إذا باع الرجل المال الغير عندنا يتوقف البيع على إجازة المارة ويشترط لصحة الإجازة قيام العاقدين وقيام المعقود عليه ولا يشترط قيام الثمن إن كان الثمن من النقود فإن كان من العروض يشترط قيامه أيضا* وإذا مات المالك لا ينفذ بإجازة الوارث وعند إجازة المالك يملكه المشتري مع الزيادة التي حدثت بعد البيع قبل الإجازة ولو غصب جارية فباعها فقطعت يدها ثم أجاز المغصوب منه البيع صحت الإجازة* ولو قتلت أو ماتت ثم أجاز لا تصح الإجازة* وحقوق العقد من قبض الثمن وغيره عند الإجازة ترجع إلى العاقد وأيهما فسخ العقد قبل الإجازة صح فسخه وإذا هلاك المبيع عند المشتري كان للمالك <173>الخيار إن شاء ضمن البائع قيمته وإن شاء ضمن المشتري وعند اختياره تضمن أحدهما برئ الآخر وإن ضمن المشتري بطل البيع وكان للمشتري أن يسترد الثمن من البائع إن كان نقده وإن كان ضمن البائع قيمته ينفذ بيع البائع إن كان المبيع في ضمان البائع عند التسليم وإن لم يكن المبيع في ضمان البائع قبل التسليم وسلم بعد البيع ثم اختار المالك تضمين البائع لا ينفذ* بيع الفضولي وشراء الفضولي لا يتوقف ويكون مشتريا لنفسه وهو على وجوه أربع* أحدها أن يقول البائع بعت هذا من فلأن الغائب بألف درهم ويقول الفضولي اشتريت لفلان أو يقول قبلت لفلان أو قال قبلت ولم يقل لفلان فهذا العقد يتوقف على إجازة الغائب إن أجاز يكون الشراء لفلان وإن لم يجز بطل العقد* والثاني أن يقول المالك بعت هذا منك بكذا فقال الفضولي قبلت أو اشتريت ونوى الشراء لفلان فإن الشراء ينفذ عليه ولا يتوقف ولو قال الفضولي اشتريت هذا لفلان بكذا وقال بعت منك قيل فيه روايتان والصحيح أنه باطل لا يتوقف* والثالث لو قال البائع بعت من فلأن بكذا وقال الفضولي اشتريت لأجله أو قال قبلت لأجله أو لم يقل لأجله فإنه يتوقف على إجازة الغائب والرابع أن يقول المالك بعت منك هذا بكذا لأجل فلأن وقال المشتري اشتريت أو قبلت أو قال المشتري أولا اشتريت هذا لأجل فلأن فقال البائع بعت فإنه ينفذ على المشتري ولا يتوقف* ولو قال الفضولي اشتريت هذا لفلان بكذا على أن فلأنا ذلك بالخيار ثلاثة أيام فإنه ينفذ ولا يتوقف وإنما يتوقف شراء الفضولي إذا اشترى بغير خياره* رجل اشترى عبدا وأشهد أنه يشتريه لفلان فقال للبائع اشتريت منك هذا العبد لفلان وقال البائع بعت وقال فلأن قد رضيت ذكر الناطفي رحمه الله تعالى ان للمشتري أن يمنع العبد من فلأن لأن الشراء وجد نفاذا على العاقد فينفذ عليه فإن سلم المشتري إلى فلأن كانت العهدة للبائع على المشتري وهو العاقد ويكون تسليم المشتري إلى فلأن بمنزلة بيع مستقل جرى بين المشتري<174>وبين فلأن* رجل باع ثوبا لغيره بغير أمره من ابن صغير مأذون لنفسه أو من عبد مأذون له في التجارة وعليه دين أو لا دين عليه ثم أخبر رب الثوب أنه باع ثوبه بكذا ولم يبين ممن باعه فأجازا لمالك قال محمد رحمهه الله تعالى لا يجوز ذلك إلا في عبده الذي عليه دين لأن الفضولي لو كان وكيلا بالبيع لا يجوز بيعه من أحد من هؤلاء ما خلا عبده الذي كان عليه دين* امرأة جاءت إلى رجل بألف درهم وقال اشتر بهذه الدراهم هذه الدار لابني الصغير هذا وأبو الصغير حي فاشترى الرجل الدار فأجاز والد الصغير ذلك قال محمد رحمه الله تعالى الدار للمشتري وإجازة أبي الصغير باطلة ذكرها في المنتقى* رجل باع عبد غيره بغير إذن المولى بعرض بعينه أو بشيء بعينه سوى الدراهم والدنانير ثم أجاز المولى بيعه جاز بيعه والمشتري بالعبد يكون للمشتري وعليه قيمة العبد لمولاه لأن شراء ذلك الشيء لا يتوقف فكان مشتريا لنفسه قاضيا ثمنه بالعبد بإذن المولى فيكون المشتري بالعبد له* رجل باع أمة غيره فولدت عند المشتري ثم أجاز المولى البيع كان الولد من الأم للمشتري* رجل قال لغيره اشتريت عبدك هذا من نفسي بألف درهم ومولى العبد حاضر فقال المولى قد أجزت وسلمت قال محمد رحمه الله تعالى يجعل كلام المولى بيعا الساعة* رجل باع عبد الغير بغير إذنه فقبل المولى قد أحسنت أو أصبت أو وفقت لم يكن كلامه إجازة للبيع وله أن يرده لأنه يذكر على وجه الاستهزاء وأن قبض الثمن يكون إجازة وكذا لو قال كفيتني مؤنة البيع وأحسنت فجزاك الله خيرا لم يكن ذلك إجازة للبيع إلا أن محمدا رحمه الله تعالى قال قوله أحسنت أو أصبت يكون إجازة استحسانا* دار بين رجلين باع فضولي نصفها فأجزأ أحد الشريكين بيعه قال محمد رحمه الله تعالى يجوز البيع في ربع الدار فرق محمد رحمه الله تعالى بين هذا وبين ما إذا باع أحد الشريكين نصفها فإن ثمة يجوز البيع في نصف الدار لأن بيع المالك انصرف إلى النصف الذي كان له أما بيع الفضولي انصرف إلى النصف الشائع فإذا أجاز أحدهما صحت إجازته في ربع الدار* رجل غصب عبدا أو باعه من رجل فأجاز المغصوب منه بيع <175>الغاصب ولا يعلم ما حال
فتاوى قاضيخان · الجزء ٢ · الصفحة ٨٧
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
فتاوى قاضيخانج ٢ · ص ٨٧
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي