فقال لا أقبل بل أعطيته بخمسمائة ثم قال قد أخذته بألف درهم قال أبو يوسف رحمه الله تعالى إن دفعه إليه فهو رضا وإلا فلا * رجل قال لغيره اشتريت منك هذا بكذا فبصدق به على هؤلاء ففعل البائع ذلك قبل أن يتفرقا جاز وكذا لو قال اشتريت منك هذا الثوب فاقطعه لي قميصا ففعل البائع قبل أن يتفرقا * رجل اشترى ثوبا فقال البائع أقلتك فيه فاقطعه قميصا ففعل كانت إقالة * إذا أخذ ثوبا على وجه المساومة بعد بيان الثمن فهلك في يده كان عليه قيمته وكذا لو استهلكه وارث المشتري بعد موت المشتري * الوكيل بالشراء إذا أخذ الثوب على سوم الشراء فأراه الموكل فلم يرض به الموكل ورده عليه فهلك عند الوكيل قال الشيخ الإمام أبو بكر محمد بن الفضل رحمه الله تعالى ضمن الوكيل قيمته ولا يرجع بها على الموكل إلا أن يأمره الموكل بالأخذ على سوم الشراء فحينئذ إذا ضمن الوكيل رجع على الموكل * رجل قال لغيره بعتك هذا بألف درهم ثم قال لآخر بعتك نصفه بخمسمائة فقبل الثاني قال أبو يوسف رحمه الله تعالى صح قبول الثاني ولا يصح قبول الاول بعد رجوع البائع عن النصف وكذا لو قطعت يد الجارية بعد الإيجاب وأخذ البائع أرشها أو ولدت الجارية أو تخمر العصير ثم صار خلا لا يصح قبول المشتري * رجل قال لغيره بعتك عبدي هذا بألف درهم فسكت ثم قال قد بعتك أمتي هذه <132> بألف درهم فقال المشتري قبلت أو قال أجزت فهو على البيع الثاني ولو قال بعتك هذا بألف درهم وبعتك هذه بألف درهم فقال قبلت كان قبولا لهما جميعا إذا وصل بين الكلامين بحرف العطف وهو الواو فقبول المشتري يكون قبولا لهما جميعا * رجل طلب من رجل ثوبا ليشتري فأعطاه البائع ثلاثة أثواب فقال هذا بعشرة وهذا بعشرين وهذا بثلاثين فاحمل الثياب إلى منزلك فأي ثوب ترضى بعته منك فحمل الثياب فاحترقت الثياب عند المشتري قال الشيخ الأجل أبو بكر محمد بن الفضل رحمه الله تعالى إن هلك الكل جملة أو على التعاقب ولا يدري الذي هلك أولا والذي بعده ضمن المشتري ثمن كل ثوب وإن عرف الأول لزمه ثمن ذلك الثوب والثوبان أمانة عنده وإن هلك الثوبان وبقي الثالث فإنه يرد الثالث لأنه أمانة وأما الثوبان فيلزمه نصف ثمن كل واحد منهما إلا إذا كان لا يعلم أيهما هلك أولا وإن هلك واحد وبقي ثوبان يلزمه ثمن الهالك ويرد الثوبين وإن احترق الثوبان وبعض الثالث ثلثه أو ربعه ولا يعلم أيهما احترق أولا يرد ما بقي من الثالث ولا يضمن نقصان الحرق بقدره ويلزمه نصف ثمن كل واحد من الثوبين * رجل ساوم رجلا بقدح فقال لصاحب القدح أرني قدحك هذا فدفعه إليه فنظر إليه الرجل فوقع منه على أقداح لصاحب الزجاج فانكسر القدح والأقداح قال محمد رحمه الله تعالى لا يضمن القدح لأنه أمانة ويضمن سائر الأقداح لأنه أتلفها بغير إذنه * رجل قال لقصاب زن لي من هذا اللحم بكذا درهما ففعل ذكر في النوادر عن أبي يوسف ومحمد رحمهما الله تعالى أن ذلك لا يكون بيعا وكان للآمر أن يمتنع عن أخذ اللحم ولو قال زن لي من موضع كذا من هذا اللحم بكذا درهما فوزنه من ذلك الموضع لا يكون له أن لا يأخذ وكذا لو دفع إلى قصاب درهما وقال أعطني بهذا الدرهم وزنه وضعه في هذا الزنبيل حتى أجيء بعد ساعة ففعل القصاب ذلك فأكلت الهرة قال يهلك على القصاب لأن الوكالة لم تصح لأنه لم يبين موضع اللحم فإن بين موضع الحم فقال من الذراع أو من الجنب فحينئذ يكون الهلاك على المشتري وهو كما لو اشترى حنطة بعينها ودفع غرائره إلى البائع وقال كلها فيه ففعل يصير المشتري <133> قابضا ولو كانت الحنطة بغير عينها بأن كان سلما أو ثمنا السلعة فدفع رب السلم غرائره إلى المسلم إليه وأمره بأن يكيل السلم فيه ففعل لا يصير قابضا إلا إذا كان بحضرة رب السلم قال الشيخ الإمام أبو بكر محمد بن الفضل رحمه الله تعالى وكذا الجواب في شراء الكرباس إذا اشترى ذراعا من هذا الت لا يجوز وإن قال من هذا الجانب جاز * ولو اشترى ذراعا من ثوب ولم يبين الجانب فقطع البائع كان للمشتري أن يرد ولو عين الذراع من هذا الجانب فقطع البائع ولم يرض به المشتري كان لازما على المشتري وكما ينعقد البيع بالخطاب من الحاضر ينعقد بالكتاب إلى الغائب إذا كتب الرجل إلى رجل غائب وكتب فيه بعت عبدي فلانا منك بكذا فبلغه الكتاب وقرأ وقال قبلت تم البيع بينهما * والبيع أنواع باطل وفاسد وموقوف ولازم ومكروه *
﴿ فصل في البيع الباطل ﴾