تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يبيعان لا يحنث ويكون اليمين على المنازل التي إليها المأوى وفيه الأهل والعيال لأن السكنى عادة تكون في المأوى * ولو حلف أن لا يساكن فلانا فدخل فلان دار الحالف غصبا فأقام الحالف معه حنث علم الحالف بذلك أو لم يعلم وإن خرج الحالف بأهله وأخذ في النقلة حين نزل الغاصب لم يحنث ولو سافر الحالف فسكن فلان مع أهل الحالف قال أبو حنيفة رحمه الله تعالى يكون حانثا وقال أبو يوسف رحمه الله تعالى لا يحنث وعليه الفتوى وذكر في المنتقى لو خرج المحلوف عليه مسيرة ثلاثة أيام أو أكثر وسكن الحالف مع أهل المحلوف عليه لا يحنث في قول أبي يوسف رحمه الله تعالى وإن كان أقل من ذلك حنث * رجل قال اكرمن امشب درين شهر باشم فامرأته كذا فأصابته الحمى وعجز عن الخروج فلم يخرج حتى أصبح قالوا يحنث في يمينه لأنه يمكنه أن يستأجر من ينقله من البلد * رجل حلف أن لا يكون من أكرة فلان وهو من أكرته أو حلف أن لا يكون مزارعا لفلان وأرض فلان في يده وفلان غائب لا يمكنه أن ينقض ما بينهما من المزارعة حنث لأن شرط الحنث كونه من أكرة فلان وقد وجد وإن كان رب الأرض غائبا فخرج إلى رب الأرض من ساعته وناقضه لا يحنث لأن هذا القدر مستثنى عن اليمين وهو كما لو حلف أن لا يسكن هذه الدار فقام إلى طلب المفتاح فما دام مشتغلا بذلك لا يحنث وإن طال فذلك وكذلك ههنا وإن اشتغل بعمل آخر غير طلب صاحب الأرض حنث لأنه غير معذور ولو منعه إنسان عن <97> الخروج إلى رب الأرض لا يحنث لأن شرط الحنث أن يكون مزاره لفلان وذلك لا يوجد مع المنع حتى لو قال إن لم أترك مزارعة فلان فمنعه إنسان عن الخروج إلى رب الأرض كان حانثا عند بعض المشايخ رحمهم الله تعالى * رجل هو ساكن مع غيره في دار فحلف أن لا يسكن معه في الدار فوهب المتاع من غيره أو أودعه أو أعاره وخرج بنفسه وليس من رأيه العود لا يحنث في يمينه ولو خرج من ساعته وقال نويت الخروج بنفسي لا يحنث في يمينه وإن مكث في الدار بعد اليمين ساعة ثم قال أردت الخروج بنفسي لا يصدق قضاء لأنه لما مكث بعد اليمين صار حانثا فلا يصدق في إبطال الحنث * رجل حلف أن لايبيت الليلة في هذا المنزل فخرج بنفسه وبات خارج المنزل وأهله ومتاعه في المنزل لا يحنث في يمينه وهذه اليمين تكون على نفسه لا على المتاع * حلف أن لا يبيت على سطح هذا البيت وعلى هذا البيت الذي حلف عليه غرفة وأرض الغرفة سطح البيت يحنث إن بات عليه ولو حلف أن لا يبيت على سطح فبات على هذا لا يحنث في يمينه * ولو حلف أن لا يساكن فلانا والحالف في دار مع عياه وأهله ولو دار أخرى بجنب هذه الدار فيها غلمانه ودوابه ومطبخه وبعض حراسه فسكنها المحلوف عليه وعلى الدارين باب ولكل واحد منهما باب إلى طريق لا يحنث الحالف * حلف أن لا يساكن فلانا فجاء المحلوف عليه ونزل في داره غصبا فأقام الحالف معه حنث وإن خرج بأهله وأخذ في النقلة حين نزل الغاصب لم يحنث وإن سكن معه حنث علم أو لم يعلم * رجل كان ساكنا مع رجل فحلف أن لا يساكنه شهر كذا فساكنه ساعة في ذلك الشهر حنث لأن المساكنة مما لا يمتد * رجل حلف أن لا يساكن فلانا ولم ينو شيئا فساكنه في دار كل واحد منهما في مقصورة على حدة لا يحنث وإنما تتحقق المساكنة إذا سكنا بيتا واحدا أو في دار كل واحد منهما في بيت منها بمتاعه وأهله وثقله إن كان له أهل فأما إذا كان في الدار مقاصير وكل مقصورة مسكن على حدة فلا يحنث وأهل البادية إذا جمعتهم خيمة فالخيمة كدار واحدة وإن تفرقت الخيام لا يحنث وإن تقاربت وإن نوى <98> بالمساكنة ن يسكن هذا في مقصورة وهذا في مقصورة حنث لأنه نوى بالمساكنة المساكنة الناقصة وعن أبي يوسف رحمه الله تعالى هذا إذا كانت الدار كبيرة نحو دار الوليد بلاكوفة ودار نوح ببخارا لأن هذه الدار بمنزلة المحلة فأما إذا لم تكن بهذه الصفة يحنث من غير نية سواء كانت مشتملة على البيوت أو على المقاصير * ولو حلف أن لا يساكن فلانا فساكنه في مقصورة واحدة أو بيت واحد من غير أهل ومتاع لا يحنث عندنا * ولو حلف أن لا يساكن فلانا في دار وسمى دارا بعينها فاقتسماها وضربا بينهما حائطا وفتح كل واحد منهما لنفسه بابا ثم سكن الحالف في طائفة والآخر في طائفة حنث الحاف لأن قبل البناء لو سكن كل واجد منهما في طائفة كان حانثا فكذلك بعد البناء * ولو حلف أن لا يساكن فلانا في دار ولم يسم دارا بعينها ولم ينو فساكنه في دار قد قسمت وضرب بينهما حائط لا يحنث لأن اليمين إذا عقدت على دار بعينها يحنث بعد زوال البناء فبعد التغيير بالقسمة أولى وأما في غير المعين لا يحنث بدخول دار لا بناء فيها فكذلك بعد القسمة * رجل قال إن لم أسافر سفرا طويلا ففلانة طالق فإن نوى ثلاثة أيام أو أكثر فهو على ما نوى وإن لم ينو شيئا قال محمد رحمه الله تعالى هو على سفر شهر * رجل قال والله لا أكون في منزل فلان غدا

فتاوى قاضيخان · الجزء ٢ · الصفحة ٤٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى قاضيخانج ٢ · ص ٤٨