تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

معسر لا يحبسه لأنه لو أقر بعسرته بعد الحبس أخرجه فقبل الحبس لا يحبسه فان قال الطالب هو موسر قادر على القضاء وقال المديون انا بعسر تكلموا فيه قال بعضهم القول قول المديون أنه معسر وقال بعضهم ان كان الدين واجبا بدلا عما هو مال كالقرض وثمن المبيع القول قول مدعي اليسار مروي ذلك عن أبي حنيفة رحمه الله تعالى وعليه الفتوى لأن قدرته كانت ثابتة بالمبدل ولا يقبل قوله في زوال تلك القدرة وان لم يكن الدين بدلا عما هو مال كان القول فيه قول المديون والذي يؤيد هذا القول مسألتان * (إحداهما ) أحد الشريكين اذا اعتق العبد المشترك وادعى انه معسر كان القول فيه قوله لأن الضمانة فيه وجب بدلا عما هو ليس بمال والأصل في الآدمي هو العسرة * (والثانية) أن المرأة اذا طلبت نفقة الموسرين والزوج يدعي العسرة كان القول قول الزوج * وقال بعضهم كل مال وجب بعقدة لا يقبل قول المديون انه معسر وان لم يكن ذلك بدلا عما هو مال * الديون اذا أقام البينة على الافلاس قبل الحبس فيه روايتان قال الشيخ الامام أبو بكر محمد بن الفضل رحمه الله تعالى الصحيح انها تقبل وقال المصنف رحمه الله تعالى وينبغي ان يكون ذلك مفوضا الى القاضي أنه وقح لا يقبل بينته قبل الحبس وان علم القاضي أنه لين قبل بينته ولو أقام المديون بينته على العسار وصاحب الدين على اليسار كانت بينته اليسار أولى فان شهدوا أنه موسر قادر على قضاء الدين جاز ذلك وكفى ولا يشترط تعيين المال * ان أقام المديون البينة على العسار بعد الحبس في الروايات الظاهرة لا تقبل البينة الا بعد مضي المدة واختلفت الروايات في تلك المدة وروى محمد عن أبي حنيفة رحمهما الله تعالى أنه مقدر بشهرين او ثلاثة وروى الحسن عن أبي حنيفة رحمهما الله تعالى أنها من أربعة أشهر الى ستة أشهر وعن ابي جعفر الطحاوي رحمه الله تعالى أنها مقدرة بشهر وقال شمس الأئمة الحلواني رحمه الله تعالى وهذا أرفق الأقاويل وقال بعضهم ان كان المحبوس رجلا لينا صاحب عيال يشكو عياله الى القاضي ان وقع عند القاضي بعد مضي ستة أشهر أنه متمرد يديم الحبس وان وقع عنده قبل تمام شهر واحد أنه عاجز اطلقه وهذا اذا كان امره مشكلا أما اذا كان امره ظاهرا يسأل القاضي عنه عاجلا ويقبل البينة على الافلاس ويخلي سبيله بحضرة خصمه وانما يسال عن عسرته من جيرانه وأصدقائه وأهل سوقه من الثقات دون الفساق فاذا قالوا لا تعرف له مالا كفى ذلك ولا يشترط في هذا لفظة الشهادة وبعد ما خلى سبيله هل لصاحب الدين أن يلازمه اختلفوا فيه والصحيح أن له أن يلازمه للحديث المشهور لصاحب الحق يد ولسان قالوا المراد من اليد الملازمة* قال الشسخ الامام شمس الأئمة الحلواني رحمه الله تعالى احسن الأقاويل في الملازمة ما روي عن محمد رحمه الله[374] تعالى قال يلازمه في فنائه ولا يمنعه من الدخول الى أهله ولا من الغداء والعشاء ولا من الوضوء والخلاء فان أراد الطالب أن يمنعه عن ذلك فانه يكفيه مؤنة الغداء والعشاء وما يحتاج اليه مما لا بد منه وله أن يلازمه بنفسه واجرائه وولده ممن أحب فان قال المديون لا أجلس مع غلامك وأجلس معك قلا بعضهم كان له ذلك وقيل هذا أقول أبي حنيفة رحمه الله تعالى اما على قولهما ليس للمديون ذلك وجعلوا هذه المسألة فرعا لمسألة التوكيل بالخصومة من غير رضا الخصم على قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى لا يصح توكيله فكذلك في الملازمة والصحيح أن في الملازمة الرأي فيه الى صاحب الدين لا الى المديون ان شاء لازنه بنفسه وانشاء بغيره لأن المقصود حصول الدين وملازمة الغير عسى ان تكون أقرب الى ذلك * اذا كان للمحبوس مال فان القاضي لا يبيع ماله في الدين عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى وعند صاحبيه رحمهما الله تعالى يبيع * وقال الشيخ الامام شمس الأئمة الالحلوني رحمه الله تعالى ان كان ماله من جنس الدين كالدراهم والدنانير والمكيل والموزون من جنس الدين أخذ القاضي ماله وقضى دينه وان كان الدين دراهم والمال دنانير أو على العكس القياس أن لا يبيع في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى كما في سائر الأموال وفي الاستحسان يبيع ويقضي دينه لأنهما جنس واحد حكما كالصحاح مع المكسرة*ولا يبيع العروض عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى وفي العقار عنهما روايتان * الحر والعبد والبالغ والصبي والمأذون في الحبس سواء وكذا الأقارب والأجانب الا الوالدين والاجداد والجدات فانهم لا يحبسون في ديون فروعهم ال في النفقة وغيرهم يحبسون بعضهم بدين بعض والمكاتب يحبس مولاه فيما كان من جنس الكتابة * والمولى لا يحبس المكاتب في الدين الكتابة وغيرها وفي رواية ابن سماعة رحمه الله تعالى يحبسه في غير مال الكتابة والصحيح هو الاول * رجل وكل رجلا بالخصومة وبقبض كل حق له على الناس وكذا وكذا وكتب في ذكر الوكالة وكيلا مخاصما مخاصما فادعى قوم قبل الموكل مالا حال غيبت فأقر الوكيل عند القاضي أنه وكيله فأقام أصحاب الديون البينة

فتاوى قاضيخان · الجزء ٢ · الصفحة ٢٠٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى قاضيخانج ٢ · ص ٢٠٩