تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فينفذ أمر السلطان وإذا فتحت صلحا تبقى على ملك ملاكها فلا ينفذ أمر السلطان فيها وبلدة بخارا فتحت عنوة بدليل وضع الخراج عليها وإن كان بعض أراضيها عشرية كأراضي مرسان فإنها عشرية لأن الإمام أعطى ذلك لمرسان، رجل بسط من ماله حصيرا في المسجد فخرب المسجد ووقع الاستغناء عنه فإن ذلك يكون له إن كان حيا ولوارثه إن كان ميتا وإن بلي ذلك كان له أن يبيع ويشتري بثمنها حصيرا آخر وكذا لو اشترى حشيشا أو قنديلا للمسجد فوقع الاستغناء عنه كان ذلك له إن كان حيا ولوارثه إن كان ميتا وعند أبي يوسف رحمه الله تعالى يباع ويصرف ثمنه إلى حوائج المسجد فإن استغنى عنه هذا المسجد يحول إلى المسجد الآخر والفتوى على قول محمد رحمه الله تعالى، ولو كفن ميتا فافترسه سبع فإن الكفن يكون للمكفن إن كان حيا ويكون لوارثه إن كان ميتا، ولو أن أهل المسجد باعوا حشيش المسجد أو جنازة أو نعشا صار خلقا ومن فعل ذلك غائب اختلفوا فيه، قال بعضهم يجوز والأولى أن يكون بإذن القاضي وقال بعضهم لا يجوز إلا بإذن القاضي وهو الصحيح، وديباج الكعبة إذا صار خلقا يبيعه السلطان ويستعين به في أمر الكعبة لأن الولاية فيه للسلطان لا لغيره ويجوز الإنفاق على قناديل المسجد من وقف المسجد ذكره الناطفي رحمه الله تعالى، مسجد بجنبه فارقين يضر بحائط المسجد ضررا بينا فأراد القيم أو أهل المسجد أن يتخذ من مال المسجد حصنا بجنب حائط المسجد ليمنع الضرر عن المسجد قالوا إن كان الوقف على مصالح المسجد جاز للقيم ذلك لأن هذا من مصالح المسجد وإن كان الوقف على عمارة المسجد لا يجوز لأن هذا ليس من عمارة المسجد، متولي المسجد إذا أمر المؤذن أن يخدم المسجد سنة أو أكثر بأجر معلوم جازت الإجارة فبعد ذلك إن كان ما سمى له من الأجر <294\3> مثل أجر عمله أو زيادة يتغابن فيه الناس كانت الإجارة للمسجد ولا يضمن القيم بدفع الأجر من مال الوقف ويحل للمؤذن أن يأخذ ذلك وإن كان ذلك أكثر من أجر عمله بما لا يتغابن الناس فيه كانت الإجارة للمتولي وعليه الأجر في ماله، فإن دفع ذلك من مال الوقف يكون ضامنا، وإن علم المؤذن أن ما أخذ من مال الوقف لا يحل له ذلك، متولي المسجد إذا اشترى بالغلة التي اجتمعت عنده من الوقف منزلا ودفع المنزل إلى المؤذن ليسكن فيه إن علم المؤذن ذلك كره له أن يسكن في ذلك المنزل لأن هذا المنزل من مستغلات المسجد فهذه المسألة دليل على أن متولي المسجد إذا دفع إلى المؤذن أو إلى الإمام ما هو من مستغلات المسجد لا يجوز ذلك للمتولي ويكره للإمام والمؤذن أن يسكن في ذلك المنزل، متولي المسجد ليس له أن يحمل سراج المسجد إلى بيته وله أن يحمل من البيت إلى المسجد، رجل ادعى في مسجد أو مقبرة حقا وقضى القاضي للمدعي بالبينة على بعض أهلها كان ذلك قضاء على جميعهم لأن كل واحد منهم خصم عن الباقين كالوارث عن الميت وعن بقية الورثة وفي الخان لا يقضي حتى يحضر نائب قيم الوقف، إذا اشترى شيئا لمرمة المسجد بدون إذن القاضي قالوا لا يرجع بذلك في مال المسجد وله أن ينفق على المرمة من ماله كالوصي في مال الصغير ولو أدخل المتولي جذعا من ماله في الوقف جاز وله أن يرجع في غلة الوقف، رجل اشترى أرضا فوقفها ثم جاء مستحق واستحقها وأجاز البيع بطل الوقف في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى ولو ضمن المستحق البائع جاز الوقف في قول محمد رحمه الله تعالى، رجل اشترى موضعا وزاده في طريق المسلمين وجعله طريقا لهم وأشهد على ذلك صح ويشترط لذلك مرور واحد من الناس بإذنه على قول من يشترط القبض في الأوقاف وسوى في الكتاب بين الطريق والمقبرة وسائر الأوقاف وقال على قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى يكون له الرجوع فيها إلا في المسجد خاصة وروى الحسن بن زياد عن أبي حنيفة رحمه الله تعالى أنه لا يرجع في المقبرة في الموضع الذي دفن فيه ويرجع فيما سوى ذلك لأن النبش قبيح، وحكي عن الحاكم المعروف بمهرويه أنه قال وجدت في النوادر عن أبي حنيفة رحمه الله تعالى أنه أجاز وقف المقبرة والطريق كما أجاز وقف المسجد وكذا القنطرة يتخذها الرجل للمسلمين ويتطرقون بها ولا يكون بناؤها ميراثا لورثته خص بناء القنطرة في بطلان الميراث قالوا تأويل ذلك إذا لم يكن موضع القنطرة ملك الباني وهو المعتاد، والظاهر أن الإنسان يتخذ القنطرة على النهر العام، وهذه المسألة دليل على جواز وقف البناء بدون الأصل، وذكر في الأصل أن وقف البناء بدون أصل الدار لا يجوز ولا يجوز وقف البناء في أرض هي عارية وإجارة فإن كانت ملكا لواقف البناء جاز عند البعض، وعن محمد رحمه الله تعالى إذا كان البناء في أرض وقف جاز على الجهة التي تكون الأرض وقفا عليها، وقف ضيعة <295\3> ولم يذكر حكمها إذا خلت عن أهلها قال الشيخ الإمام أبو بكر محمد بن الفضل رحمه الله تعالى إن كان الواقف جعلها وقفا في صحته وحياته وقال وقفت هذه الضيعة على مسجد كذا ولم

فتاوى قاضيخان · الجزء ٣ · الصفحة ١٦٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى قاضيخانج ٣ · ص ١٦٥