تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المحلوف عليه ما لا يطبخ وحده وإن كان مثله يطبخ وحده ويكون له مرقة فأكل الحالف يكون حانثا * رجل حلف أن لا يأكل لحم هذا الحمل فأكل بعدما صار كبشا يحنث في الظاهر وذكر في المنتقى ما يدل على أنه لا يحنث * ولو حلف أن لا يأكل هذه الحدجة فأكلها بعدما تبطخت اختلفوا فيه والصحيح أنه لا يكون حانثا * وكذا لو حلف أن لا يأكل هذا العنب فأكله بعدما صار زبيبا أو <62> حلف أن لا يأكل هذا الرطب أو البسر فأكله بعدما صار تمرا لا يحنث في يمينه * وكذا لو حلف أن لا يأكل هذا الخبز فأكله بعدما تفتت لا يحنث لأنه لا يسمى خبزا * حلف أن لا يأكل من هذا الكرم فأكل من عصيره أو خله أو ربه أو فلاتجه أو ما أشبه ذلك لا يكون حانثا ولو أكل من عنبه أو زبيبه أو خوخه أو كمثراه يابسا أو غير يابس كان حانثا لأن عين هذه الأشياء يخرج من الكرم من غير أن يتعلق حصوله يصنه للعبد فأما القسم الأول لا يخرج من الكرم من غير صنع * حلف أن لا يأكل من هذه المبطخة فأكل منها حدجة أو بطيخة كان حانثا كما لو حلف أن لا يأكل من هذه الشجرة فأكل مما يخرج منها * حلف أن لا يأكل من طعام اشتراه فلان فأكل من طعام اشتراه فلان مع غيره كان حانثا * ولو حلف أن لا يلبس ثوبا اشتراه فلان أو لا يدخل دارا اشتراه فلان أو لا يسكن دارا اشتراها فلان فاشترى فلان مع غيره دارا أو ثوبا فليس الحالف أدوخل أو سكن لا يكون حانثا لأن نصف الثوب لا يسمى ثوبا ونصف الدار كذلك بخلاف بعض الطعام * رجل قال ليأكلن هذه الرمانة فأكلها إلا حبة أو نحوها كان بارا وإن ترك ثلاث حبات كان حانثا * وكذلك لو حلف ليأكلن هذا الرغيف فأكله إلا كسرة كان بارا إلا أن ينوي أن لا يترك شيئا من الرمانة ولا شيئا من الرغيف * رجل قال لامرأتين له أييكما أكلت هذه الرمانة فهي طالق فأكلتاها جميعا لم تطلق واحدة منهما لأن شرط الحنث أن تأكل الواحدة جميع الرمانة * رجل حلف أن لا يأكل من خبز فلان فأكل من خبز بينه وبين غيره حنث ولو قال من رغيف فلان لا يحنث * رجل حلف أن لا يأكل جوز أو لوزا أو فستقا فأكل منه الرطب واليابس كان حانثا * وكذا لو حلف أن لا يأكل خبيصا يحنث بأكل اليابس والرطب ولو حلف أن لا يأكل تمرا فأكل قسبا لا يكون حانثا لأن القسب هو اليابس من البسر ولو حلف أن لا يأكل تمرا فأكل حيسا كان حانثا لأن الحيس تمر يجعل في اللبن حتى ينتفخ فيؤكل * وكذا لو أكل عصيدة تمر كان حانثا لبقاء اسم التمر ولو حلف أن لا يأكل من هذا السمسم فأكل من دهنه لا يكون حانثا * وكذا لو حلف أن لا يأكل من <63> هذا اللبن فأكل من أقطه أو مصله لا يكون حانثا * وكذا لو حلف أن لا يأكل من هذه الدجاجة فأكل بيضها أو فرخها لا يكون حانثا * وكذا لو حلف أن لا يأكل من هذه البيضة فأكل من فرخها لا يكون حانثا * ولو حلف أن لا يأكل غلة أرضه فأكل من ثمن الغلة كان حانثا فإن نوى أن لا يأكل عين ما يخرج من الأرض كان مدينا في القضاء * رجل حلف أن لا يأكل الحنطة فأكل شعيرا فيها حبات حنطة حبة حبة كان حانثا وإن أكلها حفنة حفنة قال الشيخ الإمام أبو بكر محمد بن الفضل رحمه الله تعالى لا يكون حانثا إلا أن يكون الغلبة للحنطة * رجل حلف أن لا يأكل من طبيخ فلانة فسخنت له قدرا طبخها غيرها فأكل الحالف لا يكون حانثا * حلف أن لا يأكل فاكهة فأكل من ثمار الأشجار كالتفاح والأجاص والخوخ والمشمش ونحوها كان حانثا * وكذا التوت والبطيخ وأما العنب والرمان والرطب فليست من الفواكه في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى وقال صاحباه فاكهة وقيل الزبيب والتمر من الفواكه اليابسة وعن أبي يوسف رحمه الله تعالى اللوز والعناب فاكهة وكذا الجوز وعن محمد رحمه الله تعالى اليابس من الجوز لا يكون فاكهة والقثاء والخيار والجوز ونحو ذلك ليست بفاكهة وإن حلف أن لا يأكل فاكهة يابسة فأكل اللوز أو الجوز ذكر في الأصل أنه يكون حانثا قالوا هذا في عرفهم أما في عرفنا لا يكون حانثا * وعن محمد إذا حلف أن لا يأكل من فاكهة العام فإن كان في أيام الفاكهة الرطبة فهو على الرطب ولا يحنث بأكل اليابس وإن كانت اليمين غير غير وقت الرطب فهو على اليابس استحسانا وبه أخذ الشيخ الإمام أبو بكر محمد بن الفضل رحمه الله تعالى ولو حلف أن لا يأكل إداما ولم ينو شيئا فأكل الخل واللبن والزبيب أو الثريد وما أشبه ذلك مما يلتزق بالخبز ويصطبغ به يحنث عند الكل وأما الجبن والبيض والسمك واللحم المطبوخ وأشباه ذلك ليس بأدام في قول أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله تعالى وقال محمد رحمه الله تعالى وهو رواية عن أبي يوسف رحمه الله تعالى في الأمالي هو أدام وبه أخذ الفقيه أبو الليث رحمه الله تعالى واختلف المتأخرون <64> في البطيخ والعنب قال بعضهم هو على الاختلاف أيضا وقال الشيخ

فتاوى قاضيخان · الجزء ٢ · الصفحة ٣١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى قاضيخانج ٢ · ص ٣١