بالنهر يكون آثما فيما صنع، ولو جعل على نهر العامة بغير إذن الإمام قنطرة أو على النهر الخاص بغير إذن الشركاء واستوثق في العمل ولم يزل الناس والدواب يمرون عليه ثم انكسر أو وهن فعطب به إنسان أو دابة ضمن، وإن مر به إنسان متعمدا وهو يراه أو ساق دابة عليه متعمدا لا يضمن الذي اتخذ القنطرة لأن ما فعل كان حسبة وقد رضي به الناس حيث اتخذوا ذلك ممرا فكأنه فعل بإذن الإمام فلا يضمن ما تلف بذلك، ولو وضع رجل في طريق المسلمين بابا فمشى عليه إنسان متعمدا فانكسر الباب وعطب الماشي فضمان الباب يكون على الذي كسره ولا يجب ضمان الماشي على الذي وضع الباب لأن الواضع وإن كان متعديا في الوضع لكن الماشي لما تعمد المرور عليه فقد طرأت المباشرة على التسبب كمن حفر بئرا في طريق المسلمين فجاء رجل وألقى فيه نفسه لا يضمن الحافر وكذا لو رش ماء في الطريق فجاء إنسان ومشى عليه متعمدا فزلق رجله وعطب لا يضمن الذي رش الطريق قيل هذا إذا رش بعض الطريق أما إذا <223\3> رش الكل فمشى إنسان متعمدا وهو يراه فعطب كان ضمانه على الذي رش، ولو مشى أحد على ذلك الموضع ولا يبصر فإن كان أعمى أو كان ليلا فعطب كان ضمانه على الذي لأن الذي رش كان متعديا بما فعل أو كان سباحا بشرط السلامة ولم يطرأ عليه المباشرة فيضمن المسبب.
كتاب الأشربة
هذا الكتاب مشتمل على فصول ثلاثة، فصل في معرفة الأشربة وأحكامها وفي هذا الفصل شيء من مسائل طبخ العصير، وفصل في حد الشرب، وفصل فيما ينفذ من تصرفات السكران وما لا ينفذ
فصل في معرفة الأشربة