تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وهو الصحيح * ولو حلف الأب أن لا يضرب ولده الصغير فأمر غيره فضربه ينبغي أن يحنث الحالف لأن الأب يميك ضرب ولده الصغير فيملك التفويض إلى غيره ويكون بمنزلة القاضي والسلطان ذكر في الجامع الصغير أنه لا يحنث ولم يفصل بين الصغير والكبير * ولو حلف أن لا يجدد لأمته ثوبا فأمر غيره فاشترى بمال المولى حنث * رجل حلف أن لا يعير ثوبه <39> من فلان فبعث فلان إلى الحالف وكيلا واستعاره فأعاره الحالف حنث لأن الوكيل بالاستعارة سفير محض يحتاج إلى الإضافة إلى الموكل فكان بمنزلة الوكيل بالاستقراض * رجل حلف أن لا يستعير من فلان دابته فأردفه فلان على دابته لا يحنث لأنه لم يستعر والإعارة لا تتم إلا بالتسليم ولم يوجد * رجل حلف أن لا يأتمن فلانا على شيء فأرى فلانا درهما وقال انظر إليه ولم يفارقه لا يحنث لأنه لم يأتمنه ولو دفع إليه دابته وقال أمسكها حتى أصلي يحنث في اليمين لأنه أتقنه * رجل قال لأخيه وهو شريكه إن شاركتك فحلال الله علي حرام من المال والمرأة ثم بدا لهما أن يشتركا قالوا إن كان للحالف ابن كبير ينبغي أن يدفع المال إلى ابنه مضاربة ويجعل لابنه شيئا يسيرا من الربح فيأذن للابن أن يعمل فيه برأيه ثم إن الابن يشارك عمه فإذا عمل الابن مع العم كان للابن ما اشترط له الأب من الربح والفاضل على ذلك إلى النصف يكون للأب ولا يحنث الأب لأنه لم يشاركه المحلوف عليه * فإن كان المضارب حلف لا يشارك المحلوف عليه والمسألة بحالها يحنث المضارب ولو كان مكان الابن أجنبي فالجواب كذلك * رجل حلف أن لا يشارك فلانا ثم إن الحالف دفع إلى رجل مالا بضاعة وأمره أن يعمل فيه برأيه فشارك المدفوع اإليه المال الرجل الذي حلف رب المال أن لا يشاركه يحنث الحالف لأنه صار شريكا للمحلوف عليه لأن المبضع لا حق له في الربح وكان العامل شريكا لرب المال أما المضارب فله حق في الربح وكان المحلوف عليه شريكا للمضارب فإن كان المبضع حلف أن لا يشارك أحدا فدفع المال شركة لا يحنث في يمينه * رجل حلف أن لا يعمل مع فلان شيئا في قصارة ونحوها فعمل مع شريك فلان حنث ولو عمل مع عبده المأذون لا يحنث لأن كل واحد من الشريكين يرجع بالعهدة على صاحبه فيصير الحالف عاملا مع المحلوف عليه حكما فيحنث * وأما العبد المأذون لا يرجع بالعهدة على المولى فلا يصير الحالف شريكا لمولاه ولو حلف الرجل أن لا يشارك فلانا في هذه البلدة وعقد عقدا ثم خرجا عن البلدة وعقدا عقد الشركة ثم دخلا البلدة وعملا فإن كان الحالف نوى في يمينه أن لا يعقد عقد الشركة <40> في البلدة لا يحنث * وإن نوى أن لا يعمل بشركة فلان حنث * وإن دفع أحدهما إلى صاحبه مضاربة فهذا والأول سواء لأن المضاربة شركة في عرفنا ولو حلف أن لا يشارك فلانا فأخرجا الدراهم واشتركا حنث في يمينه قبل خلط المال * رجل حلف أن لا يشارك فلانا فشاركه بمال ابنه الصغير لا يحنث في يمينه لأنه ليس بشريك للمحلوف عليه إنما الشريك هو الابن * رجل حلف رجلا أن يطيعه في كل ما يأمره وينهاه عنه ثم نهى عن جماع المرأة فجامع لا يحنث لأنه لا يراد بهذه اليمين ذلك * رجل حلف أن لا يخدم فلانا فخاط لفلان قميصا بأجر لا يكون حانثا لأن الخياطة بأجر لا تعد خدمة * وإن خاطه بغير أجر قالوا يخاف أن يكون حانثا * قال المصنف رحمه الله تعالى وينبغي أن لا يحنث لأن خياطة الثوب عند الناس لا تعد خدمة * رجل حلف أن لا يعمل يوم الجمعة وعنده كرباس يريد أن يجعله قميصا فحمله إلى الخياط يوم الجمعة وأمره أن يخيط له ثوبا لا يكون حانثا لأن يمينه هذا يقع على ما كان يعمله في سائر الأيام * رجل قال إن عمرت في هذا البيت عمارة فامرأته طالق فخرب حائط بينه وبين جاره في هذا البيت فبنى الحائط وقصد عمارة بيت الجار كان حانثا في يمينه لأن شرط الحنث العمارة في هذا البيت وقد وجد * رجل حلف أن لا يستعير من فلان شيئا فاستعار منه حائطا ليضع عليه جذوعا كان حانثا وإن استسقى من بئره أو دخل عليه فأضافه لا يكون حانثا * رجل حلف أن لا يعامل فلانا في شيء فدفع إليه مالا مضاربة لا يكون حانثا لأن المعاملة على مباشرة ذلك الفعل بنفسه * رجل قال والله لا أشارك فلانا ثم إنهما ورثا دارا أو عبدا لا يكون حانثا لأنه لم يشاركه وإنما لزمه ذلك بغير اختياره * رجلان ورثا مالا أو رقيقا فقال أحدهما والله ما بيني وبين فلان شركة في شيء كان حانثا ولو قال والله ما بين وبين فلان شركة ولم يقل في شيء لا يكون حانثا * رجل حلف أن لا يكسو فلانا فأعطى فلانا دراهم يشتري بها كسوة لا يكون حانثا ولو حلف أن لا يكسو فلانا فأرسل إليه قلنسوة أو خفين أو نعلين يكون حانثا إلا أن ينوي أن لا يعطيه بيده * رجل حلف أن لا يستدين دينا لا يحنث بالنكاح ويحنث بالقرض <41> والسلم ولو حلف أن لا يكون من أكرة فلان وهو من أكرته أو حلف أن لا يكون مزارعا

فتاوى قاضيخان · الجزء ٢ · الصفحة ٢٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى قاضيخانج ٢ · ص ٢٠