تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الورثة ثم غاب فانه يقضي بتلك البينة على الوارث الآخر وكذا لو أقيمت البينة على الصغير ثم بلغ الصغير يقضي عليه بتلك البينة ولا يكلف باعادة البينة.

*(باب الدعوى)*

رجل ادعى عند القاضي على رجل حقا فهو على وجوه اما أن يدعي دينا أو عينا والعين لا تخلو اما أن تكون منقولا أو غير منقول والمنقول لا يخلو اما أن يكون قائما أو هالكا والقائم لا يخلوا اما أن يكون غالئبا أو حاضرا فيجعل لكل قسم فصل على حدة * أما اذا كان المدعى به دينا لا تصح الدعوى الا بعد بيان القدر والجنس والصفة فان كان المدعى عاجزا عن الدعوى عن ظهر القلب يكتب دعواه في صحيفة ويدعي منها فيسمع دعواه ولو كان لسانه غير لسان القاضي يأخذ مترجما وكذا الشاهد * والعدد في المترجم ليس بشرط في قول أبي عنيفة وأبي يوسف رحمها الله تعالى وكذا الاختلاف في رسول القاضي* واشارة الاخرس فيما لا يسقط بالشبهات وفيما يسقط كعبارة غيره حتى يستوفي القاضي باشارته واشارته في ذلك تكون كعبارته الا في الحدود الخالصة لله تعالى* وان ذكر المدعي جميع ذلك ولم يذكر السبب فقال المدعى عليه سله من أي وجه يدعي يسأله القاضي عن ذلك فان أبى أن يبين ذكر في عامة الروايات أن القاضي لا يجبره على بيان السبب وذكر الشيخ الاما على بن محمد البزدوي رحمهما الله تعالى أن القاضي اذا سأله عن السبب لا يجب عليه أن يجيب لأن المدعي قد يستحي عن بيان السبب أو يشق عليه بيان ذلك * فان[368] بين المدعى عليه وقال هذا المال الذي يدعى علي من ثمن خمر أو ميتة قال أبو حنيفة رحنه الله تعالى يصير مقرا بالمال اذا كذبه المعي في السبب وقال أبو يوسف ومحمد رحمهما الله ان بين مفصولا فكما قال أبو حنيفة رحمه الله تعالى وان ين موصولا لا يصح بيانه * وأصل المسألة اذا قال لغيره لك علي ألف درهم من ثمن جارية بعتنيها الا أني لم أقبض قال أبو حنيفة رحمه الله تعالى يؤخذ المال وقالا كذلك ان فصل وان وصل لا يلزمه شيء* ولو ابتدأ بالسبب وقال انه باعني الخمر أو الميتة بكذا لا يصير مقرا بالمال * وان قال المدعى عليه علي ألف درهم يقيم البينة أن يأخذ القاضي من المدعى عليه كفيلا بنفسه فان القاضي يقول للمدعي الك بينة ان قال لا لم يكفل خصمه وانقال نعم لكنها غائبة فكذلك لا يكفله وان قال لي بينة حاضرة في المصر كفله القاضي يطلب الخصم وعن محمد رحمه الله تعالى ان طلب المدعي ليس بشرط وقيل ان كان المدعى عليه رجلا مجهولا يتوارى مثله غالبا كفله القاضي من غير طلب وان كان رجلا شريفا لا يكفله وقال بعضهم ان كان المدعي مهتديا الى الخصومات لا يكفله من غير طلب المدعي وان كان به عجمة لا بأس بأن يرشده القاضي الى طلب الكفيل فيكفل خصمه واذا أعطاه كفيلا ثلاثة أيام بنفسه فمضت الأيام الثلاثة خرج الكفيل من الكفالة ولو فال كفلت الى ثلاثة أيام في ظاهر الرواية يصير كفيلا بعد الأيام الثلاثة كما لو قال لامرأته أنت طالق الى ثلاثة أيام فانه يقع الطلاق بعد الأيام الثلاثة* وعن أبي يوسف رحمه الله تعالى اذا قال كفلت الى ثلاثة أيام يطالب الكفيل في الأيام الثلاثة ولا يطالب بعدها * وقال شمس الأئمة الحلواني رحمه الله تعالى هذا عرف الناس * وعن أبي يوسف رحمه الله تعالى في رواية أخرى اذا قال أنا كفيل ثلاثة ايام يصير كفيلا في الحال واذا مضت الأيام الثلاثة لا تبقى الكفالة * ولو قال اني كفيل الى ثلاثة أيام يصير كفيلا بعد الأيام الثلاثة وعن الشيخ الامام أبي بكر محمد بن الفضل رحمه الله تعالى أنه كان يأخذ بهذه الرواية ويقول هذا أشبه بعرف الناس وحكي عنه أنه لو قال بالفارسية بذير فتم تن فلا نراده روز يكون كفيلا في الحال* واذا مضت عشرة أيام لا تبقى الكفالة * ولو قال بذير فتم تن فلا نراتاده روز يصير كفيلا بعد عشرة أيام * ولو قال أنا كفيل بنفس فلان الى عشرة أيام واذا مضت عشرة فانا بريء من الكفالة ذكر الخصاف رحمه الله تعالى في الحيل أنه لا يطالب بهذه الكفالة اصلا لا في العشرة ولا بعدها * وذكر في جمع التفاريق لو قال أنا كفيل الى شهر يصير كفيلا بعد الشهر الا انه لو سلم نفسه قبل الشهر برئ عن الكفالة لأنه سلم بعد السبب* ولو قال كفلت بنفس فلان شهرا يصير كفيلا أبدا قبل الشهر وبعده واعتماد أهل زماننا على أنه لو قال بالعربية كفلت بنفس فلا شهرا يكون كفيلا في الحال واذا مضى الشهر لا تبعى الكفالة * ولو قال الى شهر يخرجه القاضي عن الكفالة بعد الشهر * ولو قال كفلت بنفس فلا ن من اليوم الى عشرةأيام يصير كفيلا في الحال واذا مضت العشرة لا تبقى الكفالة * ولو كفل بنفس رجل على أنه ان لم يسلم اليه النفس فهو كفيل بالمال الذي له عليه فيطالب الكفيل بتسليم النفس * والمكفول بنفسه بالسواد هل تلزم الكفالة بالمال أو يمهله القاضي حتى يذهب بالسواد ويجيء به قال الشيخ الامام الأجل ظهير الدين رحمه الله تعالى تلزمه الكفالة بالمال ولا يكون هذا مستثنى عن الكفالة واذا ثبت

فتاوى قاضيخان · الجزء ٢ · الصفحة ٢٠٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى قاضيخانج ٢ · ص ٢٠٥