تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بالدنانير ولم يبع وفارقه ثم جاء بالدنانير ودفعها إليه يريد الذي كان ساومه عليه ثم فارقه ولم يستأنف بيعا قال محمد رحمه الله تعالى هو جائز الساعة وكذا الرجل إذا أراد أن يشتري شيئا فساومه ولم يكن معه وعاء يأخذه فيه وفارقه ثم جاء بالوعاء وأعطاه الدرهم قال هو جائز * رجل ساوم رجلا بثوب فقال البائع أبيعه بخمسة عشر وقال المشتري لا آخذه إلا بعشرة دراهم فذهب به ولم يقل البائع شيئا فهو بخمسة عشر إن كان المبيع في يد المشتري حين ساومه وإن كان في يد البائع فأخذه منه المشتري ولم يمنعه البائع فهو بعشرة ولو كان عند المشتري فقال المشتري لا آخذه إلا بعشرة وقال البائع لا أبيعه إلا بخمسة عشر فرده عليه المشتري ثم تناوله من يد البائع فدفعه البائع إليه ولم يقل شيئا وذهب المشتري فهو بعشرة ولو أخذ ثوبا من رجل فقال البائع هو بعشرين وقال المشتري لا أزيدك على عشرة فأخذه وضاع عنده قال أبو يوسف رحمه الله تعالى هو بعشرين ولو أخذ ثوبا على المساومة فدفعه البائع وهو يساوم والبائع يقول هو بعشرة فهو على الثمن الذي قال البائع حتى يرد عليه المشتري وإن ساومه فقال المشتري حتى أنظر إليه فدفعه وضاع منه فليس على المشتري شيء لأنه إنما أخذه للنظر وإن أخذه على غير النظر ثم قال حتى أنظر إليه لا يخرجه من الضمان وهو على ما أخذه عليه أول مرة وإن قال المشتري للبائع هاته حتى أنظر إليه فدفعه غليه البائع وقال لا أنقص من خمسة عشر وقال المشتري قد أخذته بعشرة فسكت البائع وذهب به المشتري على ذلك فهو بخمسة عشر * رجل قال لصاحب عبد أبعتني عبد هذا بألف درهم أو قال أتبيع عبد هذا بألف درهم على وجه الاستفهام فقال نعم فقال المشتري قد أخذته قال أبو يوسف رحمه الله تعالى هو بيع لازم وإن اشترى ثوبا شراء فاسدا ثم لقيه غدا فقال أليس قد بعتني ثوبك هذا بألف درهم فقال بلى قد أخذته <130> فهو باطل وهذا على ما كان قبله من البيع الفاسد فإن كانا تركا البيع الفاسد فهو جائز اليوم * رجل باع من رجل عبدا بألف درهم وقال إن لم تجئني بالثمن اليوم فلا بيع بيني وبينك وقبل المشتري ولم يأته بالثمن اليوم فلقيه غدا فقال المشتري قد بعتني عبدك هذا بألف درهم فقال نعم فقال قد أخذته فهو شراء الساعة لأن ذلك الشراء قد انتقض ولا يشبه هذا البيع الفاسد * رجل كان يبايع رجلا ويشتري منه الثياب فقال المشتري كل ثوب آخذ منك فلك فيه ربح درهم وكان يأخذ منه الثياب والبائع يجيزه بالشراء حتى اجتمع عند المشتري ثمن عشرة أثواب أو أكثر فحاسبه وأعطاه لكل ثوب الثمن وربح درهم قال أبو يوسف رحمه الله تعالى إن أربحه والثياب عنده على حالها فالربح جائز وإن لم تكن الثياب عنده على حالها فالبيع باطل ولا يجوز بالربح * رجل قال لرجل يبيع الحنطة بكم تبيع فقال كل قفيز بدرهم فقال كلني خمسة أقفزة فكال له وذهب بها فهو بيع وعليه خمسة دراهم * رجل قال لغيره هذا الثوب لك بعشرة دراهم فقال هات حتى أنظر إليه وحتى أريه غيري فأخذه على هذا فضاع قال أبو حنيفة رحمه الله تعالى لا شيء عليه وإن قال هاته فإن رضيته أخذته فضاع فعليه الثمن ولو قال إن رضيته اشتريته فهو باطل وبه قال أبو يوسف رحمه الله تعالى أيضا * رجل ساوم رجلا بثوب فقال البائع هو لك بعشرين وقال المشتري لا بل عشرة فذهب به المشتري على ذلك ولم يرض البائع بعشرة فليس هذا ببيع إلا أن المشتري إن استهلك الثوب يلزمه عشرون درهما وله أن يرده ما لم يستهلكه قال أبو حنيفة وأبو يوسف رحمهما الله تعالى القياس أن يكون عليه قيمته ولكن تركنا القياس بالعرف ويلزمه عشرون * رجل قال لغيره عبدي لك هذا بألف درهم إن أعجبك فقال قد أعجبني قال أبو يوسف رحمه الله تعالى يلزمه البيع وكذا لو قال إن وافقك فقال قد وافقني أو قال إن هويت فقال هويت فهذا كله بيع وجواب * رجل قال لغيره أعطيتك هذا بكذا فلم يقل المشتري شيئا حتى كلم البائع إنسانا في حاجة له بطل البيع ولو قال البائع بعد الإيجاب رجعت فقال المشتري <131> معا قبلت كان الرجوع أولى * ولو أوصى ببيع داره من رجل فقال داري بيع منه بألف درهم ومات فقبل الموصى له بعد موته جاز كذا ذكر أبو يوسف رحمه الله تعالى في النوادر * رجل استهلك طعام رجل ثم اشتراه منه بثمن ونقده الثمن فوجده البائع زيوفا بعد الافتراق روى الحسن عن أبي حنيفة رحمه الله تعالى أنه إلى النصف يرد الزيوف ويستبدل وإن زاد على النصف فرده ينتقض البيع في المردود وقد مر في السلم أنه إذا وجد رأس المال زيوفا بعد الافتراق واستبدل مكانه إن كان المردود قليلا لا ينتقض السلم في المردود وإن كان كثيرا ينتقض وعلى هذه الرواية جعل النصف قليلا * رجل قال لغيره بعتك هذا بألف درهم فقال أنا آخذه لم يجز ولو قال أنا أخذته جاز * رجل قال لغيره بعتك هذا بألف درهم

فتاوى قاضيخان · الجزء ٢ · الصفحة ٦٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى قاضيخانج ٢ · ص ٦٥