الإمام شمس الأئمة السرخسي رحمه الله تعالى هو ليس بأدام عند الكل هو الصحيح * رجل حلف أن لا يأكل اليوم إلا رغيفا مع الخل أو الزبيب أو الفلاتج الرجب أو اللبن لا يكون حانثا لأن الاستثناء يقتضي المجانسة في المعنى المطلوب وهذه الأشياء لا تجانس الرغيف في المعنى المطلوب وهو الأكل * رجل حلف أن لا يأكل من طعام فلان فأكل من خله أو ملحه أو كامخه أو بصله أو ربته مع طعام نفسه كان حانثا في قول محمد رحمه الله تعالى * وكذلك في قول أبي يوسف رحمه الله تعالى * رجل قال إن أكلت من مال ختني شيئا فامرأته طالق فدفع إليه من عجين ختنه فجعله في عجين آخر وخبزه واكله لا يكون حانثا * رجل حلف أن لا يأكل من ملح فلان أو حلف أن لا يشرب من شرابه فأخذ ماء وملحا للمحلوف عليه وجعلها في عجين وأكل من ذلك الخبز لا يحنث لأنه صار مستهلكا * رجل حلف أن لا يأكل من لبن هاتين الشاتين فأكل من إحداهما أو قال لا آكل من لبين هذا الغنم فأكل من لبين شاة واحدة كان حانثا * وكذا لو قال والله لا أشرب من ماء هذه الأنهار فشرب من ماء نهر واحد كان حانثا ولو حلف أن لا يأكل هاتين البيضتين لا يحنث حتى يأكلهما * وكذا لو حلف ان لا يأكل هذه البيضة لا يحنث حتى يأكلها قال محمد رحمه الله تعالى كل شيء يأكله الرجل في مجلس واحد أو يشربه شربة واحدة فالحلف على جميعها لا يحنث بأكل البعض وكل شيء إذا حلف على الواحد منه يحنث في قليله * رجل قال لامرأتين له إن أكلتما هذين الرغيفين فعبده حر فأكلت كل واحدة منهما رغيفا أو أكلت إحداهما الرغيفين إلا شيئا وأكلت الأخرى الباقي عتق عبده * رجل حلف أن لا يأكل أرزا فحسا من الأرز حسوا لا يكون حانثا لأن لك ليس يأكل * قال إذا حلف على أكل ما يؤكل لا يحنث بالشرب وكذا لو كانت اليمين على العكس هذا إذا كان بالعربية وإن كان بالفارسية كان حانثا لما قلنا * رجل حلف ليغدين امرأته اليوم بألف درهم فاشترى رغيفا بألف درهم وغداها كان بارا * رجل قال لغيره والله لا آكل من <65> طعامك شيئا فإن أكلت منه شيئا فهو علي حرام فأكل من طعامه لقمة حنث في اليمين الأولى إن عاد وأكل حنث في قوله فهو علي حرام ويلزمه كفارتان * رجل أكل شيئا يسيرا فقال له رجل آخر تغديت فقال عبده حر إن كان تغدى قالوا لا يكون حانثا حتى يأكل أكثر من نصف الشبع * حلف أن لايذوق في منزل فلان طعاما ولا شرابا فذاق فيه شيئا أدخله في فمه ولم يصل على جوفه كان حانثا وهو على الذوق وإن كان قال له رجل تغد عندي اليوم فحلف أن لا يذوق في منزل فلان طعاما ولا شرابا فإن هذا يكون على الأكل لا على الذوق * رجل قال الخمر علي حرام والخنزير علي حرام اختلفو فيه والصحيح أنه يكون يمينا وذكر الناطفي أنه إذا أكل من الخنزير لقمة وشرب من الخمر شربة يلزمه الكفارتان * رجل حلف أن لا يأكل حراما فاشترى بدرهم الغصب طعاما وأكل لا يكون حانثا قال الفقيه أبو الليث رحمه الله تعالى الحرام المطلق في اليمين ما هو حرام عند الكل بدليل لا شبهة فيه.
﴿ فصل في اليمين على الشرب ﴾