرج المنزل من الثلث قال الشيخ الإمام رحمه الله تعالى جاز الوقف بقدر الثلث ويبطل فيما زاد على الثلث وما زاد على الثلث يصير ملكا للورثة على سهامهم وقدر الثلث يصير وقفا فما خرج من غلة المنزل يقسم بين الورثة جميعا على فرائض الله تعالى ما عاشت البنتان فإذا ماتتا صرفت الغلة كلها إلى أولادهما وأولاد أولادهما ولا شيء للأخت من ذلك قال لأن الوقف في المرض وصية وإذا لم تجز الأخت بطلت الوصية للورثة وتجوز لأولادهم وأولاد أولادهم غير أن الواقف إنما رضي لأولاد الأولاد بعد موت الورثة فكأنه قال أوصيت لأولاد أولادي بغلة هذا المنزل بعد خمس سنين وذلك جائز والوصية بالغلة لابنتين وإن بطلت فالمنزل وقف على حاله فإذا جاءت نوبة أولاد الورثة صرفت الغلة لهم * ولو كانت هذه المرأة قالت على ولدي وولد ولدي يكون نصيب الولد مصروفا إلى الورثة إذا لم يجيزوا ذلك والوصية بنصيب ولد الولد جائزة * رجل وقف أرضا على أولاده وجعل آخره للفقراء فمات بعضهم قال هلال رحمه الله تعالى يصرف الوقف إلى الباقي فإن ماتوا يصرف إلى الفقراء لا إلى ولد الولد * ولو وقف على أولاده فسماهم فقال على فلان وفلان وفلان وجعل آخره للفقراء ومات واحد منهم فإنه يصرف نصيب هذا الواحد إلى الفقراء بخلاف المسألة الأولى لأن في المسألة الأولى وقف على أولاده وبعد موت أحدهم بقي أولاده وههنا وقف على كل واحد منهم وجعل آخره للفقراء فإذا مات واحد منهم كان نصيبه للفقراء * رجل قال أرضي صدقة موقوفة على نفسي وعلى فلان صح نصفه وهو حصة فلان وبطل حصة نفسه لأنه لو أفرد الوقف على نفسه فسد كله ولو أفرد على فلان صح كله فإذا جمع بينهما يثبت لكل واحد حكم نفسه * ولو قال على نفسي ثم على فلان أو قال على فلان ثم علا نفسي لا يصح شيء منه لأنه جعل الكل لنفسه في زمان والكل لفلان في زمان وشرط الكل لنفسه مفسد للوقف في أي زمان كان * ولو قال على عبدي وعلى فلان صح بالنصف وبطل بالنصف لأن الوقف على عبده أو على مدبره كالوقف على نفسه * ولو قال على نفسي وولدي ونسلي فالوقف كله باطل لأن حصة النسل مجهولة لا يدري كم هم ووقف المجهول باطل * رجل جعل أرضه صدقة موقوفة على ولده ومن بعدهم على المساكين جاز هذا الوقف * واختلفوا في الولد الذي يستحق هذا الوقف قال هلال رحمه الله تعالى المستحق هو الولد الموجود عند وجود الغلة سواء كان موجودا وقت الوقف أو حدث بعده وبه أخذ مشايخ بلخ رحمهم الله تعالى * وقال يوسف بن خالد السمني رحمه الله تعالى المستحق هو الموجود وقت الوقف ومن حدث بعد الوقف لا يدخل في الوقف * وكذا ولد الولد لا يدخل في الوقف إن كان له ولد وقت الوقف أو حدث قبل وجود الغلة لأنه خص ولده بالذكر فلا يدخل فيه ولد الولد مع وجود الولد فإن لم يكن له ولد وقت وجود الغلة كانت الغلة لأولاد بنيه * ولو قال على ولدي وولد ولدي دخل الفريقان جميعا ويعتبر ولده وولد ولده يوم وجود الغلة فيستحق واحد منهم كل الغلة ووقت وجود الغلة الوقت الذي ينعقد الزرع فيه حبا * وقال بعضهم يوم يصير الزرع منقوما * ولو قال وقفت على أولادي وله ولد واحد وقت وجود الغلة كان نصف الغلة له والنصف للفقراء ويدخل فيه الذكر والأنثى من أولاده ويدخل فيه ولد الابن أيضا لما قلنا أن ولد الابن بمنزلة ولده * ولو قال وقفت أرضي على ولدي ونسلي وله ولد وولد الولد دخلوا في الوقف لأن النسل يتضمن القريب والبعيد القريب بحقيقته والبعيد بحكم العرف * ثم اتفقت الروايات على أن أولاد البنين يدخلون في لفظة النسل * وفي أولاد البنات روايتان كما ذكرنا في اسم الولد * ولو قال وقفت على ولدي ونسلي وله ولد وولد ولد ثم حدث له ولد صلب بعد الوقف دخلوا في الاستحقاق أما ولده وولد ولده لأن لفظة الولد يتناولهم * وكذا لو قال على ولدي المخلوقين ونسلي يدخل الولد الحادث بلفظ النسل لأن الولد الحادث من نسله *

فتاوى قاضيخان · الجزء ٣ · الصفحة ١٨٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى قاضيخانج ٣ · ص ١٨٧