تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فأصابته الشمس فذاب اختلفوا فيه ذكر شمس الأئمة السرخسي رحمه الله تعالى أنه لا يضمن، رجل قال لغيره كل هذا الطعام فإنه طيب فأكل فإذا هو مسموم فمات لا يضمن كما لو قال لغيره اسلك هذا الطريق فإنه آمن فسلك فأخذه اللصوص فإنه لا يضمن، رجل أقام البينة على رجل أنه غصب مني هذه الجارية اليوم وأقام رجل آخر البينة أنه اغتصبها مني منذ شهر قال محمد رحمه الله تعالى في قياس قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى هي للذي أقام البينة على الوقت الآخر ويضمن المدعى عليه قيمتها للأول وفي قياس قول أبي يوسف رحمه الله تعالى هي للذي أقام البينة على الوقت الأول ولا يضمن للآخر شيئا، رجل عليه عشرة دراهم لرجل فأوفاه فوجدها القابض اثني عشر ذكر في النوادر أن على قول أبي حنيفة وأبي <238\3> يوسف رحمهما الله تعالى الزيادة أمانة إذا هلكت لا يلزمه ضمانها وعلى قول محمد وزفر رحمهما الله تعالى تكون مضمونة وهو القياس فلو أن القابض دفع منها درهمين ليردهما على صاحبهما فهلكا في الطريق قالوا أن المديون يشارك القابض فيما بقي فيكون له سدس ما بقي وذلك درهم وثلثا درهم لأن كل درهم من المقبوض سدسه للدافع وخمسة أسداسه للقابض، رجل دفع الدراهم إلى ناقد لينقد فغمز الدراهم وكسر قالوا يكون ضامنا إلا إذا قال له المالك إغمز وهذا إذا كان المكسور لا يروج رواج الصحاح وينقص بالكسر، رجل أتلف على رجل أحد مصراعي باب أو أحد زوجي خف أو مكعب كان للمالك أن يسلم إليه المصراع الآخر ويضمن قيمتهما، رجل أخذ من أرض إنسان ترابا قالوا إن كان لذلك التراب قيمة في ذلك الموضع يضمن قيمة التراب سواء تمكن به النقصان بالأرض أو لم يتمكن وإن لم يكن للتراب قيمة في ذلك الموضع ينظر إن انتقص به الأرض ضمن النقصان وإلا فلا ولا يؤمر بالكبس وقال بعضهم يؤمر بذلك، الراعي إذا خاف على شاة فذبحها ذكر في الأصل أنه يضمن قيمتها يوم الذبح وقال الشيخ الإمام الزاهد المعروف بخواهر زاده رحمه الله تعالى إنما يضمن إذا ذبح شاة يرجى حياتها وإليه أشار في الكتاب فإنه قال وخاف الراعي على شاة ولم يقل تيقن بموتها ولا يرجى حياتها فأما إذا تيقن بموتها ولا يرجى حياتها لا يضمن لأنه مأمور من المالك بحفظها وذبحها في هذه الحالة حفظه وهو بمنزلة القصاب إذا شد رجل شاة وأضجعها فجاء إنسان وذبحها لا يضمن، ولو مر رجل بشاة لغيره وقد أشرفت على الهلاك فذبحها يكون ضامنا لأنه غير مأمور بالحفظ، وذكر في النوازل شاة لإنسان سقطت وخيف عليها الموت فذبحها إنسان كي لا تموت لا يضمن استحسانا لأنه مأذون دلالة وهو كما لو قدم شاة للأضحية وربط رجلها للذبح فجاء آخر وذبحها عنه جاز استحسانا، وكذا لو طحن رجل جوالق غيره في الطاحون، وكذا لو سد الورع (1) ليسقي به زرعه فجاء رجل وفتح فوهة أرضه وسقى الأرض لا يضمن، وكذا الرجل إذا جعل اللحم في القدر وصب فيه الماء فجاء آخر وأوقد النار وطبخ لا يضمن، ولو كان اللحم في المعلاق فجاء آخر وألقاه في القدر وطبخه كان ضامنا، الغاصب إذا استهلك المغصوب وهو من ذوات القيم حتى ضمن قيمته فإنه ينظر إن كان ذلك الشيء يباع في السوق بالدراهم يقوم بالدراهم وإن كان يباع بالدنانير يقوم بالدنانير وإن كان يباع بهما كان الرأي فيه إلى القاضي قضى عليه بما كان أنظر للمغصوب منه، رجل غصب جارية فزنى بها ثم ردها على المولى فظهر بها حبل عند المولى فولدت وماتت في الولادة أو في النفاس فإن على قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى إن كان ظهور الحبل عند المولى لأقل من ستة أشهر من وقت رد الغاصب ضمن الغاصب قيمتها يوم الغصب، بخلاف ما لو زنى بحرة فحبلت وماتت في الولادة أو في النفاس فإن ثم لا يضمن الزاني شيئا، رجل غصب من <239\3> رجل عبدا ثم إن المغصوب منه قال للغاصب إذهب به إلى موضع كذا فبعه فذهب به الغاصب إلى ذلك الموضع فعطب في الطريق كان الغاصب ضامنا على حاله، ولو أن الغاصب استأجر العبد من المغصوب منه ليبني له حائطا معلوما فإن العبد يكون في ضمانه حتى يأخذ في عمل الحائط وإذا أخذ في عمل الحائط برئ عن الضمان وكذا إذا استأجره من المالك ليخدمه، رجل له كران من حنطة غصب رجل أحدهما وذهب به ثم إن المغصوب منه أودع الغاصب الكر الثاني فخلطه الغاصب بكر الغصب ثم ضاع الكل ذكر في النوادر أن الغاصب يضمن الكر الذي غصب ولا يضمن الوديعة، وكذلك رجل أخذ من كيس رجل فيه ألف درهم خمسمائة فذهب بها ثم ردها بعد أيام ووضعها في الكيس الذي أخذها منها فإنه يضمن الخمسمائة التي كان أخذها لا غير، رجل غصب دابة ثم ردها إلى مربط المالك لا يبرأ عن الضمان وقال زفر رحمه الله تعالى يبرأ، ولو ركب دابة غيره ثم نزل وتركها في مكانها كان ضامنا في قول أبي يوسف رحمه الله تعالى ولا يكون ضامنا في قول زفر رحمه الله تعالى، ولو أخذ لقطة ليعرفها ثم أعادها إلى المكان الذي أخذها منه برئ عن الضمان حتى لو هلكت لا يضمن ولم

فتاوى قاضيخان · الجزء ٣ · الصفحة ١٢٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى قاضيخانج ٣ · ص ١٢٦