رجل حلف رجلا فحلف ونوى غير ما يريد المستحلف إن كانت اليمين بالطلاق والعتاق ونحو ذلك يعتبر نية الحالف إذا لم ينو الحالف خلاف الظاهر ظالما كان الحالف أو مظلوما وإن كانت اليمين بالله فإن كان الحالف مظلوما كانت النية نية الحالف وإن كان الحالف ظالما يريد بيمينه إبطال حق الغير يعتبر نية المستحلف وهو قول أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله تعالى * رجل أخذه اللصوص فأخذوا أمواله وحلفوه أن لا يخبر أحدا بخبرهم فحلف فاستقبله غير فقال للغير على الطريق ذباب ففهم الغير كلامه وانصرفوا قال الفقيه أبو جعفر رحمه الله تعالى إن نوى بالذباب نفس اللصوص حنث في يمينه وإن لم ينو ذلك وإنما نوى الكذب ليرجع الغير لا يحنث في يمينه لأنه ما أخبر عن حالهم * سلطان أخذ من رجل مالا ظلما وحلفه أن لا يخاصمه في المال الذي أخذ منه قالوا الحيلة في ذلك أن يخاصم عنه غيره بغير أمره وصاحب المال يذهب معهما حتى يصل إلى القاضي ويقول المظلوم للقاضي قد حلفني بذا وكذا حتى يفهم القاضي أن غيره لماذا يخاصمه وهو لا يخاصم بنفسه فيأمر <12> القاضي برد المال عليه * رجل حلفه أعوان السلطان أن لا يعمل غدا عملا ما لم يأت فلانا ويأخذ بيده فأصبح الحالف ولبس خفيه فدخل على ميت وحول رأس الميت من مكانه قبل أن يذهب قال محمد بن سلمة رحمه الله تعالى أرجو أن لا يكون حانثا ويمينه يكون على غير هذا العمل * رجل حلفه السلطان أن لا يشتري الطعام للبيع فاشترى الحالف طعاما لنفقته ثم بدا له فباعه لا يحنث في يمينه لأنه ما اشترى للبيع * رجل خرج مع الأمير في سفر فحلفه الأمير أن لا يرجع إلا بإذنه فسقط ثوبه أو كيسه فرجع لذلك لا يحنث في يمينه لأن يمينه لم يقع على هذا الرجوع * رجل ساع يضر بالناس بالسعايات وفي الجنايات فحلف وقال اكربيش كسي رازياده ازده درم زيان كيم فامرأته طالق زن خويش رازيان كردزياده ازده درم * رجل قال إن دخل داري هذه أحد فعبدي حر فدخل هو بنفسه لا يحنث في يمينه لأنه معرفة فلا يدخل تحت النكرة وقال مولانا رضي الله عنه وفي هذا الجواب نظر لأن المرأة صارت معرفة في الجزاء وكونها معرفة في الجزاء وكونها معرفة في الجزاء لا يمنع دخولها في النكرة التي هي في موضع الشرط ألا يرى أن الرجل إذا قال لامرأته إن دخل داري هذه أحد فأنت طالق فدخلت هي طلقت وإن صارت معرفة في الجزاء وكذا لو قال لامرأتين له إن حلفت بطلاق واحدة منكما فهذه طالق لإحداهما بعينها ثم حلف بطلاقها حنث في يمينه أما المعرفة في الشرط فلا تدخل تحت النكرة في الجزاء وفيما إذا قال إن دخل داري هذه أحد صار هو معرفة في الشرط والمعرفة في الشرط لا تدخل تحت النكرة في الجزاء هذا إذا قال الحالف اكربيش كسي رازيان كنم فإن قال اكربيش هيج كس رازيان كنم وزن خويش رازيان كرد ثم قال عنيت غيرها صدق فيما بينه وبين الله تعالى ولا يصدق في القضاء لأن قوله هيج كس را عام فإذا نوى التخصيص لا يصدق قضاء في ظاهر الرواية وعلى <13> قول الخصاف نية التخصيص صحيح وجنس هذه المسائل يأتي بعد هذا إن شاء الله تعالى * السلطان إذا قال لرجل مال فسلان أمير نزديك تواست فأنكر فحلف بالطلاق ليس عندك مال فلان فحلف وكان عند الحالف أموال بعثتها امرأة فلان أميراليه والذي جاء بالمال زعم أن المال كان مال امرأة فلان ويجوز أن يكون مثل تلك الأموال لتلك المرأة ثم زعمت امرأة الأمير أن المال كان مال زوجها لا تطلق امرأة الحالف حتى يقر الحالف بذلك أو يقضي القاضي بذلك بالبينة بعد دعوى صحيحة فيصير الحالف حانثا * رجل جلب عشرين شاة من بلد إلى بلد وأدخل جملة الغنيم في بلده غير أنه أظهر عشرة في حانوته فحلفه أمير الحظيرة أنه ما جاء إلا بعشرة أي في السوق وما ترك شيئا في الخارج أي خارج السوق قالوا لا يحنث في يمينه لأنه نوى ما يحقله لفظه لكن لا يصدق قضاء * رجل أراد أن يحلف غيره ليس له أن يحلفه بالطلاق والعتاق والأيمان المغلظة من المشايخ من رخص ذلك وبه أفتى بعض مشايخ سمرقند صيانة لأموال الناس وحقوقهم ومشايخنا رحمهم الله تعالى لم يجوزوا فإن ألح المستفتي ينبغي للمفتي أن يفوض الأمر إلى رأي القاضي * رجل أكره امرأته على أن تهب مهرها منه فوهبت ثم أنكرت الهبة وأراد الزوج أن يحلفها قال بعضهم لها أن تحلف لأن الزوج يدعي عليها هبة جائزة وهي تنكر ذلك فتحلف والمختار للفتوى ما قال الفقيه أبو الليث رحمه الله تعالى إن المرأة تقول للحالك سله يدعي علي الهبة عن إكراه أو اختيار فإن ادعى الزوج الهبة عن اختيار حينئذ يحلف المرأة بالله ما وهبت بغير إكراه وتكون صادقة في يمينها وإلى هذا أشار في الحيل ومن هذا الجواب يعرف الجواب في جنس هذه المسائل إذا ادعى على إنسان مالا وبه رهن عند صاحب المال فأراد صاحب المال أن يأخذ المال منه بغير رهن ولو ادعى المطلوب الرهن ويقر بالمال وبما لا يمكنه إثبات الرهن فيؤخذ
فتاوى قاضيخان · الجزء ٢ · الصفحة ٦
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
فتاوى قاضيخانج ٢ · ص ٦
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي