تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بالمال فيقول المطلوب للقاضي سله يدعي علي ما لا به رهن أو ليس به رهن فإن قال ليس به رهن فحينئذ يحلف * السلطان إذا كان يطلب رجلا ليأخذه بتهمة فأخذ رجلا آخر وأراد أن <14>يحلف بالله ما تعلم أحدا من غرمائه ولا من أقربائه ليأخذ منهم شيئا وهو يعلم لا يسعه أن يحلف لأن اليمين الكاذبة لا تباح عند الضرورة لكن ينبغي له أن يحلف ويذكر اسم ذلك الرجل الذي يطلبه السلطان وينوي غيره * رجل مات وعليه دين ووارثه يعلم بذلك فشهد عدلان عند الوارث أن أباك قد قضى دينه لا ينبغي لهذا الابن أن يحلف عند القاضي أن لا يعلم بأن له دينا على أبيه لأن شهادتهما عنده لا تثبت قضاء الدين * رجل مات وخلف وارثا ودينا على رجل فخاصم الوراث الغريم في الدين فحلف الغريم أنه ليس للمدعي عليه شيء قالوا إن كان لا يعلم الغريم بموت المورث نرجو أن لا يكون حانثا وإن علم بموت المورث الصحيح أنه يحنث في يمينه أنه إذا علم يريد أن يحلفه ليس عليه شيء لا بطريق الأصالة ولا بطريق الوراثة وهو كاذب في ذلك * رجل قال لغيره كم أكلت من تمري فقال أكلت خمسة وحلف وقد كان أكل من تمره عشرة لا يكون حانثا وكاذبا ولو كانت يمينه بطلاق أو عتاق لا يقع شيء وكذا لو قيل لرجل بكم اشتريت هذا العبد فقال بمائة وقد كان اشتراه بمائتين لا يكون كاذبا ولو حلف على ذلك بطلاق أو عتاق لا يلزمه شيء وهو نظير ما قال في الجامع إذا حلف أن لا يشتري هذا الثوب بعشرة فاشتراه باثني عشر حنث في يمينه لأنه اشتراه بعشرة وزيادة * رجل هرب في دار رجل فحلف صاحب الدار بأنه لا يدري أين هو وأراد بأنه لا يدري في أي مككان هو من داره لا يحنث في يمينه لأنه صادق فيما قال رجل كان على سطح مع جماعة فأراد أن يذهب فنعوه فوضع رجله على ناحية من السطح وقال إن بت الليلة وأكلت ههنا فامرأته طالق وأراد به موضع رجله فنام وأكل في غير ذلك الموضع من السطح لا تطلق امرأته ديانة وتطلق قضاء * السلطان إذا حلف رجلا أنه لا يعلم بأمر كذا فحلف ثم تذكر أنه كان عالما بذلك إلا أنه نسي وقت اليمين قالوا نرجو أن لا يكون حانثا لأنه ما كان عالما وقت اليمني * رجل حلف بطلاق امرأته أنه ليس في منزله الليلة مرقة وقد كان في منزله مرقة قالوا إن كانت المرقة قليلة بحيث لو علم بذلك لا يقول عندنا مرقة لا يحنث في يمينه وإن كانت كثيرة إلا أنها فاسدة بحيث لا يتناولها أحد لا يحنث في يمينه <15> أيضا لأنه لا يراد باليمين هذه المرقة وإن كانت بحال يأكلها البعض دون البعض حنث في يمينه * رحل قال لابنه إن سرقت من داري شيئا فأمك طالق فسرق من داره آجرة أو لبنة أو نحو ذلك قال أبو يوسف رحمه الله تعالى إن كان الأب يبخل بذلك المقدار عن ابنه حنث في يمينه وإلا فلا وأجاب محمد رحمه الله تعالى أولا أنه يحنث في يمينه فلم بلغه جواب أبي يوسف رحمه الله تعالى استحسن قوله * رجل قال إن كان في بيته نار فامرأته طالق فإذا في بيته سراج قالوا ينظر إن كان حلف لأجل أن بعض جيرانه طلبوا منه النار للاصطلاء أو الخبز لا يحنث في يمينه لأن يمينه عند ذلك لا يقع على السراج وإن كان حلف لأجل أنهم طلبوا منه النار ليستوقدوا به حنث في يمينه وإن لم يكن ليمينه سبب ولم ينو شيئا لا يحنث لأن السراج لا يسمى نارا مطلقا * لاجل زرع أرضه لامرأته قطنا ثم قال حلال بروي حرام اكاز غلة اين زمين نجانه ري درايد ثم إن امرأته رفعت من ذلك القطن على رأسها لتذهب إلى الحلاج ودخلت البيت والقطن على رأسها ثم خرجت حنث الحالف

﴿ فصل في اليمين بالصوم والصدق ونحو ذلك ﴾

فتاوى قاضيخان · الجزء ٢ · الصفحة ٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى قاضيخانج ٢ · ص ٧