تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

على قول العامة اذا شهدوا أنه له تقبل * المدعي اذا قال للقاضي ان المدعى عليه أقر أن هذا الشيء لي فمره بالتسليم الي قال عامة المشايخ تسمع دعواه واذا أقام البينة على هذا يأمره بالتسليم اليه * اذا شهدوا بشيء ينقل أن هذا الشيء ملك المدعي تجوز شهادتهم وان لم يشهدوا انه في يد المدعى عليه بغير حق لأنهم لما شهدوا له بالملك وملك الانسان لا يكون في يد غيره الا بعارض فالبينة تكون على مدعي العارض ولا تكون على صاخب الأصل وقال بعضهم ما لم يشهدوا انه في يد المعى عليه بغير حق لا يقطع يد المدعى عليه والأول اصح وفيما سوى العقار لا يشترط أن يشهدوا انه في يد المدعى[381] عليه لأن القاضي يراه في يد ه فلا حاجة الى البيان بخلاف العقار * رجلان تنازعا في عين كل واحد منهما يدعي أنه له فان كان العين في يد غيرهما ينكر دعواهما فأقام المدعيان البينة على الملك المطلق ان لم يؤرخا أو أرخا وتاريخهما سواء يقضي بينهما نصفان فان أرخا وأحدهما أسبق في ظاهر الرواية عن أبي حنيفة وأبي يوسف الآخر ومحمد الأول يقضي لأسبقهما وان أرخ أحدهما وأطلق الآخر في ظاهر الرواية عن أبي حنيفة رحمه الله تعالى يقضي بينهما وهو الصحيح ولا يعتبر التاريخ عند الانفراد * واختلفت الروايات عن صاحبيه في ذلك قال الشيخ الامام المعروف بخواهر زاده رحمه الله تعالى الصحيح أن على قول ابي يوسف الأول ومحمد الآخر يقضي بينهما نصفان كما قال أبو حنيفة رحمه الله تعالى وان كان العين في يد أحدهما فان لم يؤرخا أو أرخا تاريخما سواء فالخارج أولى وان أرخا وأحدهما اسبق يقضي لأسبقهما سواء كان خارجا أو صاحب يد وهو قول أبي يوسف الآخر وفي قول محمد الآخر الخارج أولى فان ارخ أحدهما ولم يؤرخ الآخر كان الخارج أولى في قول أبي حنيفة ومحمد الآخر وأبي يوسف الأول * ولو تنازع رجلان في شيء فاقام أحدهما البينة أنه كان في يده منذ شهر وأقام الآخر البينة أنه كان في يده منذ جمعة جعله القاضي في يد مدعي الجمعة * عبد في يد رجل أقام البينة أنه كان عبده منذ عشرين سنة وأقام آخر البينة أنه عبده وكان في يده منذ سنة حتى اغتصبه الذي في يده فهو لمن في يده * رجل قال لغيره هذا العبد لك فقال المقر له ليس هو لي ثم قال بلى هو لي لا يقبل قوله *ولو أقام البينة أنه لي لا بقبل بينته * وقال الناطفي رحمه الله تعالى اذا قال ليست هذه الدار لي ثم أقام البينة أنها له تقبل بينته لانه لم يقربها لمعروف حتى لو كانت الدار في يد رجل يدعيها لنفسه فقال رجل آخر ليست الدار لي ثم أدعاها لنفسه لا تسمع دعواه * ولو أقام البينة لا تقبل بينته لأنه لما قال ليست لي صار مقرا بالملك لذي اليد فإذا ادعاه لنفسه بعد ذلك لا تسمع *رجل في يده عبد يقر بالرق فادعى العبد أن فلانا الغائب اشتراه من مولاه هذا بألف ونقده الثمن لا يقبل قوله وان ادعى أن فلانا الغائب اشتراه من مولاه ووكله بالخصومة وبقبض نفسه من صاحب اليد قبلت بينته لأن القبد يصلح خصما في قبض نفسه ويصلح وكيلا في شراء نفسه ولو قال العبد كنت عبدا لفلان فباعني منك بألف درهم ووكلني بقبض الثمن وأقام البينة على ذلك قبلت بينته الا أن لمولاه ان يمنعه عن الخصومة وان لم يمنعه فالوكالة جائزة وله أن يقبض الثمن ويبرأ منه المولى * ولو قال أنا عبد فلان قد وكلني بخصومتك في نفسي وأقام البينة قبلت بينته * رجل جاء الى امرأة رجل أو بنته وهي صغيرة فخدعها وأخرجها من منزل أبيها أو زوجها كان للأب والزوج أن يخاصمه في ذلك ويحبس حتى يأتي بها أو يعلم أنها قد ماتت* رجل ادعى عبدا في يد رجل فطولب لابينة فلما قاما من عند القاضي باعه صاحب اليد من رجل بألف وتقابضا ثم أودعه المشتري عند البائع وغاب ثم جاء المدعي بالبينة فان كان القاضي يعلم بما صنع ذو اليد أو أقر به المدعي لا يسمع بينة المدعي على ذي اليد وان لم يعلم به القاضي ولا أقر به المدعي تقبل بينة المجعي ولا تقبل بينة صاحب اليد أنه باعه من فلان ثم أودعه فلان عنده وان أقام البينة على اقرار المدعي بذلك قبلت بينته وتندفع عنه الخصومة * والهبة والصدقة اذا اتصل بهما لالقبض بمنزلة البيع في ذلك * رجل ادعى عبدا في يد رجل فقبل [382أن يقيم البينة باعه المدعى عليه من رجل بمحضر من الشهود ثم أقام المدعى البينة على المدعى عليه أن العبد له فان القاضي يقضي به للمدعى ولا تقبل بينة المدعى عليه أنه باعه فان جاء المشترى بعد ذلك وأقام البينة على المقضي له أن العبد عبده وهو في يده بغير حق يقضى به للمشترى فلو باعه المشتري أو وهبه من المقضي عليه الأول جاز ويعود العبد إلى ملكه وهذه حيلة يحتال بها لدفع الاستحقاق *ولو ادعى عبدا في يد رجل فقبل أن يقيم المدعى البينة باعة بيعا صحيحا بمحضر من الشهود ثم أقام المدعى البينة على أن العبد له فانه يقضى به للمدعي فان حضر المشتري بعد ذلك وأقام البينة على المقضي له أوان العبد عبده كان اشتراه من

فتاوى قاضيخان · الجزء ٢ · الصفحة ٢١٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى قاضيخانج ٢ · ص ٢١٦