لم أدخل وحلف بعتق عبد آخر أنه لم يدخلها اليوم ثم رجع وقال قد دخلتها اليوم وحلف بعتق عبد آخر عتق العبيد الثلاثة جميعا لأن الأول عتق بالكلام الثاني والأوسط عتق بالكلام الثالث وعتق الثالث بالكلام الاول لأن الحالف زعم أنه كاذب في الكل فيلزمه عتق الكل * رجل له دار فيها بستان فحلف أن لا يدخل هذه الدار فدخل بستانها وباب البستان إلى بيوت هذه الدار وليس للبستان باب آخر وعلى الدار والبستان حائط واحد محيط بهما قال محمد رحمه الله تعالى لا يحنث الحالف بدخول البستان سواء كان البستان أصغر من الدار أو أكبر منها وإن كان البستان وسط الدار وحول البستان بيوت الدار حنث الحالف بدخول البستان وعن أبي يوسف رحمه الله تعالى فيه روايتان في رواية كما قال محمد رحمه الله تعالى لا يحنث إلا أن يكون البستان في وسط الدار وفي رواية <84> يحنث وإن لم يكن البستان في وسط الدار ثم قال أبو يوسف رحمه الله تعالى لو باع الدار ولم يسم البستان يدخل البستان في البيع في هذه الرواية وقال أبو يوسف رحمه الله تعالى لو كان للبستان بابان أحدهما في الدار والآخر خارج الدار فإن البستان يكون من الدار أيضا * رجل حلف أن لا يدخل هذه الدار فاشترى صاحبها بجنب الدار بينا وفتح باب البيت إلى هذه الدار وجعل طريقه فيها فسد الباب الذي كان للبيت قبل ذلك فدخل الحالف هذا البيت من غير أن يدخل هذه الدار قال محمد رحمه الله تعالى يكون حانثا لأن البيت صار من الدار * رجل قال لغيره إن دخل محمد بن عبد الله هذه الدار فامرأة محمد بن عبد الله الذي يدخل في الدار طالق فقال محمد بن عبد الله اشهدوا علي بذلك فدخل الدار قالوا يلزمه الطلاق * رجل قال والله لا أدخل هذه الدار وهذه الحجرة ثم خرج من الدار ثم دخل الدار ولم يدخل الحجرة فإن لا يحنث حتى يدخل الحجرة ويكون اليمين عليهما جميعا * رجل حلف أن لا يدخل دار ابنته وابنته تسكن في بيت زوجها أو حلف لا يدخل دار أمه وأمه تسكن في جار زوجها فدخل الحالف حنث وهو نظير ما ذكرنا * رجل حلف أن لا يدخل دار فلان فدخل دارا يسكنها فلان بإجارة أو إعارة حنث عندنا ولو دخل دارا آجرها فلان وهي مملوكة لآخر حنث أيضا قيل هذا قول محمد رحمه الله تعالى أما على قول أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله تعالى لا يحنث وقد مرت المسألة قبل هذا * رجل قال لغيره دخلت دار فلان أمس فقال لا فقال بالله ما دخلتها قال لا ذكر في الكتاب أنه يكون حانثا وهذا جواب لكلام السائل وكذا لو قال لرجل دخلت دار فلان أمس فقال المخاطب لا فقال السائل فعبدك حر إن كنت دخلتها فقال لا قال يعتق عبده وإن لم يكن له نية وإن كان نوى بقوله لا أي ليس عبدي حرا لا يعتق عبده * رجل حلف أن لا يسكن حانوتا لفلان فسكن حانوتا آجره فلان إن كان فلان ممن يسكن الحانوت لا يحنث الحالف في قول أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله تعالى ويحنث في قول محمد رحمه الله تعالى * وإن كان فلان <85> ممن لا يسكن حانوتا حنث عند الكل * رجل قال إن دخلت الكوفة ولم أتزوج فعبدي حر فإن دخل قبل التزوج حنث ولو قال فلم أتزوج فهذا على أن يكون التزوج بعد الدخول حين يدخل ولو قال لم أتزوج فهو على أن يتزوج بعد الدخول على الأبد * رجل قال والله لا أقعد في هذه الدار ولم ينو شيئا قال إن كان ساكنا فيها فهو على السكنى وإن لم يكن ساكنا فيها فهو على القعود * رجل قال لغيره ادخل هذه الدار اليوم فقال عن دخلت هذا اليوم فعبدي حر فهو على تلك الدار في ذلك اليوم * رجل حلف أن لا يجخل دار فلان فباع فلان داره فدخل الحالف لا يحنث في قولهم وكذا العبد والدابة وكل شيء يكون مشافا بحكم الملك * ولو قال لا أدخل دار فلان هذه فباع فلان داره فدخل الحالف لا يحنث في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى وإحدى الروايتين عن أي يوسف رحمه الله تعالى وعند أبي يوسف رحمه الله تعالى في رواية يحنث في قوله دار فلان هذه * وقال محمد رحمه الله تعالى يحنث كما قال أبو يوسف رحمه الله تعالى في رواية وروى هشام رحمه الله تعالى أنه رجع إلى قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى * وإن لم يكن لغلان دار يوم اليمين فملك دارا بعد اليمين فدخل الحالف يحنث في قول أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله تعالى ولا يحنث في قول أبي يوسف رحمه الله تعالى والله أعلم
﴿ فصل في الخروج ﴾